الحمد لله رب العالمين. الاخ يقول المرء هل يدعى له بالهداية؟ او يدعى عليه؟ هذا فيه تفصيل. ان كانت ردته مقصورة على نفسه كان يدعى له بالهداية. لانه لا ضرر على المسلمين من هذا الرجل
وعليه نزل قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اهد دوسا واتي بهم متفق على صحته مغلظة وفيها ضرر على المسلمين وببقاع هذا الرجل يبقى الضرر والخوف على عقائد اهل الاسلام. فان هذا يدعى عليه
كما انه يستسعى في قتله وقت القبض عليه فليستسعى ايضا في الدعاء عليه لهلاكه وقد جاء في صحيح الامام البخاري من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من بدل دينه فاقتلوه
كثير من الناس الان عنده جهل عظيم في هذه المسألة ويتصور ان تبديل الدين هو التحول من ديانة الى ديانة بمعنى لا يعرف الكفر الا اذا قال انا ارفض الاسلام ولا اريد
الاسلام فيعتبرون هذا هو الكافر. وهذا لا اصل له في كلام الائمة الاوائل. انما هذا نوع من انواع لانه لو جاء بقول او فعل او اعتقاد يناقض اصل الايمان دخل في هذا
الحديث وانه يستتاب ثلاثا على ما قال امير المؤمنين عمر رضي الله عنه فان تاب والا خوتي فالردة غير مشروطة بالتحول من ديانة الى ديانة بمجرد يجي بقول او فعل او اعتقاد
وعلى هذا فالدعاء على هذا له حالتان الاول ان يكون مسالم والا يكون محاربة ولا ضرر منه فهذا يدعى له بالهداية. النوع الثاني يكون محاربا ومعاديا والظار واظح. فهذا عليه لم يستشعر في قتله يدعى عليه
