على المسائل الفقهية بمعنى ان الحق اذا ظهر دليله فلا يجوز الاعتراض عليه بوجود خلاف والخلاف لا يهتك حرمة العلم والفقه. والحجة في كلام الله جل وعلا. وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم
ولا يجوز الاسترواح الى الخلاف للتقليل من شأن الادلة ومن شأن الراجح في المسائل العلمية حيث اذا عرض على الانسان دليل وفيه حكم من الله وحكم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال للمسألة خلافية. اذا قيل ان الغنى حرام
ولدي له صريح في الغناء قال المسألة خلافية ثم ماذا؟ اذا كانت المسألة خلافية. اذا جاء الدليل عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا عبرة واحيانا تكون المسألة خلافية ودليل المسألة هذي الخلافية اقوى من دليل الاجماع. واحيانا
المسألة خلافية ودليل الراجح من هذه المسألة اقوى من الدليل دليل الاجماع. وهذا كثير من المسائل العلمية. يقال عن مسألة يجمع العلماء عليها ثم يؤتي الى مسألة اخرى اختلف العلماء فيها
ويكون الراجح من قول الخلاف ارجح من دليل الاجماع. فمن ذلك ما جاء في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال لا يقتل مسلم بكافر. وهذا في الصحيح والمسألة خلافية. فابو حنيفة يقول يقتل المسلم بكافر تعزيرا. والجمهور
الشافعي واحمد يقولون لا يقتل وهذا الخلاف لا يؤثر على الحكم. ولا يمنع من الانتصار لهذا القول وقد ترد مسألة قد اجمع العلماء عليها ويكون هذا الخلاف اقوى من الاجماع. لان هذه المسألة فيها نص وفيها دليل
والإنتصار يكون لقول الله ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم. كذلك مسألة تحريم الأغاني والموسيقى وهذه فيها ادلة وخلافه بمحمد ابن حازم لا يهتك حرمة الترجيح. ولا حرمة الفقه. ولا يمنع هذا من الانتصار للقول
وتغطية ملفته بخلافي هذا فان الموسيقى حرام ويدل على هذا كثيرا. قد قال ابن القيم رحمه الله تعالى لا يشك في تحريم الموسيقى والاغاني من شم رائحة وهذا ظاهر وقد جاء في البخاري من حديث ابي مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليكونن في امتي اقوام يستحلون الحر والحرير والخمر
والمعازف كذلك مساء الاسبال. فانه حرام. سواء كان بخيلاء او بغير خيلاء. لان الذين خيرا في هذا والخلاف في التفريق ضعيف. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما اسفل الكعبين ففي النار. قال
رواه البخاري. وفي الصحيحين من حديث ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم قال من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الا اليه. ولا يجوز احيانا مطلق على المقيد. لان الاصوليين يمنعون
اذا اختلفت العقوبتان هذا له عقوبة ولا له عقوبة فعلم ان هذا محمول على حالة وهذا محمول على حالة اخرى. فقوله صلى الله عليه وسلم ما كعبين ففي النار هل في من جر ازار خيلاء لغير خيلاء هذا اذا صح ان الرجل يمكن يجر ازاره بغير خيلاء
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اياك والاسبال. فان الاسبال من المخيلة. هذا صريح. لان الاسبال لا يكون الا مخيلة واما اذا جر ثوبه خيلاء فهذا لا ينظر الله اليه. فعل هذا لا تنافي بين
الخبرين ولاية الحمل المطلق على المقيد
