نصيحة توجيه ليتتبعوا سقطات العلما الوجه الاول يتتبعون الرخص واجواء شتاء يتتبعون الزلات للتكثر بها. وكلاهما وجاء لعملة واحدة واما امران مذمومان في الشرع والعقل وقد كان ائمة السلف يذمون يتتبعون الرخص. ويبحثون
يفتيهم في شهواتهم وضلالاتهم وقد قال غير واحد من السلف من تتبع الرخص فقد تزندق وقال بعض السلف لو اخذت برخصة اهل المدينة في الغناء برخصة اهل الكوفة بالنبيذ وبرخصة اهل مكة في المتعة
اجتمع فيك الشر كله. وهذا يعني ان الدين هو اقاويل العلما والله جل وعلا يقول اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون والله جل وعلا يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره
ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم وكان الامام احمد رحمه الله تعالى يقول اتدري ما الفتنة الفتنة الشرك لعله اذا رد بعض قوله ان يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك
وقد اطال الائمة على هذا الموضوع وحين الف بعض من مضى كتابا في التحليل وجمع جميع الرخص والحيل حتى واصل بها الحال الى ان المرأة اذا عجزت عن فراق زوجها
فانها تطلق نفسها ترتد حتى تطلق فاذا ارتدت عادت الى الاسلام. بمجرد الردة تطلب ثم تسلم بعد ذلك وحين عرض هذا الكتاب على عبد الله بن مبارك كفر من صنفه. قال هو مرتد عن الاسلام
وكفر كل من وجد هذا الكتاب في بيته. وقيل هذا الامام احمد فقد صدق ابن المبارك. فكفر الامام احمد مؤلف هذا كتاب وكفر كل من اقتنى وافتى بموجب هذا الكتاب
لما فيه من هدم الاسلام ولما فيه من تحليل الحرام المقطوع به ولما فيه من تجويز الردة يتخلص المرأة من زوجها كان الاسلام ما في حل لهذه القضية الا بالردة
وتكلم ابن القيم رحمه الله تعالى عن هذا الكتاب اعلام الموقعين وذكر كلام الائمة حول هذا الكلام
