اخ بيقول هل يجوز تقليل مبلغ ده احيانا افكر في دفع مبلغ واستكتره روح مقلدة تاني هل انا بهذا ينالني حديس لا تحصي فيحصي الله عليك. وهل من قدم الصدقة طيبة بها نفسه
منشرحا كمن قدمها وهو كأنما ينتزعها من جيبه كما ينتزع الجلد من اللحم او الزفر او الزفر من الاصبع تقول له يا رعاية الله لا شك ان الصدقة برهان كما اخبر بذلك سيد الاولين. برهان على صدق ايمان العبد
وعلى ان صاحبها بما في يد الله اوثق منه مما هو في يده لا شك انه لا يستوي من يتصدق وهو كاره ومن يتصدق مع طيب نفس وانشراح صدر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من فعلهن
فقد طعم الايمان من عبد الله وحده وانه لا اله الا الله واعطى زكاة ما له طيبة بها نفسه رافدة عليه كل عام ولا يعطي الهرم ولا الدرن ولا المريض ولا الشرط اللئيم. ولكن من وسط اموال
فان الله لم يسألكم خيركم ولم يأمركم بشره وقال جل من قائل عن المنافقين وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله ورسوله. ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى. ولا ينفقون الا وهم كارهون
النفقة مع الكره والبغض سيبها من سمات المنافقين. اية اخرى سورة التوبة ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع سميع عليم وفي هذا الاطار يأتي حديث لا تحصي فيحصي الله عليك. المقصود الحث على الانفاق والزجر عما يصب
عن الانفاق من البخل والامساك والنهي كذلك عن ما يؤدي الى البخل من المبالغة في حساب وعد الصدقات كلمة بعد هذا التفريق بين الصدقة الواجبة وصدقة التطوع الصدقة الواجبة لابد من بذلها ومن طيب نفس عند مسجدها
ولا يستوي ابدا من بذلها طيبة بها نفسه. ومن بذلها وقد حصر صدره ان يبذلها اما صدقة التطوع الامر فيها واسع الابل. فيها واسع ابتداء الامر فيها واسع ابتداء لان له ان يبذلها والا يبذلها
لانها من السنن وليست من الفرائض ومن بذلها طيبة بها نفسه فهذا بارفع المنازل ومن نهى النفس عن شحها وبذلها وان كان كارها فله اجر هذه المجاهدة وسيصل يوما من الدهر ان شاء الله. مع دوام المجاهدة والمتابعة الى درجة الرضا وطيب النفس
الصدقة كما روي عن بعض السلف الصالح انهم قالوا تعذبنا بقيام الليل سنة ثم استمتعنا في بقية حياتنا والله اعلم
