وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم يعني لعل هنا مفسدة ظاهر المصلحة ولكن انها الضابط في جلب المصلحة. والله جل وعلا فيه خيرا كثيرا اولا المصائب كلها مربوطة باتباع الكتاب وباتباع السنة
وما امر الله جل وعلا به فهو المصلحة ومعنى الله جل وعلا عنه فهو المفسدة ولا يختلف العلماء لان الشريعة جاءت في جلب المصالح وتحقيقها والعمل على ذلك  والعمل على ذلك
وجاءت دفع المفاسد وتعطيلها او تقليدها على حسب الامكان وقد جاء في صحيح مسلم عن رافع بن خديجة رضي الله عنه قال نال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امر كان لنا نافعا
وطواعية الله ورسوله انفع لنا سلام واتباع الكتاب والتزام بالله جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه وسلم واذا وجد المانع   وانتقل للشخص بالحكم الى حكم بحكم موازنة بين الادلة ويرى ان المصلحة في غير هذا النص
فهذا غير صحيح لان المصلحة في اتباع النص والله جل وعلا يقول الا اعلم من خلق وهو اللطيف الخبير فما شرع الله جل وعلا فهو المصلحة. والله هو الحكيم الذي يضع الامور مواضعها. وهو الخبير المحيط ببواطن
الاشياء وظواهرها وشرع الله جل وعلا صالح لكل زمان ومكان. وامر النبي صلى الله عليه وسلم صالح لكل زمان ومكان بمقتضى النص فتم المصنع. واذا تعارض مصلحة ومفسدة فحين اذا تبقى
او يبقى تطبيق القواعد الاصولية مقدم على المصالح داروا المفاسد مقدرة على جلب المصالح والمصلحة المحققة تقدم تقدم على المصلحة الظنية واذا وجدت مصلحة ظنية مفسدة محققة فحينئذ نتقي المفسدة المحققة ولا نعمل بها. لان هذه مفسدة محققة. ولا يمكن ان نفعل المصلحة الظنية
مع وجود مفسدة محققة واذا وجد ومصلحة محققة على المصلحة المحققة ومقدمة هذي على المصلحة المفسدة الظنية قد كان النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم جالسا بفناء الكعبة    اتى اليه بعض كفار قريش
يقال له اطرد عنا هؤلاء الاعبد لنتخذ منك مكانا ونستمع ماذا تقول وكان عند النبي صلى الله عليه وسلم بعض العبيد فهم النبي صلى الله عليه وسلم بطردهم بناء على
ان مصلحة اسلام هؤلاء راجحة على مصلحة بقاء هؤلاء هؤلاء سيكونون سندا قويا وعاضلا ونصيرا المسلمين وهؤلاء طردوا في هذه المرة لا يضرهم ان يأتوا مرة او في مكان اخر
ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. فرآه الله جل وعلا عن طرد هؤلاء لان مصلحة بقاء هؤلاء على الاسلام ومصلحة بقاء هؤلاء بقربك. مصلحة محققة ومصلحة وما مسألة هؤلاء قد يسلمه القلب لا يسلمه اذا ظنيه وهذا نأخذ منه قاعدة ان المصلحة
المحققة تقدم على المصلحة الظنية ومن ذلك في قوله جل وعلا عبس وتولى هل جاءه الاعمى  مكتوب الى النبي صلى الله عليه وسلم تتشاغل عنه بغيره وكان مصلحة هذا الرجل الذي قدم والاصغاء اليه اعظم مصلحة
الذين قد يقبلوا قبل يقبلوا هذا الرجل قد جاء مقبلا بالاسراع لهذا اولى من غيره ومن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الاعرابي يبول في المسجد  واما به الصحابة قال دعوه
والحديث متفق على صحته  افسد ولا نزاع في ذلك. وهذا محرم من المحرمات ولكن لو انكر عليه اكثر من بقعة. واذا زل نفسه سيترتب على المفسدة مفسدة اعظم فعلى هذا يؤخذ من هذا الحديث قاعدة. ان المفاسد اذا تزاحمت
نتقي اعلان ارتكاب  المفاسد اذا تزاحمت نتقي اعلاها بارتكاب ادناها هذا الرجل يبول ويكمل بوله وهذه مفسدة ولو انكرنا عليه ترتب على ذلك مفسدة اعظم وتعطيل اعظم المفسدتين بارتكاب ادناهما
هذا عين الفقه. ولكن هذا لا يسار اليه في الكفريات لماذا لان المقصدة هنا محققة محققة كالدخول مثلا في البرلمانات  والدخول في المجالس التشريعية لتخفيف الطرب فان المصلحة في هذا الوضع
ان تتقي الشرك هذا عين الراس لها. ولانك بدخولك تحت تحقيق المصلحة  المصلحة هذي ظنية والمفسدة بدخولك محققة فلا يمكن ترتكب المصلحة الظنية ان تفعل مصعب او ترتكب المفسدة المحققة
ثم ايضا ما هي المصلحة التي ستجنيها بفعل الشرك ان من اعظم المصالح الحفاظ على التوحيد فمن لم يحافظ على توحيده فاي مصلحة حققها وجناها. ومن ارتكب الشرك في اي وقت اتقاها
