بسم الله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى وصحبه وسلم تسليما كثيرا. الاخ يقول هل الاصرار على الصغيرة؟ تتحول الى كبيرة وهذا قد قاله جماعة من العلماء انهم يقولون لا صغيرة مع
الاسراء ولا كبيرة مع الاستغفار. وروي شيء من هذا عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. وقد اختلف فيما في تفسير هذا القول فقالت طائفة انه لا صغيرة مع بمعنى انها تتحول
لوجود الاستهانة بعظمة من؟ عصى. وجود الاستهانة بعظمة من عصى وهكذا فسر هذا المعنى ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين الحقيقة انه اذا فسر هذا على هذا المعنى ينبغي ان لا يختلف فيه. ينبغي ان لا يختلف فيه. ولكن قالت طائفة ان الصغيرة
لا تتحول الى كبيرة ولو اصر على ذلك وهؤلاء يقولون اذا غلبه الهوى مع خوف من ربه وعلمه بمن عصى. والتي يغلبه الهوى ويضعف ايمانه. ويتجاوب مع هذه المعصية وهذا على هذا المعنى الصحيح
ان الصغير كبيرا. واما اذا اقترن بالصغيرة شيء من ضعف التعظيم او عدم مبالاة بمن عصى. او استهانة بمن عصى. او لضعف في الخوف. وعدم المبالاة فمن هذا المعنى نعم قد تكون كبيرة. لان هذا مصر على معصية الرب عن علم
وعن عدم خوف من الله جل وعلا وعدم مبالاة. فمن هذا النظر الرجل النظر الى الحرام واصر الى النظر الى الحرام ويخاف الله وقلبه يوجل وكلما نظر خاف من عقاب الله ومن بطشه الشهوة ويغلبه الهوى. فهذا تبقى الصغيرة الصغيرة ما تتحول الى
واخر ينظر الى الحرام ولا يبالي. ويتلذذ بذلك. ولا يخاف عقاب الله ولا بطشه ولا يبالي بمن عصى. ولو رآه احد لستر. ويظهر للناس انه من اهل الخير ومن اهل الصلاح
ومقيم على معصية الله فذنب هذا لا يمكن ان نقول عنه بانه صغيرا. لان هذا على نسق وطريقته للنفاق. وقد رأى بعض السلف رجلا ينظر الى امرأة فحين لاحظه صد عنه قال لا تجعل الله اهون الناظرين اليك. لا تجعل الله اهون الناظرين
اليك. وانا موجود في طبقة من الناس. يجعلون الله اهون الناظرين اليهم. فهو ينظر الى الحرام والله يراه ولا يبالي. وحين ينظر الى حرام يراه مخلوق في الشارع لانه لا ينظر الى الحرام
فهذا مشتهي بعظمة الله جل وعلا. ولذلك الرجل الذي يأتي يوم القيامة باعمال امثال الجبال امثال جبال تهامة. فيجعل الله جل هباء منثورا. لان هذا اذا خلا بمحارم الله انتهكها
واما عند الناس فيعمل. ويظلام الخير ظلام الصلاح ظلام التقوى. واذا خلى بالحرمات انتهكها ولا يبالي. ما في قلب تعظيم. هذا ما في قلبي تعظيم لكن يختلف هذا عن رجل يخاف حتى وهو وحده نفسه لا قد يتردد في فعل الحرام ثم
تغلب شهوته هذا الصغيرة الصغيرة
