الاخ يسأل عن يصبح الرجل مؤمن او كافر هكذا يقول ما صحته معناه؟ اولا الحديث رواه مسلم في صحيحه من حديث اه هل عن ابن عبد الرحمن ابن يعقوب الحور في مولاهم عن ابيه عن ابي هريرة؟ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بادروا بالاعمال فتنا
كقطع ليلى كقطع ليلى مظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا او يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا. فقوله صلى الله عليه وسلم بادروا بالاعمال هذا امر. وان الناس يؤمرون
اوقات الفتن بالاسراع الى الطاعات والاجتهاد في الاعمال الصالحة. وقد كان جماعة من السلف في اوقات الفتن يجتهدون وفي العبادات وكان ابن عمر يوحي ما بين الظهرين. وكان جماعة يلزمون بيوتهم. يحفظون دينهم
لان الكلام في الفتن يؤجج الصراعات وواجب اهل العلم في الفتن هو تسكين الفتنة وتهدئته حتى تتضح معالمها وصورها لان الفتنة اول ما تقدم كالمرأة الجميلة ثم تولي عجوزا شمطاء. وكما قال الشاعر الحرب اول ما تكون فتية تسعى بزينتها لكل جهول حتى اذا اشتعلت وسب
ولت عجوزا غير ذات حليل. شمطاء ينكر ليلنا وتغيرت. مكروهة للشم والتقبيل. ومن ثم كان على اهل العلم في اوقات الفتن امانة ومسؤولية اعظم من ذلك في غير اوقات الفتن. والكلام في الفتنة اسرع من
السيف وانكى قد يكون بالمسلمين. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول بادروا بالاعمال  كقطع الليل المظلم. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة ان الفتن ستقع في هذه الامة. وان هذه الامة ستختلف
وان هذه الامة ستتفرق كما تفرقت الامم السابقة. فجاء في حديث العربات عند اهل السنن ان النبي صلى الله عليه قال انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم في سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد
تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وجاء عند اهل السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فرقت اليهود على احدى وسبعين فرقة. افترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة. وسوف تفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة
الا واحدة وفي حديث اخر قال النبي صلى الله عليه وسلم هي الجماعة. وفي رواية اخرى عن الترمذي قال هم من كان على مثلي ما انا علي اليوم اصحابي وهذي الرواية جاءت من طريق عبد الرحمن بن زياد بن العو الافريقي وهو سيء الحفظ. تابعوا الفلسطيني عند العقيلي
هو ضعيف الحديث. فالنبي صلى الله عليه وسلم بين وجود اختلاف وجود التفرق ولم يترك امته بلا مخرج وبلا بيان امبارح شارع من النبي صلى الله عليه وسلم الى ان يلزموا العبادة
ويجتاز في الطاعات وان يطلبوا العلم وان يتمسكوا بالكتاب والسنة. لان الرجل قد لا يمكن التمسك بكتاب السنة على الوجه بدون علم. وهذا يستدعي طلب العلم. وفريضة على هذه الامة
والعلم لو عاد منه ما هو فرض عين على كل احد وهم لا يسمع المسلم جاء له كعلم التوحيد وعلم احكام الصلاة والصيام والوضوء والغسل من الجنابة ونحو ذلك هذه امور واجبات على الذكر وعلى الانثى وامور
مستحبة والذي يقول عنها الفقهاء فروظ الكفايات. اذا قام بها الطائفة سقط الاثم عن الباقين. كعلم الفرائض ونحو ذلك. فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا. ويمسي كافرا. ان يكن
ثم تصيبه الفتنة فتقلب على عقبيه ومن ثم كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم والصالحين من بعده ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. لان القلوب بين اصبعين من اصابع
يقلبها كيف يشاء يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا. تصيبه وفتنة فيرى الحق باطلا والباطل حق او يتلبس بناقض من نواقض الاسلام او يرتد على عقبيه او يتحول من الاسلام الى ملة اخرى كاهودية او نصرانية او مجوسية
او يمسي مؤمنا ويصبح كافرا. وهو بالمعنى الاول. ان الرجل يكون على خير. وهذا على مراتب المرتبة الاولى يتحول الانسان من الاسلام الى كفر. وهذا اعظم ما يكون. لان من فعل ذلك فقد حبط عمله الله بذلك فهو
مخلد في الجحيم. قال الله جل وعلا ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعد القسم الثاني ان يتحول من سنة الى بدعة. قد يكون من اهل السنة ثم يتحول الى بدعة
اما بسبب المجالسة او بسبب التأثر برجالات اهل البدع طبقة من الناس اليوم ينظرون في كلام اهل الاهواء واهل البدع ولا عندهم حصانة علمية. فيتأثرون. ومن ثم كان ائمة السلف ينهون عن الاصغاء الى اهل البدع
وعلى الاستماع لكلامهم. حتى لا يصاب ببدعهم واوظارهم. وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة يا عائشة اذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فاحذريهم. فاولئك الذين
سمى الله فاولئك الذين سمى الله. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال فاحذريهم ولم يقل فناظريهم فما كل احد يصلح للمناظرة. ولا كل احد يدعو للمناظرة يناظر فان الصبيرا حين كان يسأل أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه على وجه التعنت لم يشتغل عمر بمناظرته
انما ضربه بالدرة وادنى حتى سالت الدماء على عقبيه وهذا اسناد صحيح لان هذا يشوش على الناس. فالذي يسأل تعنتا وتنطع واثارة في فتنة هذا لا جوابا وهذا يعذر وكان ايضا مالك رحمه الله تعالى يأتي للرجل يطلبن المناظرة
فيقول اذهب الى شاك مثلك انا على يقين من ديني. لا حاجة لي لمناظرتك الشاك يا الامير الشاك بخلاف نهائي عنده شبهة يحتاج الى حل ويطلب الحق فان هذا ايجاب بالتي هي احسن. ثم ايضا لا يمكن
عند العامة لان الشبه قد ترد ترد القلوب العامة ثم بعد ذلك يصعب استخلاصها. من عقيل الحنبلي كان يطلب العلم وقد اوتي حفظا وذكاء فتلخص بالقراءة على علماء المعتزلة. فنهاه جماعة من علماء عصره. وكان
وكما يقول غيره انا اعرف انا افهم انا اميز. فعلقت بي حبائل اهل الاعتزال. فعجز عن التخلص منها وكان في اخر حياته تاب من ذلك ولكنه بقي اشعريا. ولكنه بقي اشعريا ولم يكن سنيا
الامر الثالث ان يتحول من طاعة الى معصية وهل المعصية قد تكون من الكبائر قد تكون من الصغائر. والقلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء نسأل الله جل وعلا الثبات
الامر الرابع ان يتحول من فاضل الى مفضول. يتحول من فاضل الى وفي النهاية قد يدرك بها الشيطان غاية ومراده منه. اسباب الزيغ واسباب في كاش كبيرة. فمن ذلك التهاون في الواجبات حين تحضر. ان الواجب اذا حان
وقته عليك بمبادرة الى فعله. الامر الثاني التساؤل في مجالستان الاهواء واهل البدع هلا ابو السالس. التساؤل في قراءة كلام اهل البدع والضلال واهل التشبيه والانحراف. الامر الرابع الرياء فمن كان عنده رياء
يتصنع للناس بقوله او بفعله ان هذا من اسباب الزيغ والانحراف والضلال. الامر الخامس الاعجاب. حيث يعجب بعمله وقد لا يطلع عليه الا الله وان كان قد يعرف الحاذق الذكي يتبين له من هو المعجب من غيره. فهذا معجب بعمله ومن ثم يحتقر الناس ويزدريهم
وزراء يرفع ويثني على نفسه ويمدح نفسه. قد يكون بما ليس فيه. ودعوة المرء تطفئ نور بهجته هذا بحق فكيف المدعي زللة ومن ثم ترى يتنقص الناس ويحتقره ويتعاون في نفسه. وقد جاء في مسند الامام احمد بسند صحيح
عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من تعاظم في نفسه او اغتال في مشيته لقي الله وهو عليه غضبان نعم
