يقول احسن الله اليكم الكثير من طلبة العلم يشتكون الان من انهم اذا بدأوا بالعلم بجد واجتهاد وايمان راسخ ونشاط حاد ثم يقول درسنا من أنواع العلوم من العقيدة والفقه ثم يأتينا بعد ذلك الفتور فذهب عنا الاجتهاد والنشاط والحرص كما كان من قبل
يقول احسن الله اليكم ترى ما هو السبب؟ ولماذا تتغير هذه الاحوال؟ وهل من علاج لها فالحمد لله السبب لانك بشر. والقوى البشرية تقبل وتدبر احيانا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان لكل عمل شرة وان لكل
فترة الحديث بتمامه. فجميع ما يفعله الانسان حتى في في اموره وخاصة نفسه بلها العلم. يعني فضلا عن علم دعك من العلم اولست انت اذا توضأت توظفت في ابتداء وظيفتك تكون في اوائل الاشهر او اوائل السنوات من انشط الناس في هذه الوظيفة فرحا
بها وبخيراتها وبراتبها. الجواب بلى ولكن ما يمر عليك زمان الا ويصيبك من الملل. ويصيبك من الفتور والكسل في اه وظيفتك ما يعلمه كل احد منا. اوليس الانسان في ابتداء زواجه يكون ربما يطير من الفرح فرحا بهذه الزوجة
ويعطيها ما تشاء واذا دخل عليها كانه يدخل على جنة الخلد من فرحه ثم بعد سنين وكثرة الاولاد فتكون امرأة طبيعية عادية عنده ليست ثمة فرح كبير. في الدخول عليها كما نحسه نحن مع اهلنا وازواجنا اوليس كذلك؟ يعني بمعنى ان اللقاء
الاول والايام الاولى تختلف مع كثرة الاحساس وتختلف مع كثرة عفوا مع كثرة الالماس يعني مع كثرة مع كثرة المواقعة المماسة وكذلك الانسان عند مجيء الولد له في اول امره يكاد يطير من الفرح ثم بعد شهر او شهرين يدخل على
كأنه دخل على شيء من اثاث البيت. فهذه طبيعتنا وهذه فطرتنا. هذه طبيعتنا وهذه فطرتنا. ان الله عز وجل جل قد خلق فينا اننا ننشط احيانا ونفتر احيانا. نقوى احيانا ونضعف احيانا. بل حياتنا
مبنية على التفاوت بين القوة والضعف. كما قال الله عز وجل الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء. فهذه فطرتنا. وكذلك ما يصيب الطالب في اوائل طلبه من فرحه ولذته العلمية
من الشرة والنشاط ثم بعد ذلك يصيبه شيء من الفتور هذا شيء طبيعي. لا بأس عليك فيه انما هي فترة باذن الله لكن على الانسان ان يتقوى في هذه الفترة اي في فترات الضعف والفتور والكسل عن الطلب بكثرة دعاء الله عز وجل ان يعيد
له همته وقوته وعزيمته ونشاطه. فان دعاء الله عز وجل من اعظم ما ينبغي ان ان يتشبث الانسان في حال قوته وفي حال ضعفه. فاياك ايها الطالب ان تغفل عن كثرة دعاء الله عز وجل بالهمة والنشاط. والامر
ان يتقوى باخوانه النشيطين. فان الانسان ضعيف بنفسه قوي باخوانه. فاذا استولت عليك في طلب العلم حالة من الفتور او الكسل اياك ان تبقى وحيدا منعزلا عن حلقات العلماء ومنعزلا عن مذاكرة طلاب العلم لا. احرص في مثل هذه الفترة بخصوصها على الاكثار من
مواعدة اهل العلم وزيارتهم في بيوتهم وعلى كثرة اللقاءات مع اخوانك وكثرة المدارسة. حاول ان تتقوى باخوانك وان ضعفت عن قراءة الكتب وتحقيق المسائل او التأليف او الحفظ ومراجعة وابتداء الا انك لا تضعف عن مقابلة اخوانك فلعلك تسمع منهم الكلمة
او القصة التي تثير همتك مرة اخرى. الامر الثالث وفقك الله ان تعيد النظر في قراءة شيء من سير الاولين معرفة مجاهدتهم العظيمة في تحصيل العلم. فان الانسان اذا اطلع على احوال الاولين ازداد نشاطه كما كان الله عز وجل يذكر نبيه
عند المضائق بان احوال السابقين كانت كذلك. فيلهمه الصبر والسلوان على انه ليس سالكا للطريق وحده. وانما معه كما قال الله عز وجل فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل. فذكره باخوانه. وقال الله عز وجل اولئك الذين هدى الله
وبهداهم اقتده اقتده. آآ فينبغي لنا ان نفهم هذه الامور في حال الفتور. الاول كثرة دعاء الله عز وجل كثرة دعاء الله عز وجل. الامر الثاني وفقك الله الصحبة والجلوس معهم. والامر الثالث
قراءة سير الاولين والامر الرابع معرفة طبيعة هذه الفطرة البشرية التي لابد وان تصيبنا. اسأل الله ان يقوي عزائمنا اسأل الله ان يقوي همتنا في طلب العلم وان يجعلنا جذوة في العلم لا تنطفئ الى الممات. والله اعلم

