السؤال الثاني المتعلق بالاخ اللي يقول سئل ادعو الله لنا قال اعني على نفسك بكثرة السجود وهذا يوهم ان الامر مستجاب. ولكن اذا اعانه على نفسي بكثرة السجود. وهذا وضع للحديث في غير موضعه
لانه قال اعني على نفسك فكأن هذا يوهم ان الدعاء مستجاب وانه مقبول فما اعان على نفسه لكن لو قال ان تجتهد بالصلاة والذكر ونحو ذلك وباذن الله ان الله جل وعلا يستجيب لمن
كان هذا احسن واحسن منه لو قال كما قال الامام احمد لما قيل لا ادعو الله لنا قال ومن نحن؟ حتى ندعو لكم التواضع لربه يظهر ان هو الضعيف وليس هو الذي صاحب دعوة مستجابة
شو هذا؟ قد يظن الناس في انه هو كذلك. والامر قد يكون بخلاف هذا. ومن ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم من تعب عظم في نفسه او اغتال في مشيته لقي الله وهو عليه غضبان. رواه الامام احمد رحمه الله من حديث
ابن عمر بسند صحيح والناس لا يتفاوتون بظواهرهم وانما يتفاوتون باعمالهم وما في قلوبهم بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس مر به رجل قال النبي صلى الله عليه وسلم ما تقولون في هذا
قالوا هذا حري نكح ان ينكح وان شفع ان يشفع وان قال ان يستمع لقوله فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ثم مر رجل اخر فقال ما تقولون في هذا؟ قالوا هذا حري نكح
الا ينكح وان شفع الا يشفع. وان قال الا يستمع لقوله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا خير من ملء الارض من مثل هذا. رواه البخاري في صحيحه. مع التأمل ومراعاة ان الميزان كان الميزان
اذان الصحابة وليس ميزان المتأخرين. ومع ذلك لما قال اهل النكاح ينكح وهذا قالوا بخلاف هذا. اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الامور ليست بظواهرها وان هذا الذي شفع لم يشفع وان قال لا يستمع لقوله خير من ملء الارض من مثل الاول
ومن ثم ايضا جاء في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم اعمالكم. روى مسلم ايضا في صحيحه. وفي صحيح مسلم ايضا من حديث
عن ابي عن ابو هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال رب اشعث ذي طمرين مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لقى بره ولا ينال الانسان هذه المنزلة الا بالتواضع لربه. والتواضع لعباد الله جل وعلا
اصلاح الخلق والحرص على دعوة الناس. وعلى هدايتهم. وعلى هضم النفس. ومنال من نال. لمن بابا من الائمة من العز والرفعة. الا بمثل هذا سنجعلون الذل لانفسهم ما لا يجعلونه للحق. خلاف من جاء بعدهم. يري الحق في مظهر الذل. ليعز
قفشة وهؤلاء لا يزالون في سفان. حتى يهين انفسهم اعزازا لدين الله واكراما للحق ونصرة له هذا ان نقول الرجل اعني على نفسك بكثرة السجود هذا غلط. وقد وضع الكلمة في غير موضعها
