الحمد لله. اقول وصيتي للمجتمع كافة في مسائل التزويج ان يتقوا الله عز وجل في بناتهم واولادهم وان يبادروا بتزويدهم متى ما بلغوا السن المعتبرة في الزواج. والا يشغلنهم عن التبكير بالزواج في خضم هذه الفتن
تقطر على رؤوسنا ليلا ونهارا كقطر المطر. الا يتأخروا في تزويجهم ما استطاعوا الى ذلك سبيلا بل حتى لو يتكلف الاب ان يبحث في هذا الزمان لابنته عن رجل مرضي الدين والخلق حتى وان ساعده في المهر حتى وان
اسكنه معه في داره. فان هذا والله من اعظم النصح لابنته وموليته. حتى ولو في مهرها من باب مساعدة هذا الشاب على تحمل اعباء الزواج. فلا ينبغي للمجتمع الان ان يؤخر
الزواج لكثرة الفتن وشدة الحاجة وعظم الشهوة فان هذه الوسائل المسماة بوسائل التواصل الاجتماعي صار الانسان ذكرا كان او انثى صار الشاب والشابة يستطيع الوصول الى مواقع الخنا والزنا ويستطيع
تواصل مع الطرف الاخر بضغطة زر. فدخل كثير من الرجال الى بيوتنا ونحن قد احكمنا اغلاق ابوابنا الخارجية ولكن دخلوا عبر فهذه الوسائل. وكم من المآسي والقصص التي تشيب لها مفارق الولدان والتي نربأ بمسامعكم عنها. فوصيتي
الاباء والامهات ان يتقوا الله في بناتهم وابنائهم وان يستعجلوا في زواجهم وان يعينوهم. حتى ولو باعوا اثاث بيوتهم لاعانة لبناتهم وابنائهم على الزواج. فطوبى لاب بكر بزواج ابنائه متى ما صلحوا للزواج وصاروا يتطلعون للنساء
طوبى لاب بادر بتزويج ابنته لمرضي الدين والخلق. بل صار يتتبع مرظي الدين والخلق ويعرض عليه الزواج بابنته في المهر بل ويعرض عليه حتى ان يسكنه معه في داره اذا كان الشاب اعتذر بقلة المال او بعدم وجود
السكن الصالح فيسروا امور زواج البنات ويسروا امور زواج الابناء يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا واعينوا هؤلاء الذرية على حفظ فروجهم وغظ ابصارهم في خضم هذا الزمان الذي كثرت فيه الشهوات وتنوعت فيه الملاذ ويسر الوصول اليها بضغطة زر. بل ان كثيرا
من الجهود التي تكون في بلاد المسلمين انما ترمي الى ايصال كأس الخمر الى يد الشباب والشابات والى ايصال احد الجنسين الى الاخر في اختلاط ماج او في حفلة راقصة او في غير ذلك من
الامور التي توجب الفتنة والريبة وتثير الشهوات. فيا ايها الاب اتق الله في بناتك. اتق الله في بناتك. ولا تجعل في التبكير بزواجهن اي عذر من الاعذار. لا اكمال دراسة ولا صغر سن اذا كانت
تصلح للزواج وقد بلغت وكذلك ايها الاب اتق الله في ابنائك. ولا تمنعهم من الزواج اذا اذا كنت قادرا على اعانتهم في مهرهم. وكان الله عز وجل قد وسع عليك من المال. فليتق الاباء والامهات الله عز وجل في اولادهم
وليبكروا بتزويجهم وليفرجوا كربتهم ولييسروا امورهم وليحفظوا فروجهم وليعينوهم على غض ابصارهم. حتى لا يقع الفأس في الرأس فاننا في زمان لم لا يستطيعه كثير من الاباء ان يحكم تحركات وتصرفات اولاده وبناته. بسبب كثير من الانظمة
في كثير من بلاد المسلمين التي صارت تكف يد الوالدين عن مراقبة ابنائهم ابنائهما او عن منعهم او عن معاقبتهم انني والله لا اخشى ان ياتينا زمان ان يرى البنت ان يرى الاب البنت تخرج مع الشاب في وضح النهار امام عين الاهل ولا يستطيع
وان يحرك بنت جبهة لانه سيعاقب لو منعها. فلذلك بادروا وفقكم الله في تحصين فروج ابنائكم وبناتكم. وفي غض ابصارهم وفي بناء بيوتهم حتى ولو انفقتم حر مالكم وبعتم ما ورائكم ودونكم لاعانتهم في الزواج. اسأل الله عز وجل ان يهدي قلوب الاباء لذلك
والله اعلم
