شيخنا الفاضل ما هو موقف المسلم من الفتن وما هو الهدي النبوي في التعامل معها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
اما بعد فالله نسأل ان يجعلنا وجميع الاخوة المستمعين والمسلمين ان يجعلنا من المقبولين في هزا الشهر العظيم وان يتقبل منا صالح الاعمال وان يوفقنا الى الاقبال عليه جل وعلا والى الاستزادة من الطاعة. امين. والى الاكثار من
تدبر كلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم. وان يجعلنا من المعتقين من النار في هذا هزا الشهر نحن ووالدينا وذرياتنا واهالينا وسائر المسلمين. امين لا شك ان الفتن في هذه
الاوقات قد كثرت وتتابعت من كل وتتابعت واقبلت من كل حدب وصوب فلا حول ولا قوة الا بالله العظيم وهذا مصداق لما اخبر عنه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام من انه سوف تكثر الفتن
ويكثر الهرج فسئل صلى الله عليه وسلم عن الهرج فقال القتل القتل او كما قال صلى الله عليه وسلم فتلاحظون كثرة القتل وسفك الدماء نعوذ بالله من ذلك وكثرة الخلافات والنزاعات والشقاقات
وقد تكون هذه النزاعات والشقاقات على امور تافهة وعلى اشياء لا قيمة لها فبسبب ذلك تتسع هذه الخلافات والنزاعات وتلاحظون كثرة ايظا الاتهامات والسباب  اه النزاع والشقاق وهذا ليس على مستوى الافراد فقط بل حتى على مستوى الدول والجماعات
نسأل الله العافية والسلامة والفتنة. امين وثبت في الحديث الصحيح الذي خرجه داوود من حديث المقداد ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال ان السعيد لمن جنب الفتن. ان السعيد لمن جنب الفتن
ولمن ابتلي فصبر فواهن فالسعيد من جلب الفتن ومن ابتلى بهذه الفتن وصبر عليها فواها له. يعني هنيئا له وفي الحديث الصحيح الذي خرجه الامام مسلم في صحيحه من حديث معلب بن منصور
عن معاوية بن قوه عن معقل ابن يسار رضي الله تعالى عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال العبادة في الهرج كهجرة الي. العبادة في الهرج كهجرة الي فهذه في هذا الحديث في الحقيقة بشارة
وان المداوم على الطاعة في ايام الهرج كايامنا كايامنا هذه فمن من فعل ذلك فكأنما هاجر الى الرسول صلى الله عليه وسلم. يحصل على الاجر على اجر المهاجرين له صلى الله عليه وسلم
ومن المعلوم ان المهاجرين هم افضل هذه الامة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم وعلى رأس المهاجرين الصديق الاكبر رضي الله تعالى عنه ثم بعد ذلك خليفته خليفته من بعده عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم عثمان رضي الله عنه ثم علي بن
ابي طالب رضي الله تعالى عنه ثم بقيت العشرة. فكلهم من المهاجرين فاذا موقف المسلم من هذه الفتن اولا قوى محاولة تجنب الفتن وكما تقدم ان السعيد لمن جنب الفتن
هذا الامر الاول الامر الثاني الابتعاد عن هذه الفتن والهرب الابتعاد عن هذه الفتن نعم وقد جاء في سنن ابي داوود من حديث عمران ابن حصين رضي الله عنه ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال من سمع بالدجال
فلينأى عنه فلينأى عنه ان يبتعد منه فلينأى عنه يأتيه الرجل وهو مؤمن ثم يتابعه لما يلقي عليه من الشبهات نعوذ بالله من ذلك يأتيه وهو مؤمن ثم ينصرف عنه وقد كفر بالله العظيم وامن بالدجال
الكافر نعوذ بالله من ذلك الامر الثالث هو الهرب ليس فقط ايظا انك تبتعد بل انك تهرب من هذه الفتن ولا تشارك فيها البتة ولعلي اذكر فصلا نفيسا قد جاء في صحيح الامام مسلم
وقد ذكر الامام مسلم الاحاديث التي جاءت في ذلك. فاول هذه الاحاديث ما ثبت في الصحيحين فقد جاء من حديث ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وابي سلمة ابن عبد الرحمن كلاهما عن ابي هريرة
رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم القاعدة الذي يقعد عنها خير من القائم فيها ثم قال عليه الصلاة والسلام والقائم فيها خير من الماشي
الذي يمشي في هذا الفتن يكون قد دخل دخولا اكثر واكبر من القائم فيها ثم قال والماشي فيها خير من الساعي الذي يسعى والعياذ بالله في هذه الفتن ويسرع فيها فهذا اشد من الماشي. فالماشي خير من هذا الساعي
ثم قال عليه الصلاة والسلام من تشرف لها اي تطلع اليها تستشرفه ومن وجد فيها ملجأ فليعذ به فليعذ به اذا وجد ملجأ يبتعد فيه عن هذه الفتن فليعذ بهذا الملجأ
وسوف يأتينا ان المقصود بهذا الملجأ من كان له ابل فليلحق بابله ومن كان له غنم فليلحق بغنمه ومن كان له ضيعة فليلحق بضيعته نعم وفي رواية في هذا الحديث من طريق ابراهيم بن سعد
وهذا عند مسلم طبعا عن ابيه سعد ابن ابراهيم الزهوي عن ابي سلمة ابن عبد الرحمن ابن عوف عن ابي هريرة رضي الله عنه قال عليه الصلاة سلام تكون فتنة النائم فيها
خير من اليقظان ينام عنها يبتعد ولا يدخل لا بلسانه ولا بكلامه نعم لا بلسانه ولا بفعله ولا ببنانه قال النائم فيها خير من اليقظان واليقظان فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الساعي
فمن وجد ملجأ او معاذا فليستعد. فليستعذ بهذا الملجأ والمعاذ نعم وفي مسلم ايضا من حديث حماد بن زيد عن عثمان الشحان قال انطلقت انا وفوقد السبخ الى مسلم نبي بكرة. طبعا فوقد السبخي
نسبة الى الصبغة التي كانت بالبصرة ولا زالت نعم وهذا كان من اهل العبادة والفضل. ولكنه لم يكن بالمتقن رحمه الله وهو ليس له وهو ليس في الاسناد وانما عثمان الشحام هو راوي الحديث يقول كان معي فوقا فانطلقنا الى مسلم نبي بكرة
وهو في ارضه ومسلم كان بالبصرة مسلم من ابي بكر من التابعين كان بالبصرة فكان في عرضه وقد يكون قد اعتزل الفتن قال وهو في ارضه فدخلنا عليه فقلنا يعني قد يكون اعتزل هذه الفتن فجلس في عرضه او اراد ان يبتعد عن الناس
لئلا يقع في شيء من هذه الفتن او من كونه يخطئ على الناس او يخطئون عليه قال فقلنا هل سمعت اباك يحدث في الفتن حديثا؟ قال نعم سمعت ابا بكرة
ابا بكر هو الثقفي تحدث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انها ستكون فتن الا ثم تكونوا فتنة؟ القاعد فيها خير من الماشي خير من الماشي فيها والماشي فيها خير من الساعي اليها الا فاذا نزلت او وقعت فمن كان له ابل
فليلحق بابله ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه ومن كانت له ارض فليلحق بارضه اذا هذا فيه الامر بالابتعاد البتة عن مواقع الفتن قال فقال رجل يا رسول الله هل رأيت من لم يقل له ابن ولا غنم ولا ارض؟ قال يعمد الى سيفه
فيدق على حده بحجر ثم اليندي ثم لينجو ثم لينجو ان استطاع النجا. يدق على سيفه على حد سيفه بحجر اي يكسر سيفه بحيث انه لا يكتم ثم لينجو ان استطاع النجاة اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت
قال فقال رجل يا رسول الله ارأيت ان اكرهت حتى ينطلق بي الى احد الصفين او احدى الفئتين فضربني رجل بسيفه او يجيء سهم فيقتلني قال يبوء باسمه واسمك ويكون من اصحاب النار
نعم ولذا عندما وقعت الفتن  زمن اواخر الخلفاء الراشدين في زمن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اعتزل كثير من الصحابة الفتن التي وقعت وكان منهم احد العشرة
المبشرين بالجنة هو احد السابقين الا وهو سعد ابن ابي وقاص رضي الله تعالى عنه فذهب الى ارض له خارج المدينة فجلس فيها ذهب فذهب اليه ولده. فعندما رأى سعد رجلا قد اقبل راكبا على فرسه قال اعوذ
بالله من شو هذا الراكب ثم جاء فاذا هو ابنه فقال الناس يختلفون فيما يتعلق بالخلافة وانت جالس في عرضك بعيد عنهم فقال ان الله يحب يحب العبد التقي النقي الخفي
ان الله يحب يحب العبد التقي النقي الخفي او كما قال عليه الصلاة والسلام فابتعد سعد رضي الله عنه عن الفتنة واخبر ان الرسول صلى الله عليه وسلم يحب واخبر
ان الله جل وعلا يحب من ابتعد عن الفتن وتجنب هذه الفتن فعلى الانسان ان يبتعد عنها وان لا يشارك فيها وهنيكن موقفه كموقف الخليفة الجليل الذي جعل خامس الخلفاء الراشدين وهو عمر بن عبدالعزيز رحمه الله عندما سئل عما جرف في صفين
فقال ان الله عز وجل قد طهر قد طهر سيوفنا منها افلا نطهر السنتنا منها لان عمر كان لم يدرك صفين انما ولد بعد ذلك ولد في نحو سنة ستين وصفين كانت في سنة سبع وثلاثين
ثم قال بما ان الله جل وعلا قد طهر سيوفنا الا نطهر اذا السنتنا من هذه الفتن تجد احيانا ان الانسان ليس لا هناك ولا جمل. قد يكون نزاع وخلاف بين دول
وهو واحد من عامة الناس ليس له ناقة ولا جمل في هذا النزاع الذي بين الدول فقد يتدخل مع هذا او مع زاك وقد يكون هذا النزاع ليس نزاع في
حق ابلج وفي امر زاهر عليكم السلام وانما في امور قد تكون هذه الامور يعني امور دنيوية او حظوظ نفسية او نزاع آآ بين يعني اناس فيدخلون دولهم نزاع بين اناس لهم سلطان ولهم منصب فيدخلون
دولهم معهم في مثل هذه النزاعات فاقول ينبغي للمسلم ان يتجنب امثال هذه النزاعات وهذا اذا كان بين المسلمين واما اذا كان النزاع والقتال بين فئة مسلمة وهذه الفئة تقاتل في سبيل الله
مع فئة تقاتل فئة كافرة فلا شك ان الواجب على المسلم ان ينحاز الى المسلمين  يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. فلابد ان يكون مع الصادقين وهم المسلمون
