اخر سؤال نختم به هذه الحلقة. كيف يمكن ان يكون المرء مستجاب الدعوة اقول له يا بني في الجملة اذا تخلقت باداب الدعاء واجتنبت موانع قبوله يرجى ان تستجاب دعوتك ان شاء الله
من اداب الدعاة حضور القلب اجتماعه على الرب جل وعلا موافقة الدعاء لحظة خشوع وانكسار عندما رأى نبي الله زكريا مريم كلما دخل عليها المحراب ويد عندها رزقا قال يا مريم انى لك هذا؟ قالت هو من عند الله. ان الله يرزق من يشاء
بغير حساب مس الخشوع قلبه. هنالك دعا زكريا ربه فالدعاء اذا اجتمع فيه حضور القلب وان يصادف وقتا من اوقات الاجابة الثلث الاخير من الليل عند الاذان بين الاذان والاقامة. ادبار الصلوات المكتوبات عند صعود الامام
يوم الجمعة على المنبر حتى تقضى صلاة اخر ساعة بعد العصر. وايضا اذا استقبل الداعي قبلة كان على طهارة رفع يديه الى الله جل جلاله وقد بين يدي دعائه بالحمد بالحمد لله وبالصلاة والسلام على رسول الله. ثم قدم بين يدي الحجيج توبة واستغفارا
ارى سم دخل على ربه والحف عليه في المسألة وتملقه ودعاه رغبة ورهبة وتوسل باسمائه العلا باسمائه الحسنى وصفاته العلا وقدم بين يدي دعائه صدقة. فانه يرجى لا يرد ابدا
وتجنب موانع الدعاء ومن موانعه الظلم. واكل الحرام ان الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يديه الى السماء يا رب يا رب. ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك؟ من موانع قبول الدعاء
استيلاء الغفلة على القلوب ورين الذنوب او استعجال العبد واستبطاء الاجابة فيستحسر وينقطع عن الدعاء قال يستجاب لاحدكم ما لم يعجل يقول دعوت ثم لم يستجب لي. ثم اعلم يا رعاك الله
ان استجابة الدعاء لا تعني بالضرورة ان يعطيك ربك اينما سألت. لان الله يعلم وانتم لا تعلمون فاستجابة الدعاء تكون باحدى ثلاث امور اما ان يعجل الله لك ما سألته
او ان يدخروا او ان يدخره لك يوم القيامة او ان يصرف عنك من السوء مثله. في الحديث ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها اثم ولا قطيعة رحم الا اعطاه الله بها احدى ثلاث اما ان يعجله دعوته
واما ان يدخرها له في الاخرة. واما ان يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا اذا نكثر؟ قال الله اكثر فطب نفسا واحسن الظن بربك ولا تقنط من رحمتي. ولا تيأس من روحه. عجب ربك من قنوط عباده وقرب فرجه. ينظر اليكم اذى لي
قنطين فيظل يضحك يعلم ان فرجكم قريب
