الاخ يقول هل يوجد في القرآن مجال؟ اولا المجاز نوعان مجالس القرآن نوعان. النوع الاول مجاز في الاسماء والصفات. وهذا باطل. ولا يقول به الا اهل البدعوة للضلال وقد سماه ابن القيم رحمه تعالى الطاغوت الاكبر ونقضه في كتاب الصواعق
في تسعين وجها ولانه لا يقتضي نفي اسماء الله وصفاته واثبات الفاظ بلا حقائق. وهذا يعني ان ليس لله اسماء حقيقية. ولا صفات حقيقية تحمل معاني وهذا باطل بالكتاب والسنة والاجماع. اسماؤه واوصاف مدح كلها مشتقة قد حملت
بمعاني وعن طريق المجاز توصل اهل البدع خاصة معتزلة ولا شاعرة ولا كلام. في نفي اسماء الله وصفاته واخلاء صفات الله عن حقائقها. تحت مسمى المجاز. فالذي لا يشتهون ولا يفهمونه يقول هذا مجال
والمجاز هو الشيء الذي يمكن نفيه ويعبر عنه بانه هو الذي لا حقيقة له وليس هناك شيء من اسماء الله وصفاته ما يمكن نفيه. ولا هناك شيء ما له حقيقة له. بل هذه حقائق
حتى الاعرابي كان يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم ويسمع يحدث بحديث الظحك يقول لن نعدم من ربنا يظحك يقول لن نعدم من رب يظحك وما كان شيئا من ذلك. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم اصحابه الاسماء والصفات ويعلم الاذكار في الصباح والمساء وهي متضمنة
والصفات ويعلمهم اية الكرسي واعظم اية في القرآن وفيها وهو العلي العظيم وما كان يستشكلون شيئا من ذلك بل كانوا مسلمين لهذا منقذين لهذا الامر وما كانوا يستشكلون شيئا من اسماء الله وصفاته. ويعلمون هذه حقائق
وحينها النبي صلى الله عليه وسلم قال للجارية ان الله قد في السماء وحين خطب في عرفات في اعظم مجمع حضره الناس كان يرفع اصبعه الى السماء شيئا من ذلك. وحين صعد النبي صلى الله عليه وسلم الى السماوات السبع ليلة الاسراء ما استذكر شيئا من ذلك ولا قالها لله في السماء كانوا من
وعارفين بذلك وبما فطرهم الله جل وعلا على اه ذلك. فهذه حقائق ومسلمات. فمن ادعى المجاز في شيء من ذلك مبتدع. النوع الثاني المجاز في غير الاسماء والصفات وهذا اهون من الذي قبله. وهو ايضا غلط. وما هناك شيء في القرآن مجال. انما في ساعة لغة
والذين يقولون بالمجاز ظاقت علومهم عن سعة اللغة فاستروحوا الى القول بالمجال فيقولون على قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا جاء او جاء احد منكم من الغائط
فقلت او جاء احد منكم الغائط هو المكان المطمئن من الارض. فنقل عن معناه الحقيقي الى من الانسان فهو حقيقة في المكان المطمئن. مجاز في الخارج من الانسان. والجواب عن هذا من وجوه
الوجه الاول من اين لهؤلاء ان الغائط هو حقيقة في المكان المطمئن من الارض. وانه من جالس في الخارج من من اين لهؤلاء؟ ومن اين اتوا بهذا الكلام؟ ومن الذي قاله من اوائل ائمة اللغة؟ وحين جاء
قرآن بذلك في عصر الصحابة لم يذكر عن الصحابي قط انه استشكى ايش معنى الغائط؟ حتى نقول بانه لا يعرفون الغائط الا بالمكان المطمئن من الارظ ثم السعير فيما يخرج من الانسان فكونه ما سأله والدليل ان هذا في لغته من هذا هو غايب ومن اين لهم فيما قبل النبوة
يعرفون ان الغاز كان يستعمل في مكان المطبخ ثم استعير الى الخارج من الانسان هذا كلام لا قيمة له انما هو من الامر الثاني ان لفظ الغائط هو حقيقة في هذا وحقيقة في هذا
والاصل عند اهل اللغة ان اللفظ اذا احتمل اكثر من معنى يحمل على الحقيقة في كلا المعنيين ولا صح حمله على المجاز. لان الحمل على المجاز يقتضي اثبات الاول والاستشعارا للثاني. ومن اين لك
انه حقيقة في الاول الشعارة للثاني. هذا لا دليل عليه. الوجه الثالث ان اللغة العربية واسعة. وتستعمل اللفظ الواحد لاكثر من وقد تجعل من اللفظ الواحد عدة معاني وتستعمل اللفظ الواحد لامور كثيرة. وهذي مشهور في لغات العرب. ومن له اطلاع على
العرب والاطلاع على الكتب المؤلفة في هذا والقواميس رأى هذا. ومن تأمل في القرآن رأى شيئا من هذا تجد اللفظ الواحد يستعمل في موضع لكذا يستعمل في موضع لكذا كقوله تعالى لمن خشي العنة منكم هنا خشى العنتة منكم ما المعنى
المشقة وفي قوله ولو شاء الله لعنتكم هنا اي لاهلككم. فلنفرض واحد يستعمل اللي معنا ايش تعمل اللي معنا؟ هو حقيقة في هذا الحقيقة في هذا ولا يمكن لشخص ان يقول انه حقيقة في الاول مجال في الثامن من اين لك هذا؟ هذا من اساليب العرب واسعة. قد تستعمل العرب اللفظ الواحد
واحد لثلاثة معاني او اربعة او خمسة او ستة. وهذا من سعة اللغة العربية وشموليتها وكذلك يقولون لقول الله جل وعلا واسأل القرية يقول هذا مجاز لان القرية لا تسأل انما الذي يسأل اهلها. قد قال تعالى واسأل القرية. اذا هذا مجال. حذف
المضاف هو قيمة المضاف اليه مقامه. وهذا ضعيف من وجوه. الوجه الاول انه قد جارك في لغة العرب ان القرية تطلق على نفس القوم المجتمعين. والدليل على هذا قوله تعالى وكم من
قرية اهلكناها على هذا ماتوا لكن لو فيها اهلها. اذا القرية اطلقت على نفس القوم المجتمعين. دل على هذا هذه الاية وكم من قرية الله مالك قرى بلا اناس. وهذا لا اصل له. ان ما اهلك القرى لما طغى وبغى اهلها
فالك القرى لما فيها من المفسدين. والطغاة المعتدين الوجه الثاني ان العرب في لغتها تستعمل المضاف مقام المضاف. وهذا كثير في لغتهم. وليس في هذا الشيء من المجال. انما هذا من اساليب
العرب المتعارف عليها بينهم. وقد قال ابن مالك رحمه الله تعالى في الفيته وما يلي المضافيات خلفا عنه في الاعراب اذا ما حذف. وما يالي المضاف يأتي خلفا عنه في الاعراب اذا ما حذف. وكثير من
ممن يقول مقامه يهدفون الى هذا الى نفي بعض صفات الله جل وعلا ولذلك يقولون في قوله جل وعلا وجاء ربك جاء امر ربك. وهذا قاله الاشاعرة وكثير من المفسرين الذين يذهبون الى قول الشاعرة يقولون هذا. وكثير من المعربين من النحاة يقولون هذا حتى
ابن عقيل في شرح الالفية قرر هذا. وهذا قول اهل البدعة. ومن في ذلك ينفون عن الله صفة المجي وهي ثابتة بالكتاب والسنة واجماع اهل السنة. وعلى كل الحديث على مسائل طويلة
فالقرآن لا مجاز فيه. ومن اثبت المجاز فيه في الاسماء والصفات فهذا مبتدع ضال. ومن اثبت او في غير الاسماء والصفات فهذا مخطئ. نعم
