فتاوى مختارة  مع سماحة المفتي  سؤال وجه لسماحة المفتي يطلب فيه السائل بيان كيفية الخشوع في الصلاة وحضور القلب اجاب سماحته. يا اخي كيف لي بصلاة اخشع فيها واغيب فيها عن دنياي. يا اخي ان نظرنا الى حالنا
وضعنا الحقيقة نحن مقصرون. وفينا اخطاء كثيرة وفي صلاتنا نقص نسأل الله ان يتداركوا بتوبة نصوح. فان الصلاة الحق التي يقشع فيها القلب قبل البدن. تلك الصلاة التي يوقن العبد الواقف فيها
انه يناجي ربه. وقد كشف الحجاب بينه وبينه وافضى بحاجة ربه فهو في موقف الذل لله والاستكاث لله والتواضع لله موضع العز والرفعة والشرف فمن تواضع لله رفعه. ان موقف المصلي في صلاته
موقف الدليل بين ربه المستكين لعظمته الخاضع الذليل له الموقن بانه بين يدي خالقه ورازقه ومالك امنه كله نفعه وضره. بيدي حياتي بيده موتي بيده رزقه. فهو يقف بين يدي ملك الملوك
من يعلم السر واخفى. من يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. ذلك الموقف الذي هو رفعة لاهل الاسلام وعزة لهم وشرف لهم فيا اخي تصور عظمة من تقف بين يديه. وتصور فاقتك وفقرك الى ربك وكمال اضطرارك اليه
وكما لغناه عنك فعسى ان يعينك ذلك الى الاقبال على الله. اعلم انه لا يكثر من صلاتك الا ما عقل انتهى وادركتها. فحاول ان تشغل القيام بالقراءة. واذكار الركوع في الركوع. والذكر بعد الركوع. والذكر في السجود
واذكار الجلوس بين سجدتين والتشهد الاول والشياخين اشغل كل ركن بما شرع فيه لعلك ان تسلم من الشيطان واقبل عليها بقلبك واسأل الله الاعانة والتوفيق فتاوى مختارة  مع سماحة المفتي

