التفاؤل والتشاؤم. اولا التفاؤل محمود. وكان من سنن الانبياء والمرسلين وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفاء. واما التشاؤم فهو وقد ذمه النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه
وكان الصحابة رضي الله عنهم يكرهون التشاؤم. لانه من خصال اهل الجاهلية ولم يكن من عمل اهل الاسلام. والتشاؤم فيه شيء من الطيرة والطير ما امضاك او ردك. فاذا امضاه هذا التشاؤم او رده فقد تطير
تتشاءم ولم ينبه ولم يرده هذا لا يقال عنه بانه قد تطير لان الطير ما مظاك او ردك. فالطيرة على هذا الوجه اعمم التشاؤم والطيرة اقبح من التشاؤم. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الطيرة شرك الطيرة
قال ابن مسعود رضي الله عنه وما منا الا يعني يقع فيه شيء من هذا ولكن الله يذهبه بالتوكل وهذي اللفظة مدرجة من كلام ابن مسعود ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. والتوكل
على الله جل وعلا والتعلق به يذهب عن العبد وحسن الظن بالله يذهب عن العبد التشاؤم معنى التشاؤم ان تسمع بصوت لا يعجبك. فتتشاءم منه وتعتقد انه سيصيبك سوء. وسيصيبك ضرر
وهذا مذموم. لان الله جل وعلا يقول قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون. وتشاؤمك لا يستجلب المضرة وانما يعود هذا على الرجل نفسه. قد يقول قائل بعظ الناس يتشائم بالشيء ويقع كما هو من باب القدر
كما قال الله تعالى نام طائركم معك يعني على انفسكم ما تطيرتم به فان هذا الوباء ليعود عليكم بسبب تطيركم. الانسان دائما حسن ظنه بالله جل وعلا واذا اصابه شيء من ذلك يقول قدر الله وما شاء فعل
واما كون النبي صلى الله عليه وسلم يحب الاسم الجميل ويتفائل به ثم لما جاء سأل امرنا لكن لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يتشائم ولكن كان يكره الاسم القبيح
لان الاسم القبيح منهين عنصر في الاسلام مطلقا سواء كان قلنا بان النعي نهي تحريم  وبعض الالفاظ منهي عنها نهي تحريم. وبعضها منهي عنها نهي تزويد. وعلى كل مذموم. والنبي صلى الله عليه وسلم قال ان يكن
هيا الشؤم في شيء. ففي الفرس والدار والمرأة وعند ابي داوود لسند قوي ان رجل جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان كل فداء كثير مالنا
كثير عددنا فنزلنا دارا فقل ما لنا وقل عددنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذروها انها ذميمة ولذلك قد تتحول الدار من شخص الى شخص ولا يبقى هذا الشؤم. لانه هو الاتجاه وقع عليه هذا الشيء
يعني ما هناك امرأة هي مشؤومة في ذاتها. ولا هناك دابة هي مشؤومة في ذاتها. ولا هي مشؤومة في ذاتها. فقد يقع الشؤم على هذا الرجل ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال ان يكن الشهر. يعني الاصل ما في شغل. لكن ان وجد فهو في هذه الثلاثة. وهذه من الامور يعتبر الامور
النسبية والعبد يدفع ذلك بتوكله على الله جل وعلا ولا بأسى بالتحول من شيء الى شيء بمعنى ان العبد قد يشتري سيارة ويرى فيها كثرة الحوادث او قد يتزوج امرأة
وبتزوجها وقل ماله ونحو ذلك. او قد ينزل دارا وبنزلات دار كثرت وفيات في اهله وقل ماله ففي هذه الحالة لا مانع ان الرجل يتحول من هذا الى هذا لان هذا من عمل الاسباب وهو متوكل على الله جل وعلا
ولذلك قد تكون هذه عين ايضا. قد تكون هذه عينا. الانسان يتقيها بالتحول عنها ولكن اللسان في الاصل توكل على الله جل وعلا ولا يتشائم لا بالطيور ولا بمسمياتها ولا بغير ذلك. ولا بالدور ولا بالارض ولا بغير ذلك
