بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فهذا كلام حول حديث من صمت نجا فاقول وبالله تعالى التوفيق هذا الحديث قد جاء باسنادين فيما وقفت عليه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص
وله ايضا شواهد فسوف اتكلم باذن الله عن حديث عبدالله بن عمرو بن العاص فاقول وبالله تعالى التوفيق كما ذكرت قد جاء باسنادين فيما وقفت عليه الاسناد الاول ما رواه عبدالله بن وهب
وعبدالله بن المبارك واسحاق بن عيسى وغيرهم كلهم عن عبد الله ابن لهيعة عن ابي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما. قال قال رسول الله صلى الله عليه
سلم من صمت نجا الاسناد الثاني هذا عفوا هذا الاسناد قد رواه ابو عيسى الترمذي والامام احمد وابناء بالدنيا في كتاب الصمت وقبل عبد الله بن المبارك وعبدالله بن المبارك وغيرهم
وايضا الطبراني في الاوسط واما الاسناد الثاني فقد رواه الطبراني في الكبير ان احمد ابن محمد ابن نافع الطحاني عن احمد ابن صالح المصري الحافظ عن عبدالله بن وهب عن عمرو بن الحارث
الانصاري وهو ثقة جليل عن يزيد ابن عمرو المعافظ عن وهو ثقة ايضا صدوق عن ابي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص به بالنسبة للاسناد الاول فيه عبدالله بن لهيعة
وعبدالله بن لهيع رحمه الله كان قاضيا بمصر وعالما وفاضلا ولكن لم يكن بالحافظ ولا بالمتقن فلذا وقع في حديثه بعض الاحاديث المنكرة  زاد الامر آآ سوءا انه رحمه الله قد احترقت بعض كتبه
فهزا ادى به الى ان يحدس من حفظه طبعا المشهور احترقت كتبه جميعا والاقرب ان ليس كلها الامر الثالث الذي هو اشد من الامرين الاول والثاني هو انه رحمه الله كان يأتي اليه بعض
الناس فيقرأون عليه احاديث ليست من حديثه فيسكت فيروونها عنه. وهي ليست من حديثه ولذا هذه بعض هذه الاحاديث منكرة جدا نعم ولذا بين اهل العلم من كان سماعه من ابن لهيعة سماعا صحيحا
ومن كان سماعه ليس بصحيح فلذا من الذين سماعهم صحيح هو عبدالله بن وهب وعبدالله بن المنبعوك وعبدالله بن يزيد المقوئ وغيرهم ممن سمع منه سماعا صحيحا او كتب عنه من كتبه
نعم ذهب بعض اهل العلم ممن تأخر الى تقوية هواية من سمع منه قديما ومن سمع منهم من كتبه حتى وصل بهم الامر الى تصحيحها وهزا خطأ ولا اعلم احد من الائمة السابقين ذهب الى هذا. ولذا الذهبي قال في الكاشف
عن رواية اه المتقدمين والقدماء من اصحابه قال بعضهم يصححها ولا تصل الى ذلك قال ولا تصل الى ذلك وكانه اشار الى تحسينها واما الائمة المتقدمون من كان قبل الذهب يعني اعني علي ابن المديني ويحي بن معين واحمد بن حنبل
وابو عيسى الترمذي وابو عبدالرحمن النسائي وغيرهم فانهم لا يذهبون الى ذلك. بل يضعفون عبدالله بن لهيعة مطلقا. نعم يكتب حديثه ويعتبر به ويتقوى بغيره وعن من يحتج به بانفراده فلا
والدليل على ذلك من اوجه الوجه الاول كما ذكرت هذا مذهب المتقدمين حتى قال ابو عيسى الترمذي عبدالله في كتابه الجامع. عبد الله بن لهيعة ضعيف عند اهل الحديث ابو عيسى لا يصحح لعبدالله بن لهيعة البتة
بل ان ابا عبد الله الحاكم الذي اتفق اهل العلم على تساهله لا يصحح لعبدالله بن لهيعة كما في كتابه المستدرك نعم  هناك عدة احاديث طبعا اثبتوا الناس في ابن لهيعة عبد الله بن وهب
حديث عبد الله بن وهب عن ابن لهي حديث عفوا اه اقسام حديث ابن لهي عن ثلاثة اقسام الاول واعلاها درجة هو ما رواه عبدالله بن وهب فكان ملازما له وكان يكتب عنه
الى قديما الى ان توفى الله عبد الله بن لهيعة. فهو من اثبت الناس فيه ولذا حديث من حديث لو كان القرآن فيه ايهاب لما احترق قال هزا قال عبدالله بن وهب لم يكن عبدالله بن لهيعة يرفعه لنا
يعني رفعه لهذا الحديث حصل فيما بعد ولد في العلل لابن ابي حاتم عدة احاديث استنكرها ابو حاتم او ابو زرعة من رواية عبدالله بن وهب عن ابن لهيعة والعلة ليست في عبد الله بن وهب حافظ عبد الله بن وهب وانما من عبد الله بن لهيعة. هذي العلة الثانية انه له احاديث منكرة
حتى من جواية من سمع منه قديما هذا الدليل الثاني الذي يدل على ذلك فالصواب انه لا يحتج به هذا هو الصواب حتى اما رواية القدماء وانما كما قال ابو الحسن الدار قطني يعتبر
بهواية العبادلة نعم فارجوي القسم الثاني رواية باقي العبادلة ومن سمع منه قديما او من كتابه. الامر ليس في العبادلة فقط بل هناك جمع من الرواة ممن سمع منه قديما او من كتابه
السادس من سمع منه اخيرا نعم من حفظه نعم فهذه اضعف المراتب. نعم. فعبدالله بن نعم. فعبدالله بن لهي لا يحتج به مطلقا لما سبق فاذا الاسناد الاول لا يصح لان فيه باللهيعة ولذا قال ابو عيسى الترمذي هذا حديث غريب
نأتي الى الاسناد الثاني الذي رواه الطبراني. هل هو اسناد اخر ام خطأ الاقرب انه خطأ وزلك ان عبدالله بن وهب في كتابه الجامع انما روى هذا الحديث عن ابن لهيعة
ولم يروه عن عمرو ابن الحارث ولذا قال ابو عيسى الترمذي لا نعرف هذا الحديث الا من حديث ابن لهيعة فاضح ان الاسناد الذي رواه به الطبراني خطأ الخطأ ممن؟ الذي يظهر من شيخ الطبراني والله اعلم
لعله من شيخ الطبراني والله اعلم فاذا هذا الخبر من حديث عبدالله بن عمرو لا يصح كما انه جاء بنحوه من حديث انس عند الطبراني وهو ايضا لا يصح ويغني عن هزا ما جاء في الصحيحين. قال عليه الصلاة والسلام
من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت واما فقط من صمت نجا قد يكون النجاة في الكلام ليس في الصمت قد يكون قد تكون النجاة بالكلام وليس في الصمت
كما في قول الحق يجب عليك ان تقول الحق وكم ما فيه انكار والمنكر والدعوة الى المعروف والى الخير. ولذا الحديث الصحيح من كان يؤمن بالله اهي واليوم الاخر فليقل خيرا
اذا لم يكن عندك خير فاذا اصمت من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت هذا وبالله تعالى التوفيق
