سائل يسأل يقول ما صحة ما يتناقله بعض الناس من ان الدين ليس صلاة وصوما وانما هو الخلق ومع ذلك الخلق الحسن من اطيب الاعمال وذكر حديثا ان من اقربكم مني مجلسا يوم القيامة
محاسنكم اخلاقا الى اخره الجواب الحمد لله يجب على كل مسلم ان يأخذ بجميع شرائع الدين ولا يأخذ شيئا ويدع اشياء قال الله تعالى عن اليهود افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض
وقال تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة يعني في جميع شرائع الاسلام السلم هو الاسلام الدين اتى بالتوحيد عن الشهادتين وبالصلاة والزكاة والصوم والحج هذه اركان الاسلام
وبعدها امور طيبات وواجبات وبعدها ايضا اداب واخلاق كحسن الخلق وغيره اما ان يقارن حسن الخلق للصلاة التي هي اركان الدين بعد الشهادتين فان هذا لا يجوز ومن ظن ان حسن الخلق ينفعه
بدون صلاة ولا زكاة ولا صيام ولا حج فهذا جاهل يجب عليه ان يتعلم دين الله عز وجل ولا شك ان الخلق من الدين قال الله تعالى وانك لعلى خلق عظيم. يعني النبي صلى الله عليه وسلم
وقال صلى الله عليه وسلم انما بعثت لاتمم صالح الاخلاق وفي رواية مكارم الاخلاق وذكر صلى الله عليه وسلم ان من اثقل الاشياء في الميزان يوم القيامة حسن الخلق ولكن مع ذلك لا يتعارض
حسن الخلق مع الصلاة والزكاة والصوم والحج وغيرها من الواجبات الشرعية فيجب على المسلم ان يأخذ بالدين جملة ولا يأخذ ما يشتهي ثم يزدري الاعمال والاقوال الاخرى لا يجب عليه ان يحذر
وان يتعلم دين الله عز وجل ولا يتكلم الا بعلم او يصمت بحلم لا يفتي ويوقع عن رب العالمين عز وجل والله اعلم
