حديث ابن مسعود الاخ يسأل على الجمع بين حديثي وبين قولي النبي صلى الله عليه وسلم لا يجب ما قبله والحج يجب ما قبله. خرجه مسلم في صحيحه. وبين قوله صلى الله عليه وسلم ومن اساء في الاسلام اخذ بالاول
والاخر ولا تنافي بينهما اصلا ان الانسان اذا دخل في الاسلام شب ماء لك اذا ساء في الاسلام اخذ بما اساء فيه وما اساء فيه من قبل. وبمعنى ما كان من جنسه
لا تعارض بين النصين اصلا ولا تخالف حتى ولا في الظاهر. لان العلماء لا يختلفون لان الاسلام يجب ما قبله ولا التوبة تجب ما قبله. وان الحج يجب ما قبله. هذا لا نزاع فيه. واذا اسلم الرجل
وبقي على الفواحش او اسلم الرجل ثم بعد ذلك سبعة في ممارسة ما كان يفعل في الجاهلية. فليحاسب على هذا وعلى ما عمل في الجاهلية. هذا ظاهر النص وهي مسألة خلاف بين العلماء. وقد بحث الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره
على سورة الفقاد. واخذ بظاهر النص وبحث المسألة ابن القيم رحمه الله تعالى في وجماعة من العلماء. وفي المسألة خلاف بين اهل العلم. لان طائفة من والعلماء استشكلوا على الحديث. الكلب يؤخذ بما تاب منه
طائفة من العلماء بان هذا حديث من الاحاديث المشكلة. لان النبي قال اخذ بالاول والاخر فاضطر بعض العلماء الى ان يقول هذا مما كان يمني نفسه به ولم يتب منه. هذا من مكان ينام يمني نفسه به ولم يتب منه
وهذا الجواب ضعيف. لان هذا ما تاب منه اصلا لا فيمن لم يتب. قال طائفة من العلماء ان الحديث على ظاهره وان من تاب من ذنب ثم عاد اليه اخذ بهذا
وبما كان قبله وقالت طائفة ثالثة هذا الحديث خاص بمن دخل في الاسلام لا في من اذنب في الاسلام. وهذا قول الاكثر من العلماء. معنى هذا الخبر ان من اسلم ثم احدث في الاسلام يؤخذ بما احدث وبما كان يعمل من قبل. والمقصود ان يعمل من قبل من جنسه
بمعنى لو اراد في الاسلام وما كان يرابي في الجاهلية ما يؤخذ بالزنا الذي كان يعمله في الجاهلية وقد تاب منه. لكن اذا كان يرابي في الجاهلية ثم في الاسلام يؤخذ بربا في الاسلام وبمرابة في الجاهلية. هذا المقصود. واما
اذا عمل الذنب في الاسلام فقد كان مسلما ثم عمل الذنب ثم تاب منه ثم بعد ذلك عمل نفس الذنب. هؤلاء يقولون لانه لا يؤخذ بالاول. لا يؤاخذ بالاول لان هذا في الاسلام وذاك في الكفر. ولانه قد تاب من الذنب الاول
والله جل وعلا يقول واني لغفار لمن تاب وامن. وبدليل قوله صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون. ثم فاستغفروا فاغفر لهم. وبالادلة كثيرة في هذا الباب. ولكن استشكل هذا ابن كثير فقال في
اذا كان هذا لا يؤاخذ بهذا الذنب الاسلام يجب ما قبله واولى اذا كان يؤاخذ بمعاني الجاهلية وقد اسلم وما قدر الاسلام على ازالة ما مضى فكيف تقدر التوبة على ازالة
وهذه ايراد قوي من ابن كثير. وهذا ايراد قوي ابن كثير. وقد اورد هذه الارادة ايضا ابن القيم رحمه الله تعالى لا مندوحة من الاخذ بظاهر الخبر. وان من عمل ذنبا في الاسلام او في الجاهلية. ثم تاب منه ثم عاود الذنب. يكتب عليه هذا الذنب
وما عمل من قبل. وهذا ظاهر النص والخبر متفق على صحته. وكل من اجاب عن هذا الخبر ما استطاع ان يتخلص من الاشكالات الواردة علي. فاذا ما في تخلص من هذه الاشكالات وجمع نصوص الاخرى لابد من الاخذ بظاهر آآ الخبر. اذا الامر عظيم. اذا
الامر عظيم. وان من اذنب ذنبا وتاب منه ثم عاد اليه لابد يتوب توبة اخرى. من هذا الذنب ومما كان من قبل وهذا اعظم ما يخيف المسلم وهل من الاشياء التي تجعل العبد يراقب ربه دائما والا يعود
الى الذنوب. حتى لا تكتب عليه الاولى والاخرى. نعم. مصر هذا المسلم يقال انه تاب هذا وردناه قبل قليل
