الفرق بين الحسد والرغبة فيما عند الخير الحسد المنهي عنه تمني زوال النعمة عن الغير وهو مذموم ومنهي عنه شرعا اما الغبطة فهي تمني ان يكون لك مثل ما لاخيك من الخير او من النعمة من غير ان تتمنى زوال النعمة عليك
وهي ليست من الحسد عندما تسمى منافسة ونطق عليها لفظ الحسد مجاسا الحجر في فتح الباري يقول واما الحسد المذكور في الحديث فهو الغبطة لا حسد الا في اثنتين اتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق. الى اخر الحديس
اطلق الحسد عليها مجازا وهي وهي ان يتمنى ان يكون له مثل ما لغيره من غير ان يزول عنه والحرص على هذا يسمى منافسة فكأنه قال في الحديث لا غبطة اعظم او افضل من الغبطة في هذين الامرين
في الزواجر عن اقتراف الكبائر يقول لا حسد الا على نعمة بان تكرهها للغير وتحب زوالها عنه اشتهيت لنفسك مثلها مع بقائها لذويها فهذه خبطة وقد يخص باسم المنافسة. وقد تسمى حسدا كما جاء في الحديس لا حسد الا في اثنتين
حديس اخر المؤمن يغبط والمنافق يحسد. فالاول حرام وفسوق بكل حال. اما الثاني الغبطة المنافسة الخير والطاعات مشروع طبعا. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض
لكن ينبغي للموفق ان يقصر من المنافسة في الدنيا ما استطاع ومن تمني ما فضل الله به اخرين عليه. ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض رحمه الله
في شرح لهذه الكلمة من الحديث ولا تنافسوا. قال معناه طلب الظهور في الدنيا على اصحابها والتكبر عليهم ومنافستهم في رياستهم والبغي عليهم وحسدهم على ما اتاهم الله منها واما التنافس والحسد على الخير وطرق البر فليس من هذا في شيء
الحديس طبعا الذي نعرفه جميعا الذي رأه الشيخان البخاري ومسلم والله ما الفقر اخشى عليكم ان اخشى عليكم ان تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم. فتنافسوها كما تنافسوها
وتهلككم كما اهلكتهم ابن حجر يقول تنافس من المنافسة الرغبة في الشيء ومحبة الانفراد به والمغالبة عليه. واصلها من الشيء النفيس في نوعه. فتهلككم لان مال مرغوب فيه فترتاح النفس لطلبه فتمنع منه
فتقع العداوة المفضية للمقاتلة المفضية الى الهلاك. نعم قال ابن بطال فيه ان زهرة الدنيا ينبغي لمن فتحت عليه ان يحذر من سوء عاقبتها. وشر فتنتها. فلا يطمئن الى زخرفها ولا
في صغيرة وفيها تزكرون انما خاج قارون على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون. انه لذو حظ عظيم. وقال الذين اوتوا العلم ويلكم. ثواب الله خير لمن اتى
من وعمل صالحا ولا يلقاها الا الصابرون. فخسفنا به وبداره الارض. فما كان له من ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين. واصبح الذين تمنوا مكانه بالامس يقولون وي كأن الله يبسط
الرزق لمن يشاء ويقدر. لولا ان من الله علينا لخسف بنا وي كأنه لا يفلح كثيرون تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين
