الاخ يقول هل يكن حكم من يبيع الخمر ويحميها بشوكة كحكم من يشربها كحكم اهل الكبائر. اولا لا يختلف العلماء رحمهم الله تعالى في تحريم بيع الخبر. والجمهور يمنعون من ذلك مطلقا ولو كان على
الذمة ولو على المحاربين. لان الادلة عامة في هذا ولم تستثني شيئا ولا يختلف العلماء فان بيع الخمر على المسلم محرم والمال المقبوض على هذا سحت يأكله صاحبه سحتا في نار جهنم. وهذا عام
في كل المحرمات. فكل مال مقبوب على منفعة حرم فهو حرام. سواء كان عن طريق الفعل او عن طريق التأجير او عن طريق العمل. فمن باشر الحرام بنفسه فالمال المقصود
اقبضوا على الحرام حرام. ومن اجر فالمال المقبوض على التأجيل حرام ولا يختلف العلماء ايضا على ان يجب اراقة الخمور ولا يجوز تخليلها ايضا. ولو كانت ليتامى او غيرهم حين سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر تتخذ خلة؟ قال لا
خرجه مسلم في صحيحه. وكانت هذه اليتامى فلو كان في هذا شيء من السعة لرخص فيه النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا تذهب اموال اليتامى. فكان في هذا دلالة على
منع مطلقا. بخلاف ما لو تخللت بنفسها والحكم في هذا لا يختلف عن القول بطهارتها او نجاستها. حكم عام مطلقا واصحاب الخمور مراتب فالذي يشربها قد اتى بكبيرة من كبائر الذنوب. والذي يصنعها ويبيعها اعظم جرما من الذي يشربها
ولو لم يشربها. لان هذا يفسد ويروج للفساد. ويحسن الفساد للمسلمين. لانك السيرام الذي يشربونه قد لا يعرفون طريقة صنعتها. وهذا يسهل لهم المهمة. ويكفيهم وهذا من الغاوين. ومن المفسدين. وبيع الخمر
من اصحاب الشوكة اعظم جرما من الافراد. وهذا لا خلاف فيه ايضا والذي يقاتل على منعها وكان من ذوي الشوكة ويأبى ان يمتنع عن الخبر فان هذا من الطوائف الممتنعة
وكل الطائفة امتنعت على المجيء بشيء من الواجبات في الاسلام الظاهرة المتواترة او امتنع عن ترك شيء من المحرمات الظاهرة المتواترة فانه يقاتل بالاجماع. وهذا لا نزاع فيه بين علماء المسلمين
وهذا من الاجماعات الظاهرة المشهورة. واذا قاتل على هذه المحرمات او على ترك شيء من الواجبات. فله حالتان الحالة الاولى الا يكون من ذوي الشوكة يقاتل على انه من عصاة المسلمين. وهذا قول جماهير الائمة
واذا امتنع بطائفة وشوكة فهذا في كفره قولان. القول الاول ان هؤلاء يقاتلون كقتال المرتدين. وليس كقتال البغاة. وهذا رواية عن الامام احمد وهو قول لشيخ الاسلام ابن تيمية القول الثاني ان هؤلاء
ما لم يصرحوا بالاستحلال فهم يقاتلون كقتال البغاء. وهذا مذهب ابي حنيفة ومالك والشافعي ورواية عن الامام احمد. وواحد قولين عن شيخ الاسلام ابن تيمية. نعم
