يقول السائل احسن الله اليكم يقول فيما معنى كلامه هو يقول ارى انه من التناقضات العجيبة لمن يسلك المنهج السلفي ثم يقول انه يجوز اخراج زكاة الفطر نقودا. يقول الا يعد ذلك من التناقض الواضح بين المنهج وبين هذه الفتوى؟ الحمد لله رب العالمين
وعليك يا اخي اولا وفقك الله وان تقسم المسائل الشرعية الى ثلاثة اقسام. حتى ننظر ما الذي يوجب خروج الانسان من دائرة المنهج السلفي في في حال المخالفة لها وما الذي لا يوجب ذلك؟ وهي ان المسائل المنقولة عن السلف رحمهم الله
الله تعالى انما هي ثلاث مسائل. مسألة اجماعية قد انعقد اجماع السلف فيها. فهنا يجب علينا مع الخلف ان نأخذ بما عليه السلف بما عليه اجماع السلف. فان المتقرر في القواعد ان الاجماع حجة شرعية يجب قبولها
او اعتمادها والمصير اليها وتحرم مخالفتها. فكل من خالف مسألة اجماعية سلفية فانه حينئذ نقول نصفه انه خالف المنهج السلفي وننكر عليه هذه المخالفة. المسألة الثانية مسألة سلفية خلافية. الا ان الدليل
احد القولين نصرا ظاهرا. فحين اذ يجب علينا ان نأمر الجميع بالاخذ بما ظهر به الدليل. وننكر على من ايضا لان الدليل ظاهر في ترجيح احد القولين. ولكن من المعلوم ان انكارنا في مثل هذه المسائل الخلافية المنقولة المنقول عن السلف
فيها ليس كانكارنا على من خالف المسألة الاجماعية. فان فان الانكار هناك لابد وان يكون اشد. واما الانكار في في مسائل الخلاف التي يكون الدليل فيها ظاهرا فلا ينبغي ان نجعلها مسارا. للحكم بالسلفية من عدمها او باتباع المنهج السلفي من عدمه
افهمت هذا؟ والمسائل السلفية الثالثة مسائل اجتهادية قد ثبت عن السلف رحمهم الله تعالى الخلاف فيها. والدليل يحتمل محتمل لكلا القولين والدليل محتمل لكلا القولين. فهنا كل من السلفيين يعبد ربه بما اداه اليه اجتهاده
من غير تراشق بالتهم او كثرة خصومة ونزاع وكثرة كلام يوغر الصدور ويفسد مقتضيات اخوة الدين والايمان فيما بين السلفيين. افهمت هذا؟ فالذي يوجب مخالفته الخروج عن منهج السلف. انما هي المخالفة
المخالفة في المسألة الاجماعية وفقك الله. انتبه لي. واما المسائل الخلافية او المسائل الاجتهادية فلا يزال السلف يختلفون فيما بينكم في كثير من المسائل الا انهم لا يخرج بعضهم بعضا ولا يبدع بعضهم بعضا ولا يكفر بعضهم بعضا ولا
يمتلئ قلب بعضهم على بعض حقدا ولا غيظا ولا يقل بعضهم الادب على بعض. فاذا علمت هذا فاعلم ان مسألة اخراج زكاة الفطر نقودا ليست هي من المسائل الاجماعية بل بل وليست من المسائل الخلافية وانما هي من المسائل
قال اجتهادية فكل منا فيها يعبد ربه بما اداه اليه اجتهاده. مع سلامة الطرف الاخر من حقد قلبك وسوء منطق لفظك اياك ثم اياك ان ان تسلبه لبوس الثياب لبوس السلفية بمجرد خلافه في هذه المسألة. هذا اولا واما
ثانيا فاعلم ان المسائل الشرعية اما ان تكون مسائل عملية فقهية واما ان تكون مسائل علمية عقدية. فالذي يخرج الاسادة من دائرة السلف انما هو المخالفة في مسألة عقدية ثبت اجماع اهل السنة والجماعة عليها. واما المسائل العملية
ترعية الفقهية فان الخلاف فيها لا ينبغي ان يفسد للود قضية ولا ان نخلع لبوس السلفية عن الطرف المخالف لنا ولذلك انا انبهك على هاتين القضيتين لانك علقت اتباع منهج السلف على على هاتين
المسألتين المسألة الاولى انك علقت اتباع المنهج السلفي وسلب وصف منهج السلف في من خالف في مسألة خلافية وهذا خطأ وعلقتها في مسألة فقهية وهذا خطأ اخر. فهمت هذا؟ فدع الناس يختلفون في مسائل الفقه. وكل منهم يعبد ربه بما
اليه اجتهاده وكلهم يوصف بانه سلفي منهج. ولكن اختلاف وجهات نظرهم وتباين الاقوال بالنسبة الى اجتهاداتهم ونظرهم لا يخرجوا اي طائفة من الطرفين عن دائرة منهج السلفية ولذلك لا يزال الائمة الكبار لا يزال الائمة الكبار الاقدمون والمعاصرون يختلفون
يختلفون في يختلفون في مسائل شرعية كثيرة ولا يبدع بعضهم بعضا ولا يسلب بعضهم وصف السلفية عن بعض والخلاصة من ذلك ان خلاف العلماء في مسألة زكاة الفطر هل تخرج نقوتا نقودا او قوتا؟ ليس بمقتض
ان نسلب وصف السلفية عن احد من الطرفين والله اعلم
