واما مسألة تتبع العثرات للتكفر بها والزلات وتضخيم الهفوات واذية المسلمين بغير ما اكتسبوا الظلم والعدوان الذي حرمه الله وحرمه رسوله صلى الله عليه وسلم. وما من ذنب اجدر من ان يعجل الله لصاحبه بالعقوبة من البغي وقطيعة الرحم
قد قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن ستر على ستر الله عليه في الدنيا والاخرة وهذا في صحيح الامام مسلم فلييسرون على المسلمين يسأل الله عليهم في الدنيا والاخرة وهؤلاء حرمات المسلمين
ويضخمون الاخطاء ويبحثون عن العثرات سيدخلون في الحديث الاخر الذي هي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا معشر من امن بلسانه ولم يفظي الايمان الى قلبه. لا تتبعوا عورات المسلمين
هنا من يتبع عورة مسلم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله. وهنا كان الامام يحيى بن معين رحمة يشتغل التعديل ونقد العلماء كان ابو داود يتكلم في مسألة نقده فقيل له
المنجر ذيول الناس جر ذيله والامر كما قال الشاعر والنقص في اصل الطبيعة كامن فبنو الطبيعة نقص ليجحد كما الاخر من ذا الذي ترضى سجياها كلها كفى المرء نبلا ان تعد معايبه
الخطأ يبين وينصح قائله ولكن يرجو اولا ان ان نثبت ان هذا خطأ الاحيان لا يكون هذا خطأ انما هو ولد خطأ كما قال ابن القيم رحمه الله في المدارج الكلمة الواحدة
يقولها الرجلان هذا يقصد بها محض الحق. والثاني يقصد بها محض الباطل كلمة واحدة هذا يقصد بها محض الحق وهذا يقصد بها محض الباطل. يقول والعبرة بمذهب الرجل ودينه وعلمه وما عرف عنه وما يناظر عليه
فحينئذ اذا وردت كلمة تجد لها محملا طيبا من الخير فاحمله على المحمل الطيب ولا وجها لحمله على محمل سيء اللي عليك اذا كان الانسان عنده حسد على الاخر او لمرض في قلبه
الناس اليوم يؤهلون انفسهم لكل شيء حتى الصبي اللي ما يفهم شيئا ينصب نفسه منزلة الامام احمد في الجرح والتعديل ومنزلة الائمة. تحتجوا عليه بان هذا غلط؟ يقول الامام احمد فعل. وهل انت الامام احمد
وهل يذكرنا بالرجل اللي جاني الامام احمد رحمه الله فقال ماذا تقول في رجل امره والده بيطلق زوجته ايطيع؟ قال لا لا يطيعه. قال عمر امر ابنه حيطلق زوجته فقال النبي وسلم لابن عمر اطع باب. قال وهل ابوك مثل عمر
ولا ابوك مثل حمار. هذا صحيح. هذا جواب صحيح ينظر الحالة النصب ويقيس نفسه على صاحب القضية ولا انت بمنزل صاحب القظية وقصده. قصد الامام احمد ان عمر له مقصد حسن
اذا كان يخاف على ابنه وهل كان والدك ذلك؟ او لمجرد ضغينة ولان طلاق المرأة بلا مبرر ظلم للمرأة كما ان المرأة اذا طلبت الزواج الطلاق من غير لا بأس فحرام عليها الجنة
وحديث رواه بعض اهل السنن سند صحيح فكذلك الرجل يطلق زوجته بلا جرء كريمة وعظيمة وما ظلمه ظاهرة لان هذا اعتداء على اني صرت اعتداء على حقوقهن وعبث وعبث ببنات المسلمين. ومن يرضى ان تطالب تتزوج ان تطلق ابنته بامر من ابيه. اذا صارت بعد خمسين لعبة
وهذا ظلم وعدوة. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الظلم ظلمات اليوم. القيامة وهذا متفق على صحته والمقصود من هذا ان النقد لا يؤهل له كل احد وله خمسة شروط
الشرط الاول العلم فمن ليس له علم فليس هذا عشا  وليدع القوس لباريها واللي يشتغل بما يحسنه ومن لا يحسن العلم لا حق له في الحديث عن ذلك وقد يكون للمس على وجه لا يعرفه
او لا مخرج لا يفهمه ولا يفهم هذا الا العلماء  الشرط الثاني الاخلاص الله والدار الاخرة والا كان كلامه وبال عليه وقد يصيب الحق لكي يفتقد للاخلاص فيدخل في قوله صلى الله عليه وسلم ان الله لا يؤيد هذا الدين بالرجل
تاجر متفق على صحته. الشرط الثالث العدل وقد قال الله جل وعلا ولا يجرمنكم شنئان قوما على الا تعدلوا. اعدلوا هو اقرب للتقوى ولو ان الانسان ينزل منزلة المردود المردود عليه منزلة والده لا اوجب له هذا العدل
اذا انسان يصوم ان يرد عليه بان هذا هو والده كيف يعامله المخارج والتأويلات ونحو ذلك اذا كان عدوا من يصنع به اللفظ يحتمل الامرين يحمل على اخصهما. ولذلك فيما هو ايضا اخص من هذا. والشرط الرابع الانصاف
الذي يقول عنه الامام مالك رحمه الله ليباع الانصاف لاشتريته ودويت به الناس وهذا عزيز في الوجود بحيث يكون منصفا لعدوه العدل واجب بالاجماع مع كل احد لان الظلم محرم. اما انصاف فهو اخص من العدل
بحيث تنصف عدوك تعترف له بالصواب كما تعترف على نفسك بالخطأ وهذا لا يلقاه الا الذين امنوا والذين يعرفون هيبة الحق وقدره وان الله جل وعلا سائله على اقاويلهم وعلى افعالهم
وهذا قليل في الخلق والناس يحترمون الرجل الذي عنده عدل وعنده انصاف وعادة ما يكون العدل والانصاف سببا لقبول الحق. كم ان الجو والغلظة والشدة سبب لرفظ الحق وتأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. والاعرابي يأخذ بتلابيب النبي صلى الله عليه وسلم. وحين ام به الصحابة
قال دعوه فان لصاحب الحق مقالة وتعامل في الرجل الذي يقول للنبي صلى الله عليه وسلم حين بائعه قال بعتني قال ما بعتم قال من يشهد لك من يشهد لك؟
فعصف النبي صلى الله عليه وسلم اعترف له بذلك فقال خزيمة انا اشهد لك يا رسول الله فالنبي توجه لخزيمة يا مرحبا هذي لو كانت لقضية لغير النبي صلى الله عليه وسلم فرح بذلك
يشهد له ما حضر لكن النبي اتى الى حزيمة لم تشهد وانت الان تحضر؟ قال اشهد بصدقك يا رسول الله. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم سعادة خزيمة عن شهادة رجلين
لان النبي صلى الله عليه وسلم لا يكذب والذي لا يأخذ ولا يغدر النبي صلى الله عليه وسلم اصغى الخلق. وافضل الخلق واعلم الخلق وازكى الخلق وانقى الخلق واطهر الخلق. فداك خزيمة قال ليست بصدقك يا رسول الله. لان النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن
ياخذ حق رجل وذلك في قصة جابر قال تراني ما كاستك لا اخذ جملك؟ لك الجمل ولك المال وهذا متفق على صحته هل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم؟ في عدله وفي انصافه
الشرط خامس الرحمة والرحمة تسبق العلم لان من ليس له رحمة كان غضا فظا على الخلط لا يرحم صغيرا ولا يوقر كبيرا ويأتي على الاخضر واليابس ويجب الالفاظ الغليظة الشريعة تنفر الناس. وما وضع اللين في شيء الا زانه
وما نزع من شيء الا شانه. والرحمة تبعث على العدل تبعث على الانصاف ومن لا يرحم لا يرحم  انسان يقصد بالرد رحمة الخلق وهدايتهم ولا يقصد تنفيرا ويعدل معهم لا تجرح قلوبهم
ولا تدمي افئدتهم لانهم بشر يتعلمون بمجرد او الكلمة في اخيك تجرح قلبه. احيانا يتقلب الانسان ليلا ونهارا يجد الم هذا الكذب
