رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اورد الاخ سؤالا يقول في شخص يتأخر عن المجيء لصلاة الفجر. ولا يأتي الا مع الاقامة ويواظب ويثابر على راتبة الفجر بعد صلاة الفجر. وهذا دأب
ويزيد على هذا انه يطيل في يطيل في الصلاة. اولا يجب ان نعرف ان ما بعد صلاة الفجر هو وقت نهي. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد
الصبح حتى تطلع الشمس. وهذا متفق على صحته    ثانيا  وردت احاديث كثيرة في فضل ركعتي الصبح قد كان النبي صلى الله عليه وسلم  يواظب على هذه الصلاة حظرا وسفرا ولم يكن هناك شيء من النوافل
اشد محافظة ان النبي صلى الله عليه وسلم عليه الا هاتين من هاتين الركعتين والوتر وجاء في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ركعتا الصبح خير من الدنيا وما فيها
ثالثا الذي عليه جماهير العلما ان هاتين الركعتين سنة مؤكدة خلافا لابي حنيفة ولما يذكر عن الحسن البصري بانهما واجبتان والصواب ما عليه الجمهور ان هاتين الركعتين سنة  رابعا  من فاتته هاتان
الركعتان لعذر  رضاهما بعد صلاة الفجر في اصح قولي العلماء   الطائفة لانه يقضي هاتين الركعتين بعد الشمس وهذا ضعيف من وجهي الوجه الاول ان الحديث الوارد في هذا منكر رواه الترمذي
الوجه الثاني انه اذا طلعت الشمس فقد فات وقت الفجر  الصلاة ادى في وقتها اذا فاتت قبل الصلاة وادب على الصلاة وان كان وقت نهائي فان هذا من ذوات الاسباب
وذوات الاسباب تؤدى في اوقات النهي في اصح قول العلماء كما هو مذهب الشافعي ورواية عن الامام احمد. وهذا اختيار الشيخين ابن تيمية وابن القيم يدل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى الركعتين اللتين بعد الظهر قضاهما بعد العصر
مع قوله لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس  واما من تعمد المجيء الى الصلاة مع الاقامة  فهذا قد فاتته الركعتان. وقد فات محلهما فلا يشرع قضاؤهما وهذه قاعدة في كل من تعمد
ترك راتبة حتى خرج وقتها. فانه لا يشرع له قضاؤها   فمن تعمد ترك الركعتين اللتين  بعد المغرب حتى خرج وقت مغرب. او الاربع قبل الظهر حتى اقيمت صلاة الظهر او الركعتين اللتين بعد الظهر حتى
خرج وقت الظهر فقد فات محل هذه الرواتب ومن تعمد تركه حتى فات وقته فانه لا يقضيه ولنا ليلة على قضائه لما دل الدليل على قضاء ما فات عن النسيان
او عن عذر او عن شغل. اما ما ترك عمدا فهذا لا يقضى  واذا  شرع القضاء فان القضاء يحكي الاداء اذا شرع القضاء فان القضاء يحكي الاذى  فلا يطيل هاتين الركعتين
لان السنة تخفيفهما. وهذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي الصحابة من بعده نعم
