في بعض الناس المعلومات الموجودة وسهل الوصول الى الناحية والعلوم الشرعية يقول انه حنا اعلم من الصحابة والتابعين. بمجرد هذا السؤال الاول  السؤال الاول يقول مع كثرة العلوم الان ووفرتها وتيسر الحصول عليها
بعض الناس انه لقدرته على تحرير المسائل وجمعها صاروا اعلم ممن مضى من الصحابة والتابعين  وقد يكون هذا الضأن يبني على ان العلم والثرثرة. وقيل وقال ونحو ذلك. وعلى انه لو قيل بهذا
لم يكن هذا بهذه الصورة التي يتصورها اصلا اولا عن حقيقتها يا ليت ننظر المسألة عن طريق امرين. ما هو العلم؟ العلم هو خشية الله جل وعلا العلم هو خشية الله جل وعلا
وليس العلم بكثرة الرواية حافظا وصاحبتان ولا يعمل بعلمه  وهذا لا ينفعه علمه عند الله جل وعلا القرآن مثلا لمن اتاه الله علما ولم يعمل به مرة في سورة الاعراف بالكلب فماذا لو كمثل الكلب
وفي صلاة الجمعة كمثل الحمار يحمل اسفارا الكلب اخبث الحيوانات شبهه الله به. والشبه بالحمار الذي عنده طاقة تحمل وصبر الذي عنده بلادة وقلة فهم فهذا نظيره والله جل وعلا قال انما يخشى الله من عباده العلماء انما يخشى الله من عباده
للعلماء والعلمان علم على اللسان. وهذا حجة الله جل وعلا على عباده والعلم الاخر علم الخشية وعلم المحبة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم والغيرة على دينه وما كل من اتاه الله جل وعلا علما
كانت له المنزلة المذكورة في الكتاب وفي السنة  المنزلة المذكورة في كتاب السنة للذين يعملون  واما الذين لا يعملون بعلمهم فهؤلاء وبال على اهل الاسلام ووبال على اهل الارض لانهم يلبسون ويضللون
وقد جاء في الصحيحين من رواية هشام ابن عروة عن ابيه عن عبدالله بن عمرو بن العاص ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا يقبض العلم. انتزاعا ينتزع من صدور الرجال. ولكن يقبض العلم بقبض العلماء
حتى اذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا  هذه ضريبة الجهل هي الضلال والغلال الفساد والافساد  التلبيس على العباد. وما هو السنة فليس منا  الامر الثاني ان العلم ليس وبكثرة المعلومات ايضا
وبفهمها وتحريرها وظبطها ومعرفة راجحها من مرجوحها واللي فقد يحفظ الإنسان كتبا كثيرة وقوي متعددة ولا يميز بين هذا وهذا ولا معرفة له الراجح من المرجوع ولو اردت ان يستخلص لك الصواب والحق الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم ما عرف طريقه
اذن على ما استفاد من فمن ظن انه بكثرة المحفوظات يكون قد فاق الصحابة اوفاق التابعين وفاق مشاهير ائمة المسلمين فهذا مغرور جاهل بنفسه وجاهل بعلوم الاوائل وعادة يكون مثل هذا موصوفا بالاعجاب. الذي يفسد الاعمال
ويحبطها  وهذا لا يعرف اولا قدر الصحابة ولا يعرف منزلته الثانية هو لا يعرف معنى العلم اصلا ثالثا لا يعرف قدر نفسه وكثير من الخلق في هذا العصر يتصور انه بقدرته على تحرير المسائل
انه قد حاز العلم. وهذا حتى من منظور العلم هي المختصر ليس هذا هو العلم حتى بالمنظور العلمي المختصر ليس هذا هو العلم ابي مقتول كل احد اصلا فعلى هذا ما في احد اعلى من احد في هذا العصر. كلهم يشتركون في هذا الامر. كلنا واعطونا العز والراس يخلصون المسائل. ويجمعونها ويجمعون ما لم يجمع ابن تيمية ولم يجمع
ابن القيم  هذا جميع المسائل اذا كان عنده قدرة على ان يحفظ هالمرحلة اولى لنقاش عدت كل ما بحث اه يستحضر متى ما اردناه منه؟ ام يستحضر في الحال؟ ثم بعد يومين ثلاثة ايام قد نسي كلما قرأ ولا عرف. وهل قدرة ايضا عنده قدرة على الحق
نظير بنظيره. المرحلة الثانية مرحبا ثالثة هل عنده قدرة ايضا على الخروج عن هذه المسائل؟ حيث نناقشه على مسائل اخرى وبعض مسائل في الطهارة نناقش عن مسائل في الطلاق  في العلوم الاخرى هل عنده قدرة على ذلك؟ ام انه علم محصور فيما بعد؟ ثم تصور انه بهذا قد حفظ كل شيء
عموما العلم اوسع مما يتصور هذا واكبر  وقد نصت ابن القيم رحمه الله تعالى الحديث عن علم الصحابة وفضلهم على من جاء بعدهم في اعلان الموقعين وننصح كل طالب علم بقراءة هذا الكتاب. ليعرف الفرق بين علوم الصحابة وعلوم السلف وعلوم المتأخرين
رسالتي من رجب رحمه الله فهو العلم السلف على علم الخلف اشارة جيدة ومهمة  وبين فيه ان العلم ليس كثرة المحفوظات ولا العرس ليس بمجرد الثرثرة وهذا هو الذي غر بعض
علماء قرون الوسطى حين قال  ان منهج السلف لعلوم السلف اسلم وعلوم الخلف اعلم واحكم وهذا ضلال عظيم العلوم السلف اسلم واعلم واحكم والشرف اذا اطلقوا المقصود بهم الصحابة رضي الله عنهم
ومن تبعهم باحسان
