يوسف الاكرام بناء على يرى ان السؤال الثاني المتعلق ما بالتعاون مع شخص في مجلس من المجالس ذكر عنده شخص قد اتى بمنكر عن تأويله وعن اجتهاد فطعن فيه وسفه وضلل ودعا عليه
واما المسألة الاخرى وهي المتعلقة بالطعن بالناس ويسبب في المسائل العلمية او المسائل الاجتهادية الخلافية او ما يسع في الخلاف ولم يكن في نص صريح عن النبي صلى الله عليه وسلم الواجب على المسلمين هو بيان الحق
والرد على مخالف مشروع بالكتاب والسنة والاجماع. وهذا لا نزاع فيه. كما بين ذلك شيخ رحمه الله تعالى في كتاب الجهاد. ولنا الحق لا يقوم الا ببيان الحق ولا يعرف الباطل اذا سكت عن اهل الباطل. ولكن هناك فرقا بين
بيان الحق ورد الباطل وبين الطعن في الاشخاص وجلد الذات فان الطعن في الناس لا ينصر حقا ولا يكسر باطلا. بل قد يزيد من الاحتقان وقد يحول القضية من مسألة علمية
الى مسألة شخصية فانت حين ترى رجلا معظما وله وقد اخطأ وتبين ان هذا القول مرجوح بدليل كذا وكذا. تستطيع ان توصل الحق الى المتعصب  وتوصل الحق اليه ويقبل. واذا ما قبل لا ترتب على الاجز زيادة ضرر. وانا اعتقد انه قد يقبل على
الطائفة منهم. اما اذا شرعت في الطعن فيه وانه ظال ومنحرف. والنوغاوي والمسألة ما تحتمل هذا فان ال يزيد المتكلم اصرارا واصحابه قد يجمعون على اندفاع عنه. وتتحول المسألة من بيان حق الى حكم شخص. فصارت
مسألة مسارا اخر وما يستحسن من شعر الشافعي رحمه الله تعالى انه كان يقول اذا رمت ان تحيا سليما من الاذى ودينك مغفور وعرضك صين فلا ينطقان منك اللسان بسوءة فكلك سوءات وللناس السن. وعيناك ان ابدت اليك معايب فصنها وقل
يا عين للناس اعين قد كان الامام ابو داوود رحمه الله تعالى يتكلم في الامام يحيى ابن معين فقيل له في هذا معنى الكلام فيه لم يكن طعنا في ذاته. لم يتكلم في جرحه وفي تعديله
ويوافق احيانا ويخالف احيانا ويتكلم في هذا الجوانب. ان يتكلم في قضية اه طعن في ذاته ونحو ذلك. فقيل لابي داوود يحيى قال من جر ذيول الناس جر ذيله. يعني بمعنى انه كما ان يحيى استجازي يتحدث عن الناس
فنحن نتحدث عن نتحدث به عن الناس. فمن جر ذيول الناس جروا ليلة والواجب على المسلمين هو بيان الحق. وتأليف القلوب على قدر الطاقة. والبعد عن الالحان والظغائن لان هذا يؤدي الى فشل المسلمين. والى تنازعهم
والاشتغال ببعض ببعض عن عدوهم. واما اذا كان هذا الرجل منحرفا ضالا يلبس على الناس دينهم ويظللهم او يدعو الى الفساد والى المنكرات. فان هذا يحذر منه حماية لدين المسلمين فان حماية الحق اعظم من حماية الشخص. من حماية الحق اعظم من حماية الشخص
ويراعي المسألة المصالح والمفاسد يترتب على هذا ظرر اكبر فان هذا يتقى. وبقدر ما يكون الانسان لينا هينا يقصد الله والدار الاخرة ويبين الحق للناس. ويرشد الى الصواب بالالفاظ السهلة الممتنعة. فان الناس يقبلون منه. ويعتبرونه منصفا. ومعتدل
كما كان ابن تيمية يفعل وكما كان ابن القيم رحمه الله يفعل وقد كانوا ينصفون الاخرين. ويعدلون معهم. والله جل وعلا يقول ولا يجرمنكم شنآن خوف على الا تعدلوا. اعدلوا هو اقرب للتقوى
شنقان يحملكما بؤبؤو على الجو فامر الله جل وعلا بالعدل قال اعدلوا واقرب للتقوى. العدل هو وضع الحق موضعه. لان احيانا الانسان لعداوة يرى اللفظ يحتمل معنيين يحمل اللفظ على خصهما. ليوقعه في الفخ وكي يبدعه ويضلله
القلب السليم صاحب الحق اذا رأى اللفظ يحتمل معنى ايه؟ قال لعله يقصد كذا وكذا يفتح له مجالا للقبول لانه ما يريد الا الله والدار الاخرة. وما هي الفائدة بان يزل صاحبك؟ وليتك بالطريقة هذي لا يزال
المزلة فئة اذا انت تبحث عن زلات الناس. حتى يزل بزلته فيها. لكن لو قلت لعل قصده كذا وكذا اقبلت القلوب علي ول قال الله هو اقرب للتقوى وانت ترى الرجل العادل تحترمه النفوس. وتحبه. وتحترم قوله
ويعد جرح جرحى متى ما جرح؟ قالوا هذا جرحه هو الجرح. لانه ما عرف عنه الجرح والحديث عن الناس لكن لا جرح الناس قبلت قوله اما الذي يجرح دائما واذا كان لا في الناس دائما الناس ما يقبلون حتى الحق في المستقبل. وقد اعتدنا عليه هذا دائما يتقاسم في الناس. هذا حديثه عن الناس وهذه مجالسه
وهذا كلامه لا يجلس مجلسا الا ويفري في الخلق. حتى احيانا تظن بعض الناس انه لا بين المسلم والكافر. وتستطيع ان تقول احيانا في بعض الناس ماذا ابقيت للكفرة؟ بطعنه بالمسلمين تقول له ماذا ابقيت للكفرة
ما اقوى شيئا. جعل هؤلاء مثل هؤلاء في الطعن والسب والشتم. ومن جميل المنقول عن شيخ الاسلام رحمة تعالى ما ذكره الامام ابن القيم في مدارج السالكين. قالوا قد اخبرني بعض اكابر اصحاب شيخنا. قال يا ليت
لاصدقائنا كما كان ابن تيمية لاعدائه يقول الامام ابن القيم في هذا الموضع نفسه وقد اتيت ذات يوم مبشرا لا بوفاة اكبر اعدائه فزجرني ونهرني وقال تبشرني بوفاة مسلم. فاخذ بيدي وذهب بي الى اهله فعزاهم
وشكر الجميع سعيه وحفظ هذا الموقف لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. نعم
