في ارض الحرب الاخ يسأل عن حكم اقامة الحدود في ارض الحرب زمن الغزو اولا لا يختلف العلماء رحمهم الله تعالى في وجوب قامة الحدود. وانه لا يجوز تعطيلها وتركها بالكلية. وكل شيء يخالف هذا الاصل يرد الى هذا الاصل
والمختلف فيه يرد الى المتفق عليه فيزول الاشكال ثانيا بحث هذه المسألة الامام ابو عيسى الترمذي رحمه الله في كتابه الجامع كتاب الحدود. وذكر عن بعض العلماء  ان الحدود لا تقام في الغزو. وهذا قاله الطائفة من الائمة
وقد فهم بعض المتأخرين من هذا ان الحد يسقط مطلقا. وانما في ارض الغزو او زنا سقط عنه الحد. وهذا غلط. ومقصود من قال بان الحدود لا تقام بمعنى انها
تؤخر حتى لا يلحق المسلم بارض العدو من اول دينه من اسلام الى كفر. ومراعاة لهذه المفسدة تعين تأخير الحد. وهذا معنى قول من قال بان الحدود لا تقام في ارض
الغزو. واما القول بان الحج يسقط مطلقا فهذا غلط. ولا يجوز القول به مع ان اقامة الحدود في ارض الحر مختلف فيها. وذلك على قولين القول الاول ذهب جماعة من الائمة الى ان الحج يقام مطلقا. ولا فرق بين ارض حرب او غيرها وارض غزوة
وغيرها. واقول الثاني ما تقدم مراعاة لمصلحة ودرءا للمفسدة ولين التأخير يمنع شرعا. من تأخير الحل ما هو نفسيا او شرعا. والادلة وردت في تعطيل الحدود ولن ترد في تحريم تأخير الحدود. فرق بين مسألتين
فبالتالي اذا رأى امير الجيش او امير السرية مصلحة تأخير الحج فانه يؤخره. واذا رأى مصلحة تعجيل الحد فانه  والعلماء الذين يكونون حاضرين يقدرون المصلحة ويدرؤون المفسدة. فمتى ما خيف على هذا المسلم؟ وانه حين يسمع ان ستقطع يده
او سيرجم سيلحق بارض العدو فانه يؤخر عنه الحد. الى ان يرجع المسلمون الى مأمنهم ومتى ما انتفت هذه المفسدة فان يقام عليه في ارض الغزو
