يقول احسن الله اليكم نسمع هذه الايام كثيرا الى وجوب الاقتصار في زكاة الفطر على التمر والدقيق فقط. فما قولكم في ذلك؟ احسن الله اليكم الحمد لله القول في ذلك ان من افتى بذلك فقد ضيق على الناس ما وسعه النبي صلى الله عليه وسلم. فالنبي صلى الله عليه وسلم
انما خص التمر لا لذاته وانما لانه قوت زمانه. وكذلك خص الشعير لا لذاته وانما لانه من قوت اهل زمانه وخص الاقطة لا لذاته وانما لانه من قوت اهل زمانه فالمعتبر في زكاة الفطر انما هو قوت اهل الزمان. فكل
اهل محلة وكل اهل منطقة او بلاد يخرجون في زكاة فطرهم ما جرى ما جرت عليه عادتهم في معتاد قوتهم فالذين عادتهم في قوتهم الارز فليخرجوا صاعا من الارز. والذين عادة قوتهم التمر يخرجون صاعا من التمر. والذي
اين عادة قوتهم المعتادة التي يأخذون على اقتياتها دائما طيلة العام. هو العدس فليخرجوا صاعا من العدس او الفول فليخرج صاعا من فالمطلوب في زكاة الفطرة فالمطلوب في زكاة الفطرة ان نغني الفقير بشيء من الطعام الذي اعتاده في بلاده. واما
ان نطعمه صاعا من طعام غير معتاد قوته فاننا فان المقصود من زكاة الفطر لا يتحقق. وبناء على ذلك فاهل مصر يخرجون من معتاد قوتهم واهل المملكة يخرجون زكوات فطرهم من معتاد قوتهم. واهل الشام يخرجون زكوات فطرهم
من معتاد قوتهم واهل افريقيا والسودان وغيرها من مشارق الارض ومغاربها في كل مكان وفي كل زمان الى ان تقوم ساعة كل اهل بلد او بل او منطقة او حي يخرجون زكوات فطرهم من معتاد قوتهم. فلا ينبغي
بان نحصر الناس في التمر والدقيق وفقكم الله والله اعلم
