بالنسبة لاصول الائمة الاربعة ما هو الذي يميز ما هو طبعا الاخ يقول يعني ما هي قواعد اربعة في الاستنباط وما هي اصولهم التي يجرون عليها طبعا لنا الاربعة اولا متفقون على الاخذ بالكتاب والسنة لا نزاع بينهم. لان الاربعة متفقون على الاخذ بالكتاب والسنة متفقون
على تقديم الكتاب والسنة على قول كل احد وهذا لا نزاع بين الائمة في هذا ولكن ذهب الجمهور يا مالك والشافعي واحمد الى الاخذ بقول الصحابي وانه اذا لم يعارضه احد
فانه يؤخذ به. وابو حنيفة جاء عنه انه قال اذا جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلى العين والرأس واذا جاء عن الصحابة فعلى العين والرأس. اذا جعل التابعين فنحن رجال وهم
رجال فهذا يعني انه يوافق الائمة على هذا وان كان تصرفات بعض فقهاء الاحناف توحي الى خلاف هذا. وانهم يذكرون لذلك  كما هو قول اهل الظاهر النعل الضال لا يجعلون قول الصحابي حجة ولا يأخذون به. ما لم يجمع الصحابة على القول. وهذا الذي
ابو محمد ابن حزم وهؤلاء يرون ان الحجة لا تقوم الا بالكتاب والسنة. او ما اجمع عليها العلماء على ان يكون الاجماع ثابتا ومتحققا منه. ولان الصحابة بشر يخطئون ويصيبون. واما اذا
اختلف الصحابة في قول فليس قول احدهم حج على الاخر بلا دليل بالاجماع قاله ابن عقيل الحنبلي وعلى هذا نستطيع ان نقول في جملة هؤلاء يقدمون الكتاب والسنة يقدمون قول الصحابة
والاصل عندما الثالث هو الاجماع. هؤلاء الائمة كلهم يقولون بالاجماع. سواء كان الاجماع قطعيا او ظنيا وان كان يختلفون في تطبيق هذا الاجماع وتنزيله والتعامل معه فمثل الشافعي رحمه الله يقول لا اعلم فيه خلافا ليس اجماعا
ولكن الطائف ما لا يعلمون فيه خلافا يجعلونه جماعا. والشافعي ينكر ان يكون هذا اجماعا. ويقول لا اعلم في خلافا ليس اجماعا الاصل الرابع القياس. الان الاربعة يقولون بالقياس ولكن ابا حنيفة توسع في القياس
وكان كثير من الائمة يعارضونه في هذا واما بقية الائمة الثلاثة فانهم يضعون القياس مواضع عند الحاجة اليه لا يعملون مطلقا ولا ينفونه مطلقا انما يعملون او بشروط اما الاحناف
فانهم قد توسعوا في توسعا كثيرا وكانت طائفة منهم يقدمون القياس على النصف وقد يقال بان هذا لقلة بضاعة الاحناف في علم الحديث حتى قيل عن ابي حنيفة انه لا يحفظ الا خمس مئة حديث. فلعل هذا هو السر قد تخفى عليهم الاحاديث
فكانوا يلجأون الى القياس قد تتبعهم البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه من اول الصحيح الى نهاية الصحيح لا يكاد يمر بقول الا يعرج بقياس الاحناف ويرد عليهم ورد عليه كثير من الائمة في هذه المسألة
حتى قال ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد لم يكن طاعن ائمة السلف على ابي حنيفة في مذهبي في الارجة فقد كان شريك قوم ما كانوا يطعنون فيهم لاجل هذا. وانما كان يطعنون فيه لشذوذه الفقهي
لكي يطعنون في لشذوذه الفقهي. فمن ذلك مثلا هو يقول بان المسلم يقتل بالكافر. وان المسلم يقتل بالكافر. ويستدل على هذا في عموم قول الله جل وعلا وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس. وهذا الاستدلال غلط
لانه جاء في البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والا يقتل مسلم بكافر. ولتتفلسف بعض الفقهاء الاحلام فقال  ان خبر الاحاد يقبل ما لم يعارض قرآنا وعندهم يعتبرون هذا من معارضته للقرآن
وان يفسر القرآن لا يعارضه والسنة تفسر القرآن وتبينه وتعبر عنه والحديث يبين ان معنى قوله كتبنا عليهم في ان النفس بالنفس انها بين المسلمين. وليست بين الكفرة وبين المسلمين
فالمسلم لا يقتل بالكافر ابدا ولو قتل مسلم الف شخص من الكفرة لم يجد قتل المسلم ولو كانوا معاهدين او للميين. نعم يعزر اذا قتل معاهدة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة. اخرجه البخاري في صحيحه يعذر على هذا لكن ان يقتل
فهذا لا يجوز القول به ابدا. قال بعض الفقهاء يقتل تعزيرا وهذا في نظره ايضا ولا فيه نظر الصام لا يقتل مطلقا. لا تعزيرا ولا غير تعذير. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال
لا يحل دمه امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله ان لم يحدث ثلاث النفس بالنفس اي نفس المسلم بنفس المسلم. والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة
ومن ذلك ايضا يقول بجواز تعامل المسلم مع الحرب في الربا وهذا يشاركه معه الامام احمد في رواية عنه وهذا غلط. لان المسلم طرف والنبي لعن اكل الربا. اذا المسلم ملعون
متى ما تعامل بالربا وليس في الحديث انه لابد ان يكون مع المسلم مع المسلم. الحديث صريح لان المسلم متى ما رأى ولو مع كافر فهو ملعون. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن الله واكل
الربا ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان مع مسلم. ولذلك ذهب الجمهور الى المنع مطلقا. كما لك والشافعي والرواية الثانية عن الامام احمد قال قول الجمهور وانا اصح والاخر يعتبر المقاول الشاذة ومن ذلك
النابي حنيفة يجوز بيع الخمر على الكفار ولسان يجوز يتاجر به مع الكفار لا يتاجر به مع المسلمين. وهذا  لانه اذا متى ما استمر هذا بدأ يبيع ويصنعه وقد يشربه قد يبيعه على المسلمين
وهذا يمنع مطلقا. ولا يجد المسلم ان يبيع الخمر لا على كتابه ولا على حربه هذا محرم مطلقا وتعليلهم بهذا بانه يظر الكفار ويشغلون بانفسهم عن المسلمين ليس مسوغا اللي بايعه. فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك مطلقا
ولم يستثني شيئا فدل ذلك على العموم ولن يبيع الخمر محرم مطلقا ولا يجوز بيعه لا على كتابي ولا على حربي ولا على غيرهما وهذا مذهب جماهير العلماء شمالك والشافعي واحمد. وهذا ظاهر الادلة
ومثله هذا كثير في مثل هذه المسائل. نعم
