الحمد لله رب العالمين. الاخ يسأل عن الروايات الواردة في حديث ابن عمر حين طلق زوجته وهي حائض. وقد جاء الحديث بالفاظ متعددة غادي انبنى على ذلك احكام اخرى متباين فجاءت روايات
بان طلاقها قد احتسب عليه. وجاءت روايات بان الطلاق لم يحتسب. ولا يختلف العلماء رحمهم الله تعالى ان طلاق الحائض محرم. وانه بدعة وانما الخلاف بين العلماء اذا طلق في الحيض هل تحتسب عليه طلقة؟ ام نقول عن ذلك بانه بدعة ولا
تمضي الصلاة. في ذلك قولان للعلماء القول الاول ذهب الجمهور ومنهم الائمة الاربعة ذهب الجمهور ومنهم الائمة الاربعة رواية واحدة عنهم الى ان من طلق زوجته في الحيض احتسبت عليه
ويستدلون بقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر لعمر مره اي مر ابنك فليراجعها وعند البخاري عن ابن عمر قال واحتسبت عليه تطليقا وحين سئل ابن عمر هل تحتسب؟ قال مه ارأيت ان عجز واستحمق؟ وان يشعرني بعمر ان اللفظة
او ان الطلاق قد احتسب عليه ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم لفظ صريح بين الطلاق قال وانما كان هذا من قول عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما
وهؤلاء يقولون بانه طلاق بدعي ويمضى عليه قد بالغ بعض اصحاب هذا القول فحكى لجماع على ان الطلاق يقع وذهب جماعة من العلماء الى ان الطلاق الطلاق في الحيض بدعة ولا يقع. لان الله جل وعلا يقول
فطلقوهن في عدتهن. قال ابن مسعود اي في قبل عدتهن يتطلق في الحيض فقد طلق لغير العدة التي امر الله بها ويطلق في غير العدة التي امر الله بها فطلاقه مردود عليه. ويقولون
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد واذا اتفقنا ان هذا العمل بدعة فانه لا يقبل منه. وكيف تقبل البدعة
ويقولون بان النهي يقتضي الفساد. فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن طلاق الحائض معنى هذا اذا اوقع الطلاق في الحيض لا يقع. كما لو عقد على امرأة نكاح متعة. هل
هذا النكاح لا يصح لماذا لا يصح لان اللي سليناها عنه. وقد وقع العقد على امر محرم. فما الفرق بين وقوع الامر في هذا؟ على من محرم؟ ووقوعه على  لا فرق بين الامرين. اذا بطل هذا بطل هذا. ومن ذلك ان نكاح المحلل باطل ولا يجوز
لان التحريم عادلة ذات المنهي عنه. ومن ذلك ان نكاح الشغار باطل ولا يجوز. وقد نهى وشغار يزوج الرجل ابنته على ان يزوجه الاخر ابنة ولو كان بينهما صداق اذا بطل نكاح الشراء لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه فكذلك يبطل طلاق الحائض لانه نهى عنه. مع ان النهي عن طلاق
اقوى من النهي عن الشراء وهؤلاء يجيبون عن قول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر لعمر مره اي مر ابن عمر فليراجعها. يكون هذا دليل ان الطلاق ما وقع. لا دليل على ان الطلاق وقع. لانه لو كان الطلاق واقعا. ما كان للمراجعة
معنى وانتهت. فلما لم يقع امره بمراجعتها. وبدليل ان استفصل من ابن عمر. هل الثانية والثالثة قد تقول الثالثة اذا يبقيها وهي قد مضت منه ثلاث لكن هذا قد يجاب عنه قال ان النبي
كان يعلم امرأة ولكن يبقى انه فيه احتمال. ويجيبون عن كون ابن عمر يقول ما ارأيت ان عجز السحمة ولواء سعد ابن جبير وحسنت على تطليقه يقول هذا اجتهاد منه
واما لفظ النبي صلى الله عليه وسلم فلا يدل على هذا المعنى. ولانه يقول لو كان الطلاق واقعا. ما قال النبي صلى الله عليه وسلم مره فليراجعها وثم اللي يمسكها ثم تحيض ثم ثم ليطلقها. يعني يفوت على المرأة طلقتين. في نوع ظرر هذا والنبي
كان النبي صلى الله عليه وسلم مثلا يبقيها ويبقى الظرر الاول لكن امره بامساك ثم طالقه مرة اخرى. وعلى ان يمضي عليه الطلقتين فلما امر النبي في الثاني بطلاقها علم ان العلما وقعت. ان الاولى ما وقعت. واول يستدلون ايضا بما جاء عند ابي داود
ولن يرها شيئا. وهذه الرواية شاذة لا تصح وقد ذهب الى هذا القول ابن عباس وجماعة من اصحابه ونصروا شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وهذا مذهب ابي محمد ابن حزم. وكما سمعتم اقوى ادلة من اصحاب القول
الاول لان هؤلاء اجرى للقواعد. اسحب القول الاول ما هو القواعد؟ فهم يقولون انه بدعة ويقع. وحين نسألهم عن النكاح يقول حرام ويقع متعة يقول حرام والنكاح باطل. طيب اذا كان هذا حرام والنكاح باطل. لماذا ذاك حرام والنكاح والطلاق حلال
ثم صار مع التحليل. يبقى التحليل محرم. والنكاح باطل. لانني بنهى عنه. كان النبي حناه صار باطلا. لماذا هناك؟ ينهى عنه ويصير باطلا. فما اجرى القواعد في الحقيقة؟ بين اصحاب القول الاخر اجروا القواعد
ومن ثم يقول الناظم واذا التحريم في نفس العمل او شرطه فذو فساد وخلل. نعم
