السؤال الاخر متعلق مع ظابط الغيبة   واما السؤال الثاني المتعلق بمسألة ضابط الغيبة. فقد جاء في صحيح الامام مسلم  حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتدرون ما الغيبة؟ قلنا الله ورسوله اعلم
فذكرك اخاك بما يكره. قيل يا رسول الله ارأيت ان كان في اخي ما اقول قال ان كان فيما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيما تقول فقد ذهبته والبهت
اعظم من الغيبة والنميمة اعظم من البهد وهذه كلها محرمة وجرائم اجتماعية متى ما وجدت في مجتمع افسدته ومتى ما تلبس بها المرء فسد قلبه وكان بينه وبين الخشوع والطمأنينة وقراءة القرآن بالتدبر والحفظ والعلم حجاب
والغيبة من المحرمات بالاتفاق   لكن الشأن هو فهم الغيبة ما هي لانه ليس كل شيء تذكر به اخاك يكون حراما   اذا المبتدع اذا احدث بدعة  وجب تحذير المسلمين من هذه البدعة. ومن هذا المبتدع
ويكون هذا من النصح لله وللمسلمين وليس هذا من الغيبة في شيء ومن هذا تضعيف الرواة هذا ليس من الغيبة في شيء اتفاق علماء اهل الحديث  ولما جاء رجل يخوف يحيى ابن سعيد
القطان عن الحديث الضعفاء قال ما تخفي يكون هؤلاء خصماءك عند الله قال لا يكون هؤلاء خصماء عند الله احب الي من ان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خصمي
ومن ثم قال الناظم  والقدح ليس بغيبة في ستة  متظلم ومعرف ومحذر ولمظهر فسقا ومستفت ومن طلب الاعانة في ازالة منكري   فهذه الامور الستة  ليست من الغيبة في شيء والقدح ليس بغيبة في ستة. الاخ يقول اعد والقدح ليس بغيبة في ستة. متظلم ومحذر
ومعرف ولمظهر فسقا ومستفت ومن طلب الاعانة في ازالة منكري. هذا ام بيتان معنى التعريف لقول اهل الحديث الاعمج الاعرج الاحول الطويل يقصدون بهذا التعريف ولا يقصد العيب ولا الشيء
اذا قصدت التعريف تقول زارني فلانا الاعرج  زارني فلان الاحول هذا ليس بغيبة. والاعمال بالنيات. اذا كان يقصد التنقص صار غيبة وصار حراما  لكي يقصد التعريف ولا يوجد لفظ بديل عن هذا اللفظ. فانه لا يكون غيبة
اما اذا وجد لف بديل وهو يكران تقول عن الاحول والاعرج او الاعور او الطويل تجتنب ذلك. وتكني وتسميه باحب الاشياء اليه  الغيبة ذكرك اخاك بما يكره مما يكون مستترا او خفيا
مما يترتب على اظهاره وعلى الكلام عنه قطيعة وضرر  اما ما يقول الشخص عن نفسه ويتحدث بي ويظهره كرجل اتى بمفسق ان هذا لا مانع من الحديث عن فسقه ليحذر
وليس هذا من الغيبة في شيء لو كان ليكره هذا لانتهى عن غيه وحماية الدين  اولى من حماية عرض فلان وعلان  والدين يقدم على كل شيء. يعني لو ترك هذا وامثاله
نستشرى الفساد في المجتمع. ولكن اذا لم يكن في ذلك مصلحة فلا حاجة للحديث عنه. لان هناك جماعات من الناس  يقضون اوقاتهم في المجالس في قيل وقال والطعن في فلان وتجريع علان. دون فائدة تذكر
وكنا في المجلس يعلم هذا المنكر في هذا الرجل فلا حاجة الى الحديث عنه ولكن يقضون اوقاتهم في ذلك حتى قست القلوب وصارت ولا مجرد لذة لا استطيع التخلص عن هذه اللذة. حتى صار في القلب سمي. اذا لم يفرغ سم في الاخرين
لا يزال يأن ولا يسكن عينه حتى يغتاب  والله جل وعلا يقول ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه وهذا تشبيه لمن يغتاب  نحن بمنزلة اكل لحم الميت. كل من يستقظر هذا ولا يطيق اكله. والغيبة بمنزلة هذا
قد نظر ابن عمر الى الكعبة فقال ما اعظم حرمتك عند الله. ووالله للمؤمن اعظم حرمة منك  وفي حديث ابي برزة وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا معشر من امن بلسانه ولم يفضي الايمان الى قلبه
لا تتبعوا عورات المسلمين فإن لم يتبع عورة مسلم يفضحه الله ولو في جوف رحله  بشي من الغيبة. وتتبع عورات الناس واذياتهم تعالي بالمسارعة الى التوبة. والتحلل ممن اغتاب لكي يترتب على التحلل منه ظرر اكبر او لا تعرفه
او تجهل مكانا فانك تدعو له وتثني عليه ليكون هذا في مقابل هذا قبل ان يأتي يوم لا دينار ولا درهم تؤخذ حسناتك وتعطى الاخرين. اذا فنيت حسناتك تؤخذ سيئاته
الاخرين تطرح عليك وتهب في جهنم  رجل يوم القيامة يأتي باعمال امثال الجبال وقد شتم هذا ولطم هذا اغتاب هذا  تؤخذ من حسناته حتى تفنى. الناس لهم حقوق. والدواوين عند الله ثلاثة
ديوان لا يغفره الله ابدا    وهو من لقي الله بالشرك هذا لا يغفره الله جل وعلا  صاحب الشرك لا يدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وديوان يغفره الله جل وعلا
وهو ما دون الكفر  ما لا علاقة له بحقوق العباد  وهذا الى المراتب منهم من يغفر الله له لكنه تحت المشيئة ومنهم من يعذب ولكن لا يخلد في جهنم. كما قال تعالى ان الله
لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء الديوان الثالث الذي لا يعفو الله عنه حتى يعفو عنه صاحبه ويا حقوق العباد من سرقات ومن نميمة وغيبة وطعن وقدح. ووشاية وشتم ونحو ذلك
يعني لا يعفى عن صاحبها. والله جل وعلا يعفو عنها حتى يعفو عنه عنها صاحبها لحقوق تكفل الله جل وعلا بردها يوم القيامة الى اصحابها نعم
