فتاوى مختارة  مع سماحة المفتي سؤال وجه لسماحة المفتي يقول فيه السائل كيف يحافظ المسلم على الاستمرار في الطاعة بعد شهر رمضان المبارك اجاب سماحته يقول العلماء رحمهم الله ان الاستقامة على الطاعة
دليل واضح على ان المطيع مخلصا لله الذي يستقيم على الطاعة يدل على ان عمله خالص لله جل وعلا. اما المذبذب الذي يوم طاعة ويوم معصية فان هذا يدل على عدم استقامته وعذب كل ايمان من قلبه. ولهذا قال الله جل وعلا ان الذين قالوا
الله ثم استقاموا. اي استقاموا على هذا القول باقوالهم واعمالهم وافعالهم. فكلما عملوا عملا صالح استقاموا عليه وثبتوا عليه ورأوا انه امرا من لازما لهم لانهم خلقوا لعبادة الله فهم مأمورون
الله الى ايها المحتوم واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. رمضان روض نفوسنا وقوم العوج من اخلاقنا وهذب سلوكنا وادبنا بالاداب الفاضلة والاخلاق الكريمة فحافظنا به على الصلوات وانفقنا ما يسر الله
تواصلنا واستقمنا على خير طيب فعلينا ان نكون كذلك كما كنا في رمضان رجاء لان نكون من الصائمين المقبولين فمن ثواب الحسنة ان تفعل الحسنة بعدها ومن عقاب السيئة ان تعمل السيئة بعدها فمن اتبع الاعمال
اعمالا صالحة دل على استقامته. ومن اعقبها بسوء دل على فساد قلبه. قال الله جل وعلا ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة كاد الاية امرأة في مكة تبرم الازل اول النهار وتنقض
اخر النهار وكذلك الذي لا يستقيم على الطاعة في رمضان اعماله الصالحة التي قد عملها سعى في هدمها بالاعراض الغفلة والاقبال على المعاصي. ان المز يودع رمضان ويرجو ان يعود الثاني ان شاء الله ويعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم
الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر فبين الرمضانين كفى صغائر الذنوب وهكذا المسلم ينتهي رمضان ويطمع بالاستمرار لينال ان شاء الله مثل ما نعلم في هذا الرمضان لان رمضان مدرسة له هذب الاخلاق والسلوك وادب اللسان والسمع والبصر
على المسلم على حالم الاستقامة على الخير والهدى فليحذر ان ينتقص على عقبيه. وان يهدم صالح اعماله بسيئات اعماله فتاوى مختارة اسألوا اهل الذكر انكن لا تعلمون مع سماحة المفتي

