يقول شيخنا احسن الله اليكم وقفت على احد المقاطع لشخص ينسب نفسه للعلم يقول فيه ان سب الصحابة قد وقع من السلفية ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة. يقول سب عمر والحسن والحسين رضي الله عنهم وقال ان عمر ارتكب بليات وبليات. وقال
ايضا انه وقع في الاجوبة النجدية سب الصحابة. يقول فما مدى صحة هذا الكلام؟ وما توجيهكم لنا حفظكم الله؟ الحمد لله رب العالمين وبعد المتقرر في القواعد انه متى ما ورد عليك المتشابهات فالواجب عليك ان تردها الى المحكمات
ومتى ما احتوطت بك المحتملات ان تردها الى الى الصريحات القاطعات. وهذه نصيحتي والله لكل مسلم في هذا الزمان وفيما يستقبل من الاجيال ان يستمعوا كلامي هذا وهذا من اعظم الاصول والقواعد التي توجب الرسوخ في العلم. وهي ان الواجب
ان نرد المتشابهات الى المحكمات وان نرد المحتملات الى القاطعات الصريحات. فهل يتصور بالله عليك ابو العباس ابن تيمية الذي قضى حياته مناضلا ومكافحا عن الكتاب والسنة وعن الصحابة ومنهج السلف الصالح واعان من ذلك الامرين
وسجنا وتغريبا وطردا من البلاد. افيتصور بالله عليك ان يقول في حق عمر والحسن والحسين هذا الكلام؟ انشدك الله قبل ان نبحث ونرجع الى منهاج السنة النبوية وقبل ان نرجع الى الاجوبة النجدية التي الفها علماء او بعض علماء اهل نجد من
ائمة الدعوة. هل يتصور بالله عليك من ائمة افنوا اعمارهم في الدفاع عن الكتاب والسنة وابراز المنهج الحق ومكافحة اهل الاهواء وكشف زيفهم وشبههم وتحمل العناء والعذاب الذي اصابهم في سبيل اعلاء كلمة الله عز وجل. افيتصور ان يأتوا الى الخليفة
الثاني ويتكلم ويتكلم في حقه بمثل هذا الكلام ان عنده بليات وبليات وانه وانه الى اخر هذا الكلام او في الحسن والحسين الذين هما شباب سيدا شباب اهل الجنة. يا اخي اين عقلك بالله حتى جعلت هذا مشكلة تحتاج
الى سؤال اهل العلم لم لا يكون عندك من وازع التأصيل والتقعيد؟ ما يجعلك تكتفي من السؤال وان ترد هذه الشبهة وان كسر على هذا الاصل العظيم. فانني والله خشيتي عليك اكثر من خشيتي عليهم. ولذلك خلو قلبك منا
ما يكسر هذه الشبهة وجعلك لها مشكلة تحتاج الى حل هو الذي يجعلني اخاف عليك. فلذلك لابد من التأصيل. واني اقسم بالله ان ابا العباس لم يقع في عرظ صحابي. واقسم بالله العلي العظيم ان من قال ذلك انه كذاب اشر. انه كذاب
اشر او رافظي نجس نتن او انسان ينتمي للسنة او العلم يريد ان يتزلف بهذا الكلام الى الرافضة في قضية التقارب والتقريب النكد القبيح بين عقيدة اهل السنة وعقيدة الرافضة لا والله ما سب ابو العباس احدا من الصحابة ولا من السلف الصالح. لا والله ما سب ائمة الدعوة في اي
كتاب من كتبهم احدا من السلف الصالح او احدا من الائمة وانما هذا والله من الكذب الصراح. الذي يجب علينا ان نكذبه والا الى حله عند احد من اهل العلم. هذه نصيحتي لكل مسلم انه متى ما جاءتك مسألة فيها امران احد الطرفين محكم
واضح بين والطرف الاخر مشتبه محتمل انك دائما ترد المتشابهات الى المحكمات وترد المحتملات الى القاطعات طريحات هذه نصيحتي لكل مسلم اذ ان هناك كثيرا من يشغب على ادلة الكتاب والسنة ويتكلم في مسلمات الشريعة فالذي يخلق
قلبه عن مثل هذا الاصل العظيم ربما يتشرب قلبه شيئا من هذه الشبه فيقع فيما لا تحمد عقباه من الفساد الاعتقادي. هذه قاعدة اوصى بها محمد رحمه الله في كشف الشبهات بل جعلها اول قاعدة من القواعد التي ينبغي ان نرجع اليها لان من شغب علينا في شيء من المسلمات
بشيء من الادلة المحتملات المتشابهات وفي المسألة ادلة قاطعة فحينئذ يجب علينا ان نقف عند الادلة المحكمة القاطعة فابو العباس ابن تيمية رحمه الله قد قضى حياته مدافعا عن الكتاب ومدافعا عن السنة وكذلك ائمة الدعوة النجدية من لدن الشيخ محمد رحمه الله
الى يومنا هذا ولا يزال علماؤنا وعلماء بلادنا وكثير من علماء اهل السنة والجماعة ينافحون ويدافعون عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعن السلف الصالح وينافحون عن الادلة من الكتاب والسنة وعن فهم سلف الامة. فاذا سمعت ان احدا منهم يقول ان ابا العباس سب ابا بكر
او ان ابا العباس طعن في احد من الائمة فكذبه. لان المتقرظ المحكم في قلبك ان هذا الرجل نشأ معظما لادلة الوحيين. ومعظما لمنهج اهل السنة ومعظما للعلماء. هذا هو الذي ادلك عليه. ونسأل الله عز وجل ان يكفينا والمسلمين جميعا
الفتن ما ظهر منها وما بطن والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. السلام عليكم
