ما الفرق بين قتال البغاة وقتال الخوارج واما الفرق بين قتال البغاة وبين قتال الخوارج ليسوا خوارج. البغاة لا يكفرون بالكبائر ولا يرون الخروج على الائمة العدول بخلاف الخوارج فان يكثرون اصحاب الكبائر
ويرون تخليدهم في النار. ويرون الخروج على الائمة العدول. البوابة هم طائفة خرجوا على السلطان عن تأويل وهؤلاء لا يقاتلون ابتداء. وانما يناظرون وينظروا في تأويلهم وشبهتهم فان كان لهم شيء من الحق وجب قبوله. وان كانوا على باطل
وجب البيان لهم ويتركون ما لم يقاتلوا. ويريقوا دما او يخرجوا عن  اذا فعلوا شيئا من ذلك قتلوا. لان الله جل وعلا قال فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. فان فائت فاصلحوا بينهما. اذا الاصل في ذلك هو
الصلح حتى تبغي الطائفة. فاذا بغت وتعذر اصلاحها وخشي من بقايا من الظرر والفساد تعين قتالها الى ان تفيء الى امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم واما الخوارج فهؤلاء يكفرون على الكبائر
واذكار يكفرون علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ويكفرون كل من كان معه على الكبائر بالنار وان من دخل منهم النار لا يخرج منها وينكرون الشفاعة. وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم. وتواترت الاحاديث في ذلك
ومن ثم اختلف العلماء في كفرهم وذلك على قولين القول الاول انهم ليسوا بكفار. وهذا قول جماهير العلماء من الصحابة والتابعين والائمة المتبوعين. وعلي رضي الله عنه هو اللي تولى قتاله وما كان يرى كفرهم. وذهب
طائفة من العلماء الى انهم يكفرون. وهذا الظاهر المنقول عن ابي امامة وابن عمر وذهب اليه الطوائف من الفقهاء ومن العلماء من فصل بين المتقدمين بهم والمتأخرين يجوز قتال الخوارج ابتداء
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اينما لقيتموهم فاقتلوهم. فهذا دليل على جواز قتالهم ابتداء وان كان ذهب طائفة من الفقهاء الى ان الافضل والاولى هو البدء بالمناصحة لانه قد روي عن
علي رضي الله عنه من قال لا تقاتلوهم حتى يبدأوكم بالقتال. وهذا قد يكون على وجه السياسة الشرعية لا على وجه الحكم الشرعي الناس اليوم يعتادون بقتل فيما يخالفهم بانه من الخوارج
اصبح الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من الخوارج واصبح الذي يكفر المرتدين من الخوارج. واصبح الذي شهر باهل الفساد واهل الزي وقال الانحراف من الخوارج واصبح الذي يتحدث عن نواقض الاسلام من الخوارج. حتى اصيب طائفة من الناس بانهزامية
فاصبح لا يتحدثون عن الزنادقة والمرتدين خشية ان يقول عنهم اهل الضلال لانهم خوارج وفي كل عصر المرجئة يسمون اهل السنة خوارج قد قيل هذا عن الامام احمد بان من الخوارج ما له ضرر وقيل عن ابن تيمية بانه من الخوارج ولا ضره
وقيل عن ابن القيم بانه من الخوارج كما قال ابن القيم في النونية. ومن العجائب انهم قالوا لمن؟ قد دان بالاثار والقرآن انتم بذا مثل الخوارج انما اخذوا الظواهر ما اهتدوا لمعاني
وقيل عن الشيخ محمد الوهاب رحمه الله الى الان ويوصف بينما الخوارج وهذا سلاح المرجئة وسلاح العجزة والقعدة مع ان القدرة على المناظرة كما قال عنه الشاعر ما عنده عند التناظر حجة ان بها لمقلد حيراني
لا يفزعون الى الدليل وانما في العجز مفزعهم الى السلطان هؤلاء يستطيعون المناظرة ولا قرأ الحجة بالحجة. فيستروحون الى قذف الناس وتبديعهم وتظليلهم ووصيهم بصفات البيع للتنفير عنهم. لان الناس اذا قيل عن فلان انه خارجي ينفرون عنه. ظنا منه انه الوصف هذا هو وصفه
لان هؤلاء اللي يصون الناس بمذهب الخوارج هم لا لهم دين. وليس لهم ضمير ولا امانة المهم ان ينفذوا هذا المشروع الارجائي فكل من قيد نواقض الاسلام بالجحود او الاستحلال او التكذيب او
وغير ذلك فهو من المرجئة وهذا مذهب الجهمية الاناث وهم يصفون اهل السنة بانهم خوارج فلذلك يجب التحقق من هذا المذهب في من وصف به ولا يقبل اقاويل اهل البدع واهل الضلال في الناس. نعم
