المسألة الثانية متعلق بجماعة التبليغ. تحدثنا مرارا ونكرر انه لا حاجة للامة الى جماعات. ولا الى تحزبات وقد قال الله جل وعلا هو سماكم المسلمين. وكل المسلمين مأمور بالتبليغ عن الله جل وعلا
دور تنظيمات دون تحزبات ولنا هذه الجماعات توالي من انتسب اليها وعلاقات الانتساب للجماعة يوالونها. وعلى قدر الابتعاد عن الجماعة يقل ولاؤه لانه بقدر الانتساب للجماعات بقدر ما يبتعد الانسان عن التمسك بالكتاب والسنة. ومن ثم يقول النبي صلى الله عليه وسلم
في حديث ابي مالك عند الترمذي وصححه هو يقول النبي صلى الله عليه وسلم ادعوهم عباد الله المسلمين. واذا كان لفظ المهاجرين لفظا شرعيا. ولفظا لفظا شرعيا وحين قال رجل من المهاجرين يا للمهاجرين وقال رجل
من الانصار يا قال النبي صلى الله عليه وسلم ابدعوى الجاهلية وانا بين اظهركم فافاد هذا انا من اعتزى وانتسب الى الطائفة وجعل الوالي على مسمى الطائفة لا على طاعة الله. ولا على طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا من اهل الجاهلية
وفي خصلة من خصال اهل الجاهلية. ثم ان الدعوة الى الله جل وعلا لا تكون الا وبعض الجماعات الذين يحرصون على الدعوة يضربون في الارض يمينا وشمالا شرقا وغربا. ليس عندهم من العلم. ما يبلغونه
فكان الواجب طلب العلم قبل الدعوة. لان الدعوة لا تصح بدون بلا علم ودخل الله جل وعلا والعصر ان الانسان لفي خسر. الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فقوله جل وعلا الا الذين امنوا هذا دليل الايمان. والعمل
العلم دليل الايمان والعلم وعملوا الصالحات هذا دليل العمل وتواصوا بالحق ان يوصي بعضهم بعضا بالحق وتواصوا الصابر ان يوصي بعضهم بعضا بالصبر. ومن ثم قال الله جل وعلا فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك
قال البخاري في الصحيح فبدأ بالعلم قبل القول. لان العلم يكون قبل العمل لان الاصل في العبادات البطلان. الاصل في العبادات البطلان. كل عبادة الاصل فيها انها باطلة ما لم يجز دليل على مشروعيتها. اذا ما دل دليل على مشروعيتها فهي بدعة
وهذا دليل على ان العلم لابد يسبق العمل فكيف تعمل عبادة وانت لا تدري عن مشروعيتها وعلى كل فالانسان لا ينتسب لجماعات ابدا قدر ما ينتسب العبد للجماعات بقدر ما يبتعد عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي الصحابة وطريقة التابعين
لهم باحسان. ولا يصح القول بان هذا لمجرد التنظيم لاننا نرى في ارض الواقع ان هؤلاء يوالون الجماعات ويعادون للجماعات. ويحبون من كان منهم ويبغضون من ليس منهم قد يعادونه. ونرى ايضا في ارض الواقع لان هذه الجماعة
قد تأسست على الحزبيات وعلى التعصب على ما في هذه الجماعات ايضا من الاخطاء العلمية والاخطاء الشرعية وعلى مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من امورهم والنبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم بسنتي. وسنة الخلفاء الراشدين المهديين. من بعدي تمسكوا
وعظوا عليها بالنواجذ
