الذين جازوا للمرأة في هذا المقابل تجد ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على عيش المقابر وذلك بان السؤال الاخر يقول ان عائشة رضي الله عنها قالت للنبي ماذا اقول اذا زرت
فهل يحتج بهذا على جواز زيارة النساء للمقابر؟ ومساء زيارة النساء الصلاة خلافية والخلاف مشهور ولكن ادلة المانعين اقوى لان ادلة المانعين صحيحة صريحة وادلة المجوزين صحيحة غير صريحة. والصريح يقدم على غيره. فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم زوارات القبور
خرجه الامام الترمذي وغيره. من حديث ابي هريرة ويحتج بمثله واما قوله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروه فهذا خاص بالرجال. لان مذهب اكثر الاصوليين ان العام اذا جاء بعد الخاص فانه
لا ينسخ الخاص ويبقى الخاص على خصوصيته على انه لم يتبين. ان قوله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زينة القبور بعد قوله وبعد لعنه صلى الله عليه وسلم لزائرات القبور
ومن ادلة المنع ان المرأة ضعيفة. وافتتانها بالاموات اعظم الرجال. وبدليل ان الرجال لا لا يؤذن لهم بزيارة مقابر يوميا لان هذا من اتخاذها عيدا. قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك
بينما يزور احيانا كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل وكما كان الصحابة يفعلون. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا قبري عيدا اي بكثرة الزيارة. وذلك خشية الافتتان
وخشية الوقوع في الحرام. اذا كان الرجال ممنوعين. من الاستمرار في الزيارة والدوام على ذلك فان المرأة تكون في المنع اولى ومن الادلة على ذلك ما جاء في الصحيحين عن ام عطية رضي الله عنها قالت
نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا. فكون المرأة من هي عن اتباع الجنائز فهذا يشعر بنهيها عن زيارة المقابر. لانه ليس هناك شيء في شريعة ان يمنع الشرع اول الامر ثم يأذن في اخره. هذا لا اصل له. فلما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن
بدايات كانت النهايات من باب اولى. والشريعة لا تفرق بين قاتلين ولا تجمع بين متفرقين. ولذلك اذا نهى عن شيء نهى عن مقدماته. فلما نهى الله جل وعلا عن الزنا نهى عن كل مقدماته. فنهى
انا النظر نهى عن اللمس نهى عن الاختلاط. ونحو ذلك من الاشياء التي تؤول بالعبد الى الوقوع في الحرام فاذا نهى الشرع ايضا على المقدمات كان هذا دليلا صريحا على النهي عن ما يوصل لي هذا
هذه المقدمة. فالنبي لماذا نهى عن اتباع الجنائز؟ لان لا يوصل الى زيارة المقابر فكان هذا دليلا على منع المرأة من زيارة المقابر. واما قول ام عطية رضي الله عنها ولم يعزم علينا
هذا يحتمل احد امرين. الامر الاول اي لم يؤكد النهي وهذا ظنها وفهمها النهي هذا لا يدل على انه ليس بنهي هو نهي. لكن المناهي مراتب. والقول الثاني وهو ما ذهب اليه ابن تيمية رحمه الله الى انها ظنت كذا لهذا وليس الامر كذلك
واما حديث عائشة المسؤول عنه لان قالت ماذا يقول اذا زدت مقابر يعني اذا مررت بالمقابر. وليس المعنى اذا دخلت. وليس هناك حديث صحيح صريح لان النسا في عصر النبي او في عصر الصحابة كن يزرن المقابر
لم يدل محتملة. بينما الادلة المانعة الصريحة
