بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد روى حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو وهو بن علقمة بن وقاص الليثي عن ابي سلمة
وهو ابن عبد الرحمن بن عوف عن ابي هويرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سمع احدكم النداء والاناء على يده فلا يضعه
حتى يقضي حاجته منه هذا الحديث قد رواه الامام احمد عن روح عن حماد ورواه ابو داوود ايضا عن عبد الاعلى ابن حماد عن حماد ابن سلمة فهذا الحديث قد تفوض بروايته حماد بن سلمة وجاء عنه من وجه اخر
انه عن عمار ابن ابي عمار حماد عن عمار ابن ابي عمار عن ابي هريرة وقد سئل عنه ابو حاتم الرازي رحمه الله وكان السائل ابنه عبدالرحمن فقال كما في العلل
اي عبدالرحمن بن ابي حاتم قال وسألت ابي عن حديث رواه روح ابن عبادة عن حماد عن محمد بن عمرو عن ابي سلمة عن ابي هريرة الحديث قال قلت لابي وروى روح ايضا عن حماد عن عمار ابن ابي عمار عن ابي هريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال ابي اي ابو حاتم ابو غازي هذين الحديثين ليس بصحيحين اما حديث عمار فعن ابي هريرة موقوف وعمار ثقة والحديث الاخر اي الذي عن محمد بن عمرو بن علقمة عن ابي سلمة عن ابي هريرة
قال والحديث الاخر ليس بصحيح انتهى وانا اذهب الى ما ذهب اليه ابو حاتم غازي من عدم صحة هذا الحديث وذلك لغرابته وحماد بن سلمة لا شك انه امام رحمه الله تعالى
ولكن له بعض الاوهام وحديثه فيه تفصيل وحتى في الرواة عنه ايضا فيهم تفصيل  فهو مقدم في ثابت البناني ومقدم ايضا في حميد بن ابي حميد الطويل. ومقدم ايضا في محمد بن زياد
القرشي الجمحي ومقدم ايضا في علي بن زيد بن ابن جدعان القرشي التيمي وبعضهم قدمه في عمار ابن ابي عمار الا ان لعمار ابن ابي عمار بعض الاوهام نعم ولكن في روايته عن غير هؤلاء
فيها كلام له بعض الاوهام وهذا الحديث قد تفوض به ولم يذكر انها حماد يقدم في محمد ابن عمرو ومحمد بن عمرو وان كان الراجح انه صدوق الا انه رحمه الله له بعض الاوهام. واحيانا يروي الخبر بالمعنى
ومما يدل ايضا على عدم صحته هو  ما سبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم اذا معنى هذا الحديث انه اذا اذن ابن ام مكتوم فلا تأكلوا ولا تشربوا
نعم وهذا مقتضى القرآن العظيم الله عز وجل يقول وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل اذا نأكل ونشرب حتى يتبين لنا الخيط الابيض
من الخيط الاسود فاذا تبين لنا الخيط الابيض من الاسود وذلك بطلوع الفجر الصادق علينا ان ننتهي فلا نأكل ولا نشرب وهذا ايضا ما جاء في حديث آآ في حديث عدي بن حاتم
عد ابن حاتم رضي الله عنه كان يظن ان المقصود بالخيط الابيض والاسود انما هما خيطان خيط ابيض واسود فكان يأتي بهما ويأكل حتى يتبين له بياض الابيض من سواد الاسود
فقال له عليه الصلاة والسلام ان وسادك لعريض وانما هو طلوع الفجر او كما قال عليه الصلاة والسلام فايظا هذا الحديث دل على انه اذا تبين للانسان الخيط الابيظ من الاسود
اي طلع الفجر الصادق هنا عليه ان يمتنع   هذا الحديث هو غريب من حيث الاسناد وغريب ايضا من حيث المتن وقد تقدم ان ابا حاتم بنغازي رحمه الله انه قال ليس بصحيحين. قال اما
حديث عمار ابن ابي عمار فيقول هذا موقوف عن ابي هريرة وان الاخر اي محمد بن عمرو عن ابي سلمة عن ابي هريرة فيقول هذا ليس بصحيح فانا اذهب الى ما ذهب اليه ابو حاتم ابو غازي وبالتالي كما دل القرآن العظيم والسنة النبوية الصحيحة
اه انه اذا طلع الفجر الصادق فعلى الانسان ان ينتهي. حتى ولو كان الاناء بيده نعم لان الخبر الذي جاء من طريق حماد كما تقدم فيه نظروا. وقد نص ابو حاتم على عدم صحته
هذا وبالله تعالى التوفيق
