مع كثرة الاصوات الان وكثرة الحدائق وايضا كثرة خروج النساء الاختلاط كذلك وجود المعاكسات وغيرها آآ عفا الله عنك لو كلمة للاخوان خاصة الان نجد كثير من الاخوان في حضور الدروس والمحاضرات والدورات العلمية وكذا نزل للميدان لا تجد احد من الشباب قلة من الشباب من ينزل لانكار المنكر مع قلة الاعضاء
الاخ تكلم كثرة المنكرات اليوم في الاسواق في النسائية والاختلاط الرجال بالنساء مع قلة الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر. يطلب كلمة حول هذا الموضوع الله جل وعلا فضل هذه الامة على الامم المتقدمة وخصهم بخصائص
لم يخص الامم السابقة. فقال تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس. تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر والمعروف اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه. من الاقوال والافعال. الظاهرة والباطنة والمنكر اسم جامع لكل ما يبغضه الله جل وعلا. من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة
ومن ثم حرم الله جل وعلا الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي وجاء في صحيح الامام مسلم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم
فقال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. ومن هنا من صيغ العموم. فكل من رأى منكرا عليه تغييره باليد اذا كان الى ذلك سمين. واذا لم يكن الى هذا سبيل وعجز فانه يغير بلسانه
الامر بالمعروف بلسانه وينهى عن المنكر بلسانه. وهذه مرتبة اضعف من المرتبة التي قبلها اذا كان ما يقدر على ذلك فانه ينكر المنكر بقلبه. وهذا اضعف الايمان. وقد جاء في صحيح مسلم حديث ابن مسعود ان
النبي صلى الله عليه وسلم قال فمن جاهدهم بالنساء بيده فهو مؤمن. ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن. ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل. والذي يرى المنكرات
او يجلس عند اصحاب المنكرات ولا يستطيع ان يغير بيده ولا بلسانه لا يحل لها البقاء ولو انكر بقلبه. وهذا امر يغلب وفي كثير من الناس يجلسون عند الباطل والذي يقولون غير الحق
وعندنا يستهزئون اهل الخير واهل الصلاح او يستمعون لالات الملايير والات الطرب او عند اهل الغيبة واهل النميمة. او عند التصاوير المحرمة ويقول انا انكر بقلبي. وهذا لا وجه له. ولم يقل احد من العلماء
لان التقوى تكون في المكان الذي فيه محرمات وتقتصر على الانكار بالقلب وتكون بريئا من الاثم هذا لا صلة ولم يقله احد من العلماء. انما يجب عليك في هذه الحالة ان تفارق المكان. والا كنت رجلا مثلهم
لا تختلف عنهم. واذا كان السائل يسددون به على ان الراضي كالفاعل. لان لم يكن راضيا لفارق المكان. ولذلك حين اوتي عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه بقوم يشربون
وفيهم رجل لم يشرب. قال ما جالسهم الا وهو منهم فامر بجلده معهم. لان هذا بمنزلة الراضي والراضي بالذنب كفاعله واذا قال الله جل وعلا فعقروها الذي عقرها رجل واحد. لم يكن القوم كلهم عاقرين للناقة. عقر رجل
واحد وما قال الله جل فعقرها قال فعقروها هل في عقار؟ لان هؤلاء كانوا ساكتين وراضين بالفعل والراضي بالذنب كالفاعل. وهذا لو لم يكن راضيا ما جلس عند هذا المنكر العظيم. ولو كان عنده غيرة في قلبه ما طاق الجلوس. بدليل
انه لو كان يسبونه ويطعنون فيه وما كان يستطيع الدفاع عن نفسه لقاء ولا جلس والان يتكلمون في دين الله في اعراض اعراض الصالحين ويقيمون المنكرات والفساد ولا ينكر ذلك ويزعم انه انكر بقلبه وهذا لو كان عنده غيرة في قلبه ما طا سماع الباطل ولا فارق
المنكر اذا عم وانتشر بين المسلمين. فانه يكون سببا لعقوبة الله. ورفع الاخيرات والبركات عن  كما قال الله جل وعلا واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة. انما تصيب الجميع
ثم يبعثون على قدر نياتهم. كما قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في هذه الاية امر الله المؤمنين الا يقيموا المنكر بين ظهرانيهم حتى لا يعمهم الله بعقاب
وذاك في حديث السفينة واحد المشهور انه اذا اخذوا على ايديهم نجوا جميعا واذا تركوه يخرقون في اسفل السفينة غرقوا جميعا الناس اليوم شبه النبي صلى الناس بمنزلة السفينة. والمجتمع بمنزلة السفينة. اذا اخذ المصلح على يد المفسد
نادوا جميعا. واذا المصلح ترك المفسد يعمل ما شاء غرقت السفينة بمن فيها. واذا قال الله جل وعلا عن قوم معذرة الى ربه. ولعله يتقون معذرة ربكم ولعله يتقون. فهؤلاء يأمرونه بالمعروف وينهونه
المنكر وذكر ذكر الله جل وعلا طائفتين وسكت عن الطائفة اه الثالثة لذلك الانسان لابد انه اذا رأى اه امرا لله فيه محبة. يحبه الله يقوم بالامر. اذا رأى امرا يبغضه الله يجب عليه امرا يبغض الله يجب عليه
لن ينكر استجابة لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. واذا قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه انتم تسمعون ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون ان شر الدواب عند الله الصوم البكم الذين لا يعقلون
ولك مرة الشيخ حمدي الوهاب رحمه الله تعالى بقول في المسجد ولهم لحى فقال بعض الحاضرين اصحاب الشيخ هؤلاء اللحى غوانم. اللي سمعنا في عرفنا لحية غانمة. يعني هنا فيهم خير وفيهم صلاح. قال الشيخ انا
هؤلاء لحى فوائد يعني هؤلاء قوم ردئون. وان كانت لهم لحى كما قال الشاعر لا تغرنك اللحى ولا الصور. تسعة اعشار من ترى فقال قل لحى او لاحى فوائد ما فيهم خير هؤلاء. قال اصحاب نحن ما نقدر على ان نقول هذا. قال بل هؤلاء من الصم البخل
الذين لا يعقلون. كانوا يرون آآ امر الله فلا يقومون به. ويرون المنكرات ولا ينهون عنه. يرون منكرات ما ينهون عن ذلك. فقال الشيخ عن هؤلاء النووي من الصم البكم الذي لا يعقل
لان هؤلاء ما قاموا بامر الله جل وعلا. الدين ليس بالمظاهر. مجرد الانسان يعفي لحيته يقصر فيها ثوبه. يكون قد اتى بها امور اين التمعر في ذات الله جل وعلا؟ انا القيام بامر الله جل وعلا. اين القيام على اهل الفساد وقد امر
الله بذلك. فهذا قد عصى الله وعصى الرسول صلى الله عليه وسلم. الله امره بالقيام بالامر ما قام به. الله نهاه عن عن المنكر ما انتهى عن ذلك. اذا هذا قد عصى الله وعصى رسوله صلى الله عليه وسلم. لان واجب المسلمين ان يقوموا على اهل الفساد
والا عمهم الله جل وعلا بعقابه من عنده. والامر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال عنه امير المؤمنين عمر ابن عبد العزيز رحمه الله لو كان للاسلام ركن سادس لكان هو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وذكر الصحابة رضي الله عنه يقومون به
وكانوا ينكرون حتى على على الرجل وهو على المنبر حين اقام بعض عمر بن امية وخطب جالسا ودخل كعب بن عجر وهو يخطب جالسا ما سكت عنه لان هذا منكر. فقال كعب
عجرة انظروا الى هذا الخبيث يعطوا جالسة والله يقول وتركوك قائما. وهذا رواه الامام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه وحين كذلك مروة خطب وجعل يدعو على المنبر ويرفع يديه
قام عليه بشر ابن رويبة وقال رهيبة وانكر عليه فقبح الله هاتين اليدين. ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد على ان يقول هكذا واشار باصبعه. وهذا خرجه مسلم ايضا في صحيحه. فانكر عليه وهو يخطب على المنبر
لأنه اتى بمنكر. واذا ما انكر عليه في الحال ربما يتفرق الناس يظنون هذا هو الصواب وكذلك مروان حين خطب ياخذ البيعة ليزيد من قبل معاوية انتدب اليه ابن ابو بكر الصديق وانكر عليه
لا نريدها. قال بكرية عمرية قال كذبت قال خذوا اين العساكر؟ وكان في المسجد فخرج عن المسجد ودخل في بيت عائشة. فحملته عائشة من هذا الرجل حين اتى لبيت عائشة
والله ما تاخذه. فقال هذا الذي انزل الله فيه قرآنا. قال كذبت والله ما انزل الى قرآن الا عذري لكن النبي صلى الله عليه وسلم لعن اباك وانت فظب من لعنة الله. وهذا في البخاري والسياق للامام النسائي رحمه الله. ولا دل
كثيرة كذلك احد امراء بني حمير يوم العيد حين اراد يصعد يخطب كان بعضهم يرى بني امية يطعن في علي رضي الله عنه ومن معه فكان ائمة التابعين وجماعة من الصالحين يكرهون ذلك منهم. وكانت السنة في العدائية ان الانسان
آآ يصلي ثم يخطب فكانوا يصلون ثم يتركونهم. وخطباؤهم فجاء هذا الرجل اراد ان يغير سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فرن يقدم الخطبة حتى يضطر الناس الى السماع ولن اذا خطب سيسطرون الى الجلوس لانه ما يريدون فوات الصلاة. فجذبه رجل مع ثوبه
قال الصلاة هي الصلاة قبل الخطبة. قال قد ترك ما هنالك. فقال ابو سعيد اما هذا فقد ادم عليه. فقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده
من لم يستطع فبلسانه. فان لم يستطع فبقلبه. وذلك اضعف الايمان. ومثل هذا كثير في مقاعدة السلف رحمهم الله تعالى
