يقول احسن الله اليكم هل صحيح ان الله لا يغفر للمتشاحنين الذين بينهم عداوة ليلة القدر؟ الحمد لله لا اعلم في ذلك دليلا ولكن دلت الادلة على ان المتشاحنين من جملة من جملة الذين لا ترفع اعمالهم الى الله عز وجل وان
ما من جملة من يقال انظرا هذين حتى يصطلحا. فلا ترفع اعمالهم في يوم الاثنين ولا ترفع اعمالهم في يوم الخميس معلنا النبي صلى الله عليه وسلم عدم الرفع بكونهما بكونهما لا يزالان بكونهما متشاحنين بكونهما متشاحنين. فيجب على الانسان
ان ان يزيل ما في قلبه على اخوانه وان يقدم مع اخوانه مبدأ الصفح والعفو والتجاوز. وان يعلم الانسان انه اجتماعي بفطرته وان المجتمع لابد وان يصدر منه عليه شيء. فينبغي للانسان دائما ان يقدم مبدأ العفو والصفح متذكرا
قول الله عز وجل وان تعفوا اقرب للتقوى وقول الله عز وجل وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور غفور رحيم وقول الله عز وجل ولمن صبر وغفران ذلك لمن عزم الامور. وليعلم العبد ان الله يتعامل
معه على حسب ما يتعامله هو مع عباده. فمن عفا عن العباد عفا الله عنه. ومن تجاوز عن العباد تجاوز الله عنه ومن يسر على العباد يسر الله عليه ومن ستر على العباد ستر الله عليه. لان المتقرر في القاعدة الكبرى ان الجزاء من جنس العمل
هل جزاء الاحسان الا الاحسان وجزاء وفاقا يا عبدي يا ابن ادم انفقه انفق عليك من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. فكذلك لو عفوت عن عباد الله فان الله يعفو عنك. كما قال وليعفو وليصفحو
الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ واذكركم جميعا بقصة ذلك الرجل الذي كان يداين الناس ولم يعمل خيرا قط. وكان يقول لغلمان اذا رأيتم معسرا فتجاوزوا عنه لعل الله ان يتجاوز عنا عنا. فلما مثل بين يدي الله عز وجل قال لست احق بذلك مني
اه فتجاوز الله عز وجل عنه وادخله الجنة. والحديث في الصحيح. فلا ينبغي ان تمر هذه المواسم والازمنة والبركات والخيرات ولا تزال القلوب معمورة بحظوظ الشيطان والشحناء والحقد والحسد. والظغينة فيجب على الانسان ان يتفقد
قلبه دائما بين الفينة والاخرى لا سيما في هذه المواسم العظيمة. فلا ينبغي ان يحرم نفسه من ان ترفع اعماله مع اخوانه في الاوقات التي دل الدليل على ان اعمال المتخاصمين لا ترفع فيها. هذه نصيحتي ووصيتي والله اعلم
