الصحابة انهم كانوا يصبغون بالصلاة والحديث الوارد لا يروحون رايحة الجنة الاخ يسأل عن حكم الصبغ الصبغ اللحية والشعر بالسواد هذه المسألة تقسم الى ثلاثة اقسام. القسم الاول ان يصبغ بقصد الغش والتغرير
ان يصبغ بقصد الغش والتغريب. فهذا حرام بالاتفاق. لعموم قوله صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا. اخرجه الامام مسلم في صحيحه القسم الثاني ان يصبغ المسلم وقت الغزو ليري
الكفار قوتهم وشبابهم حتى لا يطمع في قوتهم وشبابهم حتى لا يطمع فيهم العدو فهذا قد حكى بعض العلماء الاتفاق على جوازه فهذا قد حكى بعض العلماء الاتفاق على جوازه
القسم الثالث ان يصبغ لا لهذا ولا لهذا فهو لا ولا يصبغ لمصلحة. كمصلحة الجهاد. فهذا فيه ثلاثة مذاهب للعلماء المذهب الاول ان الصبغ بالسواد محرم مطلقا. وهذا مذهب الامام الشافعي
ورواية عن الامام احمد ويستدلون بحديث ابي الزبير عن جابر ابي الزبير عن جابر انه حين اوتي بابي قحافة الى النبي صلى الله عليه وسلم. وكأن رأسه من البياض قال النبي صلى الله عليه وسلم غيروا هذا بشيء وجنبوه السواد. وهذا ذكره مسلم في صحيحه
ويستدلون بحديث الجزري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يكون في اخر الزمان اقوام يخضبون بالسواد لا يرثون رائحة الجنة. رواه ابو داوود وغيره
القول الثاني في المسألة انه مكروه وليس بحرام. وهذا رواية وهذا رواية على الامام احمد المذهب الثالث انه جائز مبتغى بلا كراهية. وهذا مروي عن جماعة من الصحابة كسعد بن ابي وقاص
والحسن والحسين وكان يفعله والزهري والف فيها الامام ابن ابي عاصم رسالة في جوازه وصنف فيه ايضا ابن الجوزي رسالة وهؤلاء يستدلون بما جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم. ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم
ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم واجتنبوا السواد. فارسل الى صبغ البياض دون ان يمنع من من الالوان. فقال ان اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم فهذا يدل على مطلق جواز الصبر. ويقولون ان الاصل في هذا الجواز
لانه لم يقصد غشا ولا تدليس. ويقولون انه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث بالمنع. لان الحديث الذي ذكره ابو الزبير عن جابر وقد ذكره مسلم في صحيحه هذا الخبر معلوم
فقد جاء في مسند الامام احمد قال قال زهير بن معاوية ومن اكابر ائمة الحديث سألت ابا الزبير فقلت لا يقولون في الحديث وجربوا السواد. قال لا. ليس في الحديث جنبه السواد. وما دار الحديث عن ابي الزبير. هذا يعني ان اللفظة مدرجة
وليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. ولا من كلام جابر ولا من كلام ابي الزبير. لان ابن الزبير الذي مدار الحديث عليه يقول في الحديث جنبوه السواد. وهذا في مسند الامام احمد. واما حديث الجزري عن سعد ابن جبير
عن ابن عباس يكون في اخر الزمان هم يخطبون بالسواد. فهذا الخبر معلول. وقد تفرد به الجزري عن سعيد واين اصحاب سعيد عن هذا الخبر وقد رجع عن هذا الخبر
وقد رجح بعض الحفاظ وقفة على ابن عباس وايضا الموقوف ليس بصريح في المنع الذي يحتمل يكون المقصود الخبر. ويكون المعنى كقوله صلى الله عليه وسلم على الخوارج سيماهم التحليق ليس هذا تحريما
للتحليق ان ماذا خبر عام؟ صفات هؤلاء القوم فيكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم يكون في اخر الزمان يخضبون السواد يعني الصفة تقول انهم يخدمون بالسواد ليس لتحريم الخطاب بالسواد. انما صفات هؤلاء القوم الذين لا يريحون رائحة الجنة انهم يستعملون السواد. كم من الخوارج يستعملون
التحليق ولا يزال من حال حلق صار مثل الخوارج ولا ارتكب محرما. فمن اللازم ان نتشبه هؤلاء صار طب انا لازم اتشبه هؤلاء صار ممن لا يدخل الجنة ولا يريح رائحتها
ويا ريت كل هذا خبر معلوم ايضا. وقد قال الامام مالك رحمه الله تعالى كما في الموطأ لا احرم وغيره احب الي منه. فمالك رحمه الله يقول لا احرم الصبغ بالسواد. لان ما هناك دليل واضح على التحريم. وغيره احب الي منه. يعني ان الورع تركه
لاجل الخلاف الاختلاف فيه وقد قال الشاعر وان الاورع الذي يخرج من خلاف ولو ضعيفا فاستبني فقال النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك لا مالا يريبك اذا ما تشك فيه الى ما لا يريبك اذا مات
فيه الى ما لا تشك فيه. وهذا الصبغ تركه افضل. لكن التحريم لا نقوله بالتحريم الكريم صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل على التحريم. الحديث الواردة في المنع منه كلها معلولة. ولا يصح من ذلك شيء. سواء هذه الاحاديث التي مثلنا بها
او غيره من الحديث كحديث انس عند الامام احمد الذي اختلف فيه على اه هشام ابن حسان عن ابني اه سيرين عن انس ابن مالك او غير ذلك من الاحاديث لا يصح في الباب شيء عن النبي صلى الله عليه
وسلم
