الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد في اخر الزمان يكون للعامل اجره خمسين. هذا رواه الترمذي. وهو السند الوحيد عند الترمذي الثلاثي. وفي اسناد عمر بن شاكر لا يحتج به. وقد روي المعنى
من وجوه اخرى وفيها نظر. ولكن اشار الى هذا ابن القيم رحمه الله في عنده نية وقال اسناده حسن وقال في النونية فصل هذا وللمتمسكين قيل بسنة المختار عند فساد الازبان اجر عظيم ليس يقدر قدره الا الذي اتاه للانسان
روى ابو داوود في سنن اللهو ورواه ايضا احمد الشيباني اثرا تظمن اجر خمسين امرأة من صحب احمد الرحمن اسناده حسن. ومصداق له في مسلم فافهمه بالاحسان. ثم قال فالحائز الخمسين اجر
لم يحزها في جميع شرائع الايمان. هل حاز في بدر او احد او الفتح المبين وبيعة رضوان هذا اذ كان قد فقد المعين وهم فقد كانوا اولي اعوالي. الرب ليس يضيع ما يتحمل متحملون لاجله من شأن
فتحمل العبد الوحيد رضاه مع فيض العدو وقلة الاعوان مما يدل على يقين صادق ومحبة وحقيقة العرفان يكفي ذلا واقترابا قلة الانصار بين عساكر الشيطان. وهذا لم يكن المعنى ان المتمسك بالدين عند فساد الازمان افضل من الصحابة
ومضاعفة الاجر لا تعني الفضيلة. لان الصحابة رضي الله عنهم افضل من في الكيفية. وعلى هذا المعول. ولا يلزم من الصاد اصاب. الكمية ان يكون افضل في الكمية. ومعروف ومشهور الحديث. حين قال النبي صلى الله عليه وسلم
او هنا خرج رجلان من الصحابة ولم يجدا ماء وحديثه مشهور. احدهما عدا الصراخ الى وجد الماء والاخر لم يعد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي اعاد لك الاجر مرتين
وقال للذي لم يعد اصبت السنة. والذي اصاب السنة افضل. مع كونه قال ولك الاجر مرتين. لان الاول اصاب الكيفية. والثاني اصاب الكمية. ومن اصاب الكيفية افضل ممن اصاب الكمية
ولكن يؤخذ من هذا الحديث ان السنة عنه وهو التحفيز على العمل الصالح وعلى الثبات وعلن الاجر الاجر يضاعف في اخر الزمان للمتمسكين لقلة الانصار والاعوان ولكثرة الفتن والمغريات. ولذلك جاء عند البخاري في التاريخ الكبير. بسند فيه لين
مرفوعة انكم في زمان من ترك عشرا ما امر به هلك. وسيأتي على الناس زمان. من عمل بعشر ما امر به نجا وهذا ايضا في اشارة الى فضيلة التمسك عند الفتن والمحن والبدع والضلالات
وليس المعلم هذا الخبر ان الانسان يقول نحن في زمن الفتن وما وساعمل باليسير وستكون النجاة هذا غلط ولا اصل له. انما تعمل بكل ما امرك الله به. بكل ما امرك به الرسول
صلى الله عليه وسلم واذا غلبك امر يكون تنزل عليك هذا الخبر مع انه قلنا ان وظنه ضعيف ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر المحن والفتن والزلازل والخلافات قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين. وايضا النبي صلى الله عليه وسلم قال اختلفت اليهود
احدى وسبعين فرقة. افترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة. وسوف تفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة. كلها كلها في النار الا واحدة. الا واحدة. قيل من هي يا رسول الله؟ قال الجماعة. اذا لا نجاة الا بالتمسك
بالكتاب والسنة. يقول الاوزاعي رحمه الله تعالى لا تنظر الى الهالك كيف هلك. ولكن انظر الى الناجي كيف نجا. وكان يقول عليك باثار من سلف وان رفضك الناس وكما قال الشاعر وخير الامور السالفات على الهدى وشر الامور المحدثات
البدائع. وفي البخاري عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل امتي يدخل الجنة الا من ابى. قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ ومن اطاعني دخل الجنة. ومن عصاني فقد ابى. وعلى جميع المسلمين
التمسك بالكتاب والسنة ولو كثرت الضلالات والانحرافات والتحزبات وعظم امر التفرق فان هذا لا يمنع من التمسك بالكتاب والسنة. وحينئذ لعمل مع وجود المغريات في الظلال والمحفزات واستمسك بالكتاب والسنة ولم يجري ورا هؤلاء المنحرفين فان له اجرا مضاعف
كما ان الرجل اذا عمل معصية ودواع المعصية غير موجودة في يعظم ذنبه. ويكبر خطأه. بدليل قوله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. شيء شيء ويزني. لان الاصل في الرجل اذا كان فيه شيء
ظعيفة اذا كان يزني هو في شي هذا دليل على خبثه. هذا دليل على خبثه وهذاك يكون ذنبه اعظم من ذنب غيره وعائل مستكبر الفقير عادة ما يستكبر. الفقير عادة يتواضع. الذي يستكبر الغني. اذا وجد كبر من هذا الفقير دل
على خبزة وانا اشهر متأصل فيه. ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري الا بيمينه ولا يبيع الا اه فهؤلاء من الثلاثة لا يكلمهم الله ويزكيهم ولهم عذاب اه اليم. نعم
