الحمد لله رب العالمين. اما معنى قول الله جل وعلا واما السائل فلا تنهر الاية عامة سواء كان السائل المستفتي او السائل الذي مالا او معونة او غير ذلك. فان الله جل وعلا يقول وما السائل
تنهر الى تزجره ولا تظجر منه. ما دام سؤاله حدود الادب. وسؤاله لا اعتداء فيه. لان الله جل وعلا قال انه لا يحب المعتدين ومن ثم قال الفقهاء بان من سأل مسألة اعتداء
ان من سأل مسألة اعتداء لا يستحق جوابا. فلو اتى اليك رجل وسألك بان تعطي كل مالك. هذا لا يستحقه عطية. ولا يصح القول بان ان هذا مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم من دعاكم فاجيبوه ومن سألكم فاعطوه. لان هذا يرجع فيه الى العرف
والى المقصود من فهم الحديث. وهذا الحديث يصبح ردا على اهل الظاهر. الذي يأخذون بظواهر الادلة لاننا حين نأخذ بظاهر الدليل ان معنى هذا ان من سألك مالك تعطيه اذا لابد
الصحابة رضي الله عنهم الذين خوطبوا به. وعلى فهم اه الائمة ولقد قال الله جل وعلا انه لا يحب المعتدين. كذلك لو سألك بالله قال اسألك بالله ماذا كنت تصنع انت وزوجتك البارحة؟ هذا لا يستحق جوابا
لانه قد اعتدى. كذلك لو راك شخص تحدث شخصا قال اسألك بالله ان تحددني ما الذي يجري بينك وبين هذا الشخص فهذا اعتداء فمثل هذا لا يستحق جوابا اذا واما السائلة فلا تنهر يشمل المسألة الشرعية فلا تنهر اذا سألك عنك لو سأل عن تنطع
اوت عن تعمق او عما لا فائدة له منه او لاثارة الفتنة او لاثارة البلبلة فانما مثل هذا يهمش ولا يستحق اه جوابا لكن لو سألك ما لا يحق له
انما يسأل بحدود ما يستحقه. حدود ما يستحقه. من المسائل الشرعية ومن المسائل اه المالية ومن المسائل التي تهمه وتعنيه ومتى ما خرج عن هذا الضوء فانه لا يستحق جوابا وللمسئول ان يرده
ويرفض اه سؤاله. والدليل على هذا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله وما كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلونه وما تواضع عليه اهل العلم في هذه القضية
