السؤال الثاني ما ضابط التشبه بالكفار؟ واما مساء الاخرى مسألة الظابط في تشبه بالكفار. لا يختلف العلماء. لان التشبه بالكفار منهي عنه وهو على مراتب. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم
طبعا هذي الامة بانها ستتبع الامم التي قبلها. شبرا بشبر وذراعا بذراع. ففي الصحيحين حديث ابي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا
لدخلتموه. قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن والتشبه بالكفار منهي عنه في العبادات وفي العادات واللباس ونحو ذلك. فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن عمرو بن العاص ثوبين
في معصرين فقال ان هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها. وجاء في صحيح مسلم ان عمر كتب الى بعض عماله اياكم وزي اهل الاشراك. رواه الخلافة السنة صحيح عن عبد الله ابن عتبة ابن مسعود وهو صحابي صغير قيل حين توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان عمره خمس سنين
ورأى رجلا لبس الزي من زي العجب فقال ليحذر احدكم ان يكون يهوديا او نصرانيا وهو لا يشعر. فحذره من لانه مشابهة في الظاهر تورث المودة والمحبة في الباطن وفي حديث عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن حسان بن عطية عن ابي منيب الجرشي عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم
قال بعثت بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل ظل رمحي جعل الذل والصغار على من خالف امري. ومن تشبه بقوم فهو منهم. وفي عبد الرحمن بن ثابت
ثوبان كلام قد قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في الاقتضاء على هذا الحديث اسناده جيد وظاهره يقتضي كفرا المتشبه بهم. واقل احواله التحريم والتشبه بالكفار نوعان. نوع يكون من خصائصهم
يعرف بانه من شعارهم. فهذا منهي عنه مطلقا. وهو اعظم انواع تشبه. وهذا يتغلب بتغلب الوقت والزمن. فمن تشبه الكفار في وقت اعيادهم هذا اغلط. واعظم جرما واكبر اثما ممن تشبه بهم في غير يوم اعيادهم
يعني لو ما تشبه به في يوم عيد الا لتأثره بهم والنوع الثاني التشبه بهم في غير ما هو من خصائصهم. وهذا ايضا منهي تعال هو. ولكن هذا هو الذي يحمى عليه قول مالك. ان استفاض بين المسلمين
زال عنه مسمى التشبه. وهذا ايضا محل خلاف. لم يتفق عليه العلماء ولابد ان المسلمين يتميزون بلباسهم وسلوكهم وعباداتهم وامور كلها عن الكفرة. ومن ضعف المسلمين اليوم واستجابة لحضارة الغرب. وتأثر الضعيف بالقوي. ورقة الدين وقلة المبالاة
اصبح كثير من الناس اليوم يتقرب لله بالتشبه بالكفار. كيف يتقرب الى الله بالتشبه بالكفار هو واقع الان اكثر الخلق. نستطيع ان نقول كل من بنى مسجدا فيتقرب لله بالتشبه بالكفار. يحمل ويصفر ويزخرف
وقد قال ابن مسعود ابن عباس لتزخرفنها كما زخرفت اليهود بيعها وكانئسها وهذا اسناد في صحيح الابن عباس. اذا زخرفة المساجد وتحميرها وتصفيرها منهي عنه لانه من التشبه بالكفار. والان يتقربون الى الله جل وعلا بذلك. وفي البخاري معلقة
ان عمر رضي الله عنه قال اكن الناس واياك ان تحمر او تصفر لكن الناس يعني بني لهم مسجدا وهذا امر محمود لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة ولكن اياك
ان تحمر او تصفر. مساجد الصحابة والتابعين والانبياء من قبل كانت تذكر بالاخرة. والان تجد العصر تذكر بالدنيا. يتنافسون على اغلى انواع الفرش. وعلى اغلى انواع اللمبات وعلى اغلى انواع البويات والاصباغ والكتابات ونحو ذلك. وهذا خلاف هذه
النبي صلى الله عليه وسلم وادي الصحابة رضي الله عنهم مسجد على الصورة يؤجر على البناء هذا لا اشكال فيه لا يذهب عنه الاجر. لكنه فيما زخرف فيه وهنا وضع من القباب هذا لا اجرى له فيه. ولا اظن يسلم من الاثم. لانه قد تشبه بالكفار
متشبع بخوف فهو منهم. مشان يتقرب الى الله بما يحبه. لا يتقرب الى الله بما يبغضه. وما دام ان الصحابة اخبرونا بان هذا من صنيع اليهود والنصارى فلا مجال للكلام في هذا. فهذا ابن عباس يقول لا تزخرفن كما
زخرفت اليهود والنصارى. بيعها وكنائسها. وفي حديث انس نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تشييد المساجد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تدفين المساجد روى الخمسة وغيرهم

