سأل السؤال تقول بالنسبة مسلم اذا تعرض للابتلاء اه هل ثبت ان الله عز وجل يهبه القوة على تحملي هذا الابتلاء الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان يوم الدين
من اصيب بمصيبة او البلية فان المشروع في حقه ان يصبر والصبر مفتاح الفرج والفرج معه والنصر معه واعلم ان الفرج مع الصبر. حديث ابن عباس لقوله تعالى الذين اذا اصابتهم مصيبة
قالوا انا لله وانا اليه راجعون. ثم قال اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون. الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون حينما تصيب العبد المصيبة اي مصيبة مهما اشتدت
فانه يصبر ويقول هذه الكلمة ولهذا قال سبحانه وتعالى اولئك جاب ظمير هنا الاشارة البعيد اشارة الى ان هؤلاء قد بلغوا منزلة عالية الصبر ورجاء ما عند الله سبحانه قال عليهم صلوات من ربهم ورحمة ووثنى عليه سبحانه وتعالى وعطف الرحمة عليها
اولئك هم المهتدون ثلاث فضائل عظيمة تنزل على العبد حينما تصيبه المصيبة ولا شك ان هذه تعطيه من الصبر وتعطيه من القوة واليقين ما تكون هذه المصيبة عنده شيئا يسيرا
بل ربما ان العبد يرتقي في درجات الايمان حتى يصل الى درجة الرضا. مع انها مصيبة. نعم. لكنه يرظى بل قد يرتفع الى درجة الحمد والشكر لله عز وجل. ولهذا في الحديث انه حديث سعد اذا اصابته مصيبة
قال قال عجبا لامنوني ان اصابته مصيبة صبر وحمد. هو حديث صهيب في صحيح مسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير. ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا حديث اخر عند احمد صبر وحمد يعني اشارة الى انه اذا صبر
تمسك بهذا المقام العظيم فانه يرتقي درجة اخرى الى الرظا ثم الى الحمد الذي هو رظا بما عنده سبحانه وتعالى وشكر لله عز وجل على هذه النعمة ولهذا في حديث ام سلمة رضي الله عنها في صحيح مسلم. الحديث وفيه انه لما مات ابو سلمة علمها النبي عليه الصلاة والسلام الدعاء العظيم. قال
قولي انا لله وانا اليه راجعون اللهم اجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها الحديث وفيه انه بعد ذلك تزوجت النبي عليه الصلاة والسلام والمعنى انه حينما يقول انا لله اللهم اجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها
فان هذا يعطيه من اليقين والرضا. ولهذا يعلم العبد ان الله سبحانه وتعالى ما ابتلاه الا لاجل ان يرفع ولذا في الحديث اذا احب الله قوما ابتلاهم من رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط فاذا علم العبد ان ابتلاء الله عز وجل وان هذه الشدة الناجية منه سبحانه وتعالى خاصة لاهل الايمان
كما في حديث صهيب لانه لاهل الايمان اذا علم ان الله عز وجل اصابه بهذه المصيبة لاجل ان يرفع درجته. ولهذا قال اذا احب الله قوما. ولذا في الحديث الاخر عند الترمذي انه قال يود اهل البلاء. يود اهل العافية اذا
يا اهل البلاء اجورهم ان جلودهم كانت تقرض بالمقاريض يعني لما يرون من عظيم الاجر الذي يعطيهم سبحانه وتعالى. ولهذا العبد ربما تكون له المنزلة عنده سبحانه وتعالى يضعف فيبتليه سبحانه وتعالى في جسده وفي ماله واهله حتى يبلغ الدرجة وفي هذه احاديث كثيرة
