الاخ يسأل عن الجمع بين الحديثين قوله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة. وقوله صلى الله عليه وسلم فر من المجنون كما تفر من الاسد وظاهر هذين الحديثين تعارض ولا تعارض بينهما في الحقيقة
ان معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طير على الوجه الذي يعتقده اهل الجاهلية وقد كان يعتقدون بان المرض ينتقل بطبعه دون قدر الله تنفى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال لا عدوى ونطيرة اي على الوجه
الذي يعتقده فقال لا عدوى ونطيرة اي على الوجه الذي يعتقده اهل الجاهلية. واما قوله صلى الله عليه وسلم فر من مجزوم فهذا فيه اثبات العدوى. وان من به مرض قد ينتقل الى غيره
ولكن بقدر الله  ولا ينتقل بطبعه وهذا الأمر ثابت. حسا و شرعا وعلى هذا يكون النفي منصبا على ما كان عليه اهل الجاهلية. ويكون الحديث الاخر دليلا على حدوث مثل هذا
