سؤال صاحبه يقول اعلم ان القرآن كلام الله معجز ببلاغتي ما الحكمة ان تكون بعض اياته يختلف في تفسيرها الم ينزل الله القرآن ليخاطبنا به لماذا اذا وقع الاختلاف في تفسير القرآن بالنسبة له؟ للسنة. حينما اسأل ما الحكمة؟ يقال ايه؟ ان الخلاف رحمة
مثلا الاختلاف في الجهر بامين او في صلاة الوتر وما شابهها. ما الحكمة في وجوه مسل هذه الاختلافات اقول سائلي الكريم لقد قضى الله بحكمته ان تكون فروع هذه الملة
قابلة لانزار محلا لتعدد الاجتهادات وتفاوت التقديرات لم ينصب على جميع الاحكام الشرعية ادلة قاطعة بل جعلها ظنية قصدا للتوسعة على المكلفين ولو شاء ربك لجعل النصوص الشرعية كافة على نحو لا تحتمل في الفهم الا وجها واحدا ما اعجزه ذلك
ولكنه جعلها على نحو يحتمل بعضها في الفهم وجوها متعددة لان ينحصر الناس في مذهب واحد رحمة منه بعباده. وتوسعة عليهم. فاذا ضاق بالامة الامر في مذهب احد الائمة الفقهاء
في وقت من الاوقات او في امر من الامور وجدت في المذهب الاخر سعة ورفقا ويسرا على ضوء الادلة الشرعية ولهذا كان بعض العلماء يقول اجماعهم حجة قاطعة واختلافهم رحمة واسعة
ومن تبين له صحة احد القولين تبعه ومن قلد اهل القول الاخر فلا انكار عليه وقد صنف رجل كتابا في الاختلاف فله الامام احمد لا تسميه كتاب الاختلاف سميه كتاب الساعة
وقال بعض اهل العلم اجماعهم حجة ضاطعة واختلافهم رحمة واسعة عمر عمر ابن عبدالعزيز كان يقول ما يسرني ان اصحاب رسول الله لم يختلفوا لانهم اذا اجتمعوا على قول فخالفهم رجل كان ضالا
ودي اختلفوا فيها بقول هذا ورج بقول هذا كان في الامر سعة قاسم ابن محمد يقول لقد نفع الله باختلاف اصحاب النبي في اعمالهم. لا يعمل العامل بعمل رجل منهم الا رأى انه في سعة
ورأى انه خير منه قد عمل عمر بن عبدالعزيز والقاسم بن محمد فجعلا يتذاكران الحديث فجعل عمر يجيء بالشيء يخالف فيه القاسم والقاسم يشق ذلك عليه حتى تبين فيه. قاله عمر لا تفعل
فما يسرني باختلافهم عمر النعم؟ الخلاصة الادلة على هذا الكسيرة اختم بقوله يقول اعلم ان الله لم ينصب على جميع الاحكام الشرعية ادلة قاطعة بل جعلها ظنية قصدا للتوسعة على المكلفين
لئلا ينحصروا في مذهب واحد لقيام الدليل القاطع
