وفي ذلك تفصيل وذلك على وجوه. الوجه الاول ان الاناشيد مصحوبة بدف. او قبل او نحو ذلك فهي محرمة. سواء كان ذلك للرجال حول النساء لانها لم تأتي رخصة للنساء في الدف الا في الاعراس والعدين. تبقى الادلة في المنع
على عمومها. وقول من قال بان الدف مباح للنساء مطلقا. هذا ضعيف وحديث المرأة التي نذرت ان تضرب بالدف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا رواه ابو داوود وهو خبر معلول
وقول من قال بانه لا دليل على حتى للرجال هذا ايضا ضعيف. فان الدف من انواع المعازف والمعازف محرمة مطلقة. لحديث ابي ما لك في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليكونن في امتي اقوام يستحلون الحرير الحر
والحرير والخمر والمعازف. والمعازف اسم للموسيقى. وللطبخ ونحوي ونحو ذلك. وقد جاء في حديث عبد الله بن عمرو وفي حديث ابن عباس قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكوبة
وفي اسانيدهما كلام قال النبض ابن سمير الكوبة الطبل وكذا قال الامام احمد وجماعة من العلماء وقد كان جماعة من التابعين فيما ذكره عنهم ابن الجوزي في تلبيس ابليس. يكسرون القبور والدفوف
ويمنعون من ذلك. النوع الثاني ان تكون الاناشيد ملحنة على اوزان الاغاني تدخل عليها الاهات والتحسينات العصرية التي لا تفرق بينها وبين الموسيقى وهذا ايضا يمنع. لان العلة موجودة في تحريم الموسيقى. العلة في هذا
هي العلة الموجودة في تحرير الموسيقى ولا فرق النوع الثالث ان تكون هذه الاناشيد مجردة عن كل ذلك. والا يكون فيها اعراض عن الكتاب ولا عن السنة. وانما تفعل اغاظة للعدو او لاهل النفاق
وحثا للناس على فعل الخير وعلى طريق الرشاد وتفعل وقت الاسباب. فهذا هذه الاناشيد على هذا الوجه جائزة القسم الرابع ان تكون هذه الاناشيد هي شعار القوم في كل شيء. فيصبحون وينشون على هذه الاناشيد. ويحفظون الاناشيد
فلا يحفظون القرآن ولا السنة. ويسمعون الاناشيد ما لا يسمعهم كلام الله ولا كلام الرسول صلى الله عليه وسلم. فهي على هذا الوجه منهي عنه وقد جزم جماعة من العلماء بان نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الشعر
وقول النبي صلى الله عليه وسلم جوف احدكم قيحا وصديدا خير له من ان يمتلئ شعره هو اذا كان على هذا الوجه وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يرخص في الشعر مطلقا. قد قال في اغلب القول
الجمع بينما اذن فيه النبي صلى الله عليه وسلم وبينما نهى عنه ان ما اذن فيه ما كان في نصرة وما ما لم يشغل عن الكتاب وعن السنة. وما منع منه
هو ما اشغل عن ذلك او ما كان فيه من عارات اهل الجاهلية ووسط الخمور والنساء والتشبب بالمردان ونحو ذلك نعم
