طول الشارع احسن الله اليكم عندها في البيت من يسيئون الظن بها. وقد حصل شيء من النزاع والمشادات الكلامية لظنهم السيء بها ولما يحملونه من بناء على كلامها تقول فما مدى تأثير مثل هذه النزاعات على قبول الاعمال وخصوصا اننا قد اصبحنا في العشر الاواخر من رمضان
الحمد لله وبعد احرصوا وفقكم الله على ان تسدوا ثغرات الشيطان بتحريشه فيما بينكم. وعلى بعضكم ان يحسن ظنه في بعض اظن والا يحمل اقواله وافعاله الا على اكمل المحامل ما دام يجد لها محملا في الخير. فان احسان الظن بالمسلمين من جملة الواجبات
الشرعية ومن جملة حق المسلم على المسلم الا يظن به الا خيرا. فلا يظنن اخ اخ مسلم باخيه المسلم شيئا من الشر ابدا وعليكم ان تحذروا من تحريش الشيطان فان الشيطان ايس ان يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم
بالله عز وجل وقولوا حسنا. كما قال الله عز وجل وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم. فوصيتي ان تتآلفوا وان يكون بعضكم سندا لبعض وعضدا لبعض. وان تكونوا اخوة متحابين متوادين متلاحمين مترابطين
كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. وكالبنيان الواحد الذي يشد بعضه بعضا فانتم عائلة واحدة واسرة واحدة فلما الخصومة ولم ولما النزاع؟ هذا اولا واما ثانيا فان المتشاحنين قد دلت الادلة
على ان اعمالهم لا ترفع في اوقات معينة. في اوقات معينة. فيقول الله عز وجل في حق المتخاصمين انظرا هذين حتى اصطلح فلا ترفع مثلا اعمالهم يوم الاثنين ولا ترفع اعمالهم يوم الخميس. وفي غيرها مما دلت الادلة الصحيحة الصريحة على
عدم رفع اعمال المتخاصمين المتشاحنين بسبب خصومتهما والشحناء بينهما. فينبغي لنا ان نفهم قضية وهي انه لا عقوبة على مظلوم. لا عقوبة على مظلوم. وانما وانما السبيل على الظالم. فالله عز وجل لا يجعل على المظلوم سبيلا. وانما السبيل على الذين يظلمون الناس كما قال الله عز وجل. وما ربكم
بظلام للعبيد. وقال الله عز وجل انما السبيل على الذين يظلمون الناس. فالمظلوم لا سبيل عليه. وانما السبيل على الظالم فاذا كان الله يعلم منك انك لست سببا لهذه الاحقاد والشحناء والفرقة وسوء الظن وانك تحرصين من باطن نفسك
حرص الكبير على صفاء العلاقة فيما بينك وبين افراد الاسرة المتبقين. وان الله لا يعلم من قلبك الا كمال محبتي الصلاح والاصلاح ولكن هم الذين يتسلطون عليك بسوء الظن وبكثرة الكلام والسوء والشتائم وغير ذلك. فاعمالهم هي التي لا ترفع
واما اعمالك فانها ترفع لانك مظلومة. والمظلوم لا سبيل عليه. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. فاذا فاذا كان الذي يبدأ بالسلام هو خيرهما فهذا دليل
على ان اعماله ترفع ولكن ذاك الظالم المعرض الذي لم يقبل اعتذار اخيه ولا يزال مصرا على بقاء الخصومة والنزاع والشحناء والاحقاد الصدور فيما بينهما فهو الظالم الذي لا حق له في رفع اعماله. فانت عليك ان تحرصي على ان تصفي باطنك عليهم وان
احرصي على سلوك سبل الصلاح والاصلاح وان يعلم الله من قلبك الصدق والرغبة التامة الاكيدة في الصلح والاصلاح ولا شأن لك بعد ذلك فانني اقول ان اعمالك سترفع لانك مظلومة في هذه الحال. والمظلوم لا سلطان ولا سبيل عليه والله اعلم
