واما السؤال الثاني المتعلق بحكم من انكر عذاب القبر فهذا بدعة وضلالة باتفاق العلماء. ان الاحاديث اثبات عذاب القبر متواترة كقوله صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ بك من عذاب القبر. وكان النبي
صلى الله عليه وسلم يأمر امته دبر كل صلاة بالاستعاذة بالله من اربع. فمن ذلك عذاب القبر والاحاديث في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم متواترة فمن انكر ذلك فقد ابتدع في الدين. ومن قامت عليه الحجة وانتفت
وقل لهم بالاحاديث فهذا قد اتى بما يناقض اصل الايمان لانه كذب بالمتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانه متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس يفتنون في قبورهم ويعذبون في قبورهم. وهذا ليس
لكل احد انما هو لمن يستحق العذاب ممن رجحت سيئاته على حسناته وهذا العذاب قد يكون يسيرا وقد يقول وقد لا يقوم قد يعذب في القبر ويعذب يوم القيامة وقد يكون عذابه في القبر دون عذاب القيامة. هذا كله من المسلمات به عند الفقهاء. فلا يلزم ان من عذب في القبر استمر عذاب
ولا يلزم ان من عدل في القبر لا يعذب يوم القيامة. فقد يجمع له الامران ان عذاب الدنيا لم يطهره في قبره. فيحتاج الى تطهير اخر في نار جهنم وقال الله جل وعلا عن ال فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. ويوم تقوم الساعة ادخلوا
وال فرعون اشد العذاب
