الحمد لله رب العالمين. ان الله جل وعلا يقول وينزل الغيث وعنده علم الساعة. ونرى نحن في هذا العصر الارصاد والمعترين بالارصاد الجوية يتوقعون اشياء وتكون كما توقعوا. اولا لا تنافي بين هذه الاية وبين هذه التوقعات
ان الله جل وعلا استأثر بعلم نزول الغيث المطلق. وهل يتوقعون تتوقعون قبل الحدوث باسبوع او اسبوعين قد يصيبون وقد يخطئون. لكن لا يستطيع احد يتنبه في الغيب المطلق ولا يستطيع ذلك
وهم ايضا لا يتحدثون عن هذا. والاية في الغيب المطلق وليست في الغيب النسبي لان الغيب عند العلماء نوعان غير مطلق. وغيب نسبي. فقد يكون شيء غيب عندي. وهو عندك معلوم ليس بغير
وليتفرع عليه تصديق الكهان. فالذي صدق الكهان في الغيب المطلق. هذا كافر بالاجماع ولا الاذاعة ولا الذي يصدقهم في الغيب النسبي في الغيب النسبي وهو ما يكون فيما مضى في الغيب النسبي فيما مضى. وهذا هو الذي لا تقبل له صلاة اربعين
يوم والغير النسبي هو ما غاب عنك. قد يكون معلوما عند غيري فما في نفسي الان اخفيه هو غيب بالنسبة لكم. لكن بالنسبة عندي ليس بغيب لن يعلموا. والقرآن حين يدعون العلم المطلق
الذي لا يعلمه الا الله او ينازعون الله جل وعلا في ربوبيته. واصحاب الانصار لا يدعون الغيب المطلق في نزول المطر. وهم لا يدعون كذلك ولا يتكلمون عنهم. ولا يستطيعون التوقع فيما يحدث السنة الماضية والتي بعدها والتي تليها. انما يرصدون
السحاب وما يتعلق بذلك ثم يتوقعون قبل فترة يسيرة بناء على مجريات من بلد الى بلد ومنطقة الى منطقة. ومع هذا قد يصيبون وقد يخطئون. ولذلك يحرم عليهم الجزم بذلك
يحرم علينا الجزم في ذلك. لان هذه امور ظنية. ولا يجوز الجزم بالامور الظنية يعني لو متى ما جزموا فانهم يتقولون على الله ما لا يعلمون. يسببون بها هذا فتنة بين الناس. وعلى كل فلا تنافي بين هذا التوقعات وبين قوله جل وعلا
وعنده علم الساعة. نعم
