جيد الاخير يسأل عن حديث لعلك تقرأون خلف امامكم قلنا نعم قال لا تفعلوا الا بفاتحة الكتاب والاخر يسأل عن اهل الاعراف من هم؟ حديث اللي سأل عنه الاخ فقد رواه الترمذي
وغيره من طريق محمد ابن اسحاق عنا كحول عن محمود ابن الربيع عن عبادة ابن الصامت. عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يصلى صلاة ذات يوم فقرأ معه اناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلكم تقرأون خلفهم؟ قلنا نعم قال لا تفعلون
الا بفاتحة الكتاب وهذا الخبر معلوم. وقد اشار الى علة الامام ابو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى لانه قد تفرد به ابن اسحاق عن مكحول ومكحول خالف الزوري في الرواية عن محمود ابن الربيع
والخبر جاء في الصحيحين من طريق الزوري عم محمود ابن الربيع عن عبادة ابن الصامت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وقد جزم غير واحد من الحفاظ بان هذا هو
المحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الصواب  ومسألة قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية فيها خلاف الخلاف مشهور ولكن مذهب جماهير العلماء هو اصح الاقوال في هذه المسألة. فالجمهور يقولون بان قراءة الامام
تجزئ عن قراءة المأموم وهذا مذهب جماهير العلماء من الصحابة والتابعين والائمة الاربعة سلفا وخلفا. وهذا مذهب ابي بكر الصديق وعمر ابن الخطاب وعلي ابن ابي طالب. وزيد ابن ثابت وابن عمر جابر
ابن عبد الله  ومذهب الزوري وطائفة من التابعين وهو مذهب ابي حنيفة وما بعيد ومذهب ابي حنيفة ومالك واحمد في المشهور عنه وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحم الله الجميع. وهؤلاء يقولون
عن حديث لا صلاة لمن يقرأ فاتحة الكتاب يحمل على الصلاة السرية جمعا بينه وبين الاخبار. وقد قال الله جل وعلا واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا. قال الامام احمد اجمعوا
على ان نزلت في الصلاة وقد روى مالك في الموطأ علي الزوهري عن ابن اكيمة عن ابي هريرة قال انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاة الجهر فيها فقال هل قرأ معي منكم احد
سكت القوم فعاد ذلك مرتين او ثلاثة. فقالوا نعم. قال قول ما لي ينازع القرآن قال الزوري امتى الناس عن القراءة؟ خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وزهق ذلك جمعا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
اضافة الى ذلك انه لا يشرع للامام ان يضع سكتة بعد قراءة الفاتحة ليقرأ المأموم. اذا كان هذا لا يشرع وانما السنة الا اذا فرض للفاتحة شرع في القراءة فعلى هذا
اذا قلنا ان الامام يقرأ المأموم يقرأ. حينئذ لا يكون المأموم استمع لقراءة الامام ولا استفاد من قراءته لانه قد سيكون مشغولا. طيب اذا ما الفائدة من جهر الامام حينئذ؟ الاصل ان الامام يجهر
ليسمع المأمومين وحينئذ يكون المأموم مشغولا بقراءة الفاتحة وقد يفرغ الامام من القراءة والمأموم لا يزال هيك حطيناك الكوثر والمأموم يقرأ الفاتحة. يفرغ الامام من القراءة ويركع ولا يزال المأموم يقرأ. ولما كانت هذه القضية
لعب بعض الفقهاء اجتهادا منهم الى ان الامام يسكت لكي يقرأ المأموم كي يعينهم على اداء هذا الواجب ذهب الشافعي رحمه الله الى ان قراءة الفاتحة شرط لصحة الصلاة ولا تصح الصلاة الا بالفاتحة سواء كانت الصلاة جهرية ام
اه سرية لا فرق عنده في ذلك. وهذه رواية عن الامام احمد رحم الله الجميع. اما بالنسبة لاصحاب
